قال متحدث بإسم وزارة الصحة في غزة يوم الأربعاء إنه لا يعرف سبب وفاة رضيعة تبلغ من العمر 8 أشهر بالقرب من حدود غزة يوم الإثنين في حادثة تصدرت عناوين الصحافة العالمية.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل عبر الهاتف قال دكتور أشرف القدرة، مدير العلاقات العامة في الوزارة، إنه لم يتم تحديد سبب وفاة ليلى غندور بشكل قاطع ولا يزال هناك تحقيق جار في ظروف الوفاة.

وقال القدرة: “نحن في انتظار تقرير الطبيب الشرعي”.

ردا على سؤال حول ما إذا كان تم إدراج الطفلة في حصيلة الوفيات التي نشرتها الوزارة لقتلى أحداث العنف على الحدود، قال القدرة إنه لم يتم بعد مطابقة أعداد القتلى للأسماء.

ليلة الإثنين الثلاثاء، نشر القدرة صورة للغندور على فيسبوك، وكتب إنها توفيت جراء استنشاقها للغاز.

التقارير حول وفاة الطفلة جراء استنشاقها للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية خلال الاحتجاجات الحاشدة على حدود غزة مع إسرائيل برزت في تغطية الصحافة العالمية لأحداث العنف عند حدود غزة يوم الثلاثاء، وتم تصوير جنازتها وبث الصور على الشبكات الإخبارية العالمية ونشرها على الصفحات الرئيسية في الصحف.

صورة ليلى الغندور نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة في 15 مايو، 2018. (Facebook)

لكن يوم الثلاثاء، قال طبيب من غزة لوكالة “أسوشيتد برس” إن غندور كانت تعاني من مشاكل صحية وانه لا يعتقد أن الغاز المسيل للدموع هو سبب وفاتها. وتحدث الطبيب شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالكشف عن معلومات طبية لوسائل الإعلام.

في تقرير نشرته وكالة “فرانس برس” بعد ظهر الثلاثاء، قالت والد الطفلة، أنور الغندور، “قتلها الإسرائيليون”.

ولم يُسأل الوالد عن المشاكل الصحية التي عانت منها الطفلة، وكانت العائلة قد أشارت إلى أنها تمتعت بصحة جيدة.

وقال مركز “الميزان” لحقوق الإنسان في غزة إنه يبحث في ملابسات وفاة الرضيعة.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، غرد في وقت لاحق الثلاثاء باللغة العربية إن هناك “عدّة شهادات” تضع مصداقية المزاعم بشأن ظروف وفاة الطفلة موضع شك.

أقارب ليلى الغندور، طفلة رضيعة فلسطينية تبلغ من العمر 8 أشهر التي تقول وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة بأنها توفيت جراء استنشاقها للغاز المسيل للدموع خلال مواجهات في شرقي غزة في اليوم السابق، يحملون جثمانها في المشرحة التابعة لمستشفى الشفاء في مدينة غزة، 15 مايو، 2018. طبيب من غزة قال إن الطفلة كانت تعاني من مشاكل صحية والجيش الإسرائيلي يشكك ظروف وفاتها. (AFP/MAHMUD HAMS)

وشرحت مريم الغندور، والدة الطفلة التي تبلغ هي بنفسها من العمر 17 عاما فقط، لوكالة “فرانس برس” إنها ذهبت إلى طبيب الأسنان “وتركت ليلى مع إخوتي في البيت”.

وأضافت: “أخذها أخي الصغير وذهب بها الى الحدود، لأنه اعتقد أنني هناك”.

الشقيق عمار، الذي يبلغ من العمر 11 عاما، قال إنه اعتقد أن شقيقته كانت على الحدود مع والدته وأفراد عائلة آخرين، لذلك “اخذتها معي اليهم بالباص”، مضيفا “أشعر أنني السبب (في وفاتها)”.

عند الحدود وجد والدته هيام وسلمهما ليلي، حيث بقوا هناك لبضع دقائق، كما تؤكد هيام، قبل إلقاء قنابل الغاز عليهم.

وقالت الجدة إنها كانت “بالكاد قادرة على التنفس”، وأضافت: “ابتعدنا عن الغاز وأعطيت ليلى لأختي، وذهبت للبحث عن طفليها لمغادرة المكان”.

وتقول شقيقتها فلسطين: “اعطيتها عصيرا لتشرب، تغيّر لونها فاعتقدت انه من شدة البكاء، ثم سكتت فاعتقدت انها نامت”.

فقد بعد نزولهم من الحافلة لاحظت الجدة تغير لون الطفلة، كما تقول العائلة.

وقالت هيام: “ذهبت بها الى المستشفى فأخبروني انها ميتة منذ أكثر من ساعة”.

صباح الثلاثاء أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة عن مقتل 60 فلسطينيا خلال المواجهات العنيفة على الحدود بين غزة وإسرائيل في اليوم السابق، من بينهم الطفلة الرضيعة.

وقالت الوزارة إن هناك ثمانية أطفال من بين القتلى بالرصاص في الاشتباكات.

يوم الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إن 24 من بين القتلى هم أعضاء في فصائل فلسطينية. في وقت لاحق الثلاثاء، أقرت حركة الجهاد الإسلامي بأن 3 من القتلى كانوا من أعضائها، ويوم الأربعاء، قالت حماس إن 50 من بين القتلى هم أعضاء في الحركة.

وقال المسؤول في حركة حماس، صلاح البردويل، في حديث مع شبكة “بلدنا” الإخبارية الفلسطينية” “خلال الجولة الأخيرة من المواجهات، استشهد 62 فلسطينيا بينهم 50 شهيدا من حماس و12 شهيدا من أبناء الناس”، وتساءل: “كيف يمكن لحماس أن تجني الثمار، إذا كانت دفعت هذا الثمن الباهظ؟”

وتتهم إسرائيل حركة حماس بتشجيع المظاهرات واستخدامها كغطاء لمحاولة تنفيذ هجمات، بما في ذلك إطلاق نار على القوات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.