سمعت لجنة في الكنيست الثلاثاء أن آلاف الإسرائيليين أجبروا عن طريق الخطأ على دخول حجر صحي من خلال تقنية تتبع هاتف تسمح لجهاز الأمن العام (الشاباك) بتعقب هواتف مرضى فيروس كورونا.

في الأسبوع الأول من تجديد نظام الشاباك لتعقب الهواتف في الشهر الماضي، تلقى عشرات آلاف الأشخاص في إسرائيل رسائل نصية حذرتهم من أنهم كانوا على تواصل مع مريض كورونا مثبت.

بموجب القانون الإسرائيلي، على الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع مريض كورونا مثبت دخول حجر صحي لمدة أسبوعين أو تعريض أنفسهم لغرامات مالية ثقيلة أو حتى السجن.

وقالت أياليت غرينباوم، ممثلة وزارة الصحة في الجلسة، للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست، إن عشرات الآلاف من الإسرائيليين حاولوا تقديم طلبات طعن بعد أن تم إبلاغهم بواسطة نظام تتبع الهاتف بضرورة دخولهم إلى حجر صحي وتمت الموافقة على حوالي نصف طلبات الطعن.

وقالت غرينباوم “وافقنا على 54% من الطلبات للخروج من العزل، ما يقرب من 12,000 شخص”.

وأضافت إن جميع المكالمات التي تلقاها الخط الساخن  التابع لوزارة الصحة كانت لأشخاص أرادوا الطعن في أمر الحجر الصحي.

أشخاص في سوق محانيه يهودا بالقدس، 14 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، تم إبلاغ حوالي 12,000 شخص أنهم غير مضطرين لدخول الحجر بعد تحدثهم مع أحد مندوبي وزارة الصحة في مركز الاتصالات التابع لها، وأنه تمت الموافقة على 700 طلب طعن آخر بعد إجراء المزيد من التحقيق.

وكانت الحكومة قد أطلقت برنامج تتبع الهاتف الذي يشرف عليه الشاباك في الشهر الماضي ردا على الارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا، لكن عددا متزايدا من الأشخاص يقولون إنهم أجبروا على البقاء في المنزل عن طريق الخطأ، ويرجع ذلك جزئيا إلى فشل التكنولوجيا في تحديد ما إذا كان الأشخاص بالفعل على بعد أقل من ستة أقدام أحدهم من الآخر، وهي المسافة التي تسمح بانتقال العدوى بين الأشخاص.

بالإضافة إلى ذلك، اشتكى الأشخاص من أن مكالماتهم  لوزارة الصحة لا تلقى الرد عادة، في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون إن المنظومة مثقلة بما يفوق طاقتها. .وقد تم اعتماد عملية تقديم الطعون بموجب القانون الذي تم تمريره في الكنيست للسماح بالتتبع الجماعي.

ومع ذلك، قالت غرينباوم إن الوضح يتحسن.

وقالت: “في الأمس كانت مدة الانتظار على الهاتف 15 دقيقة. إذا أبلغنا أحدهم بأنه كان في منزله وليس في المكان الذي يُزعم أنه كان فيه، بإمكان مركز الاتصال السماح له بالخروج من العزل”.

رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، يشارك في جلسة للجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، 26 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وأبلغ رئيس الشاباك، نداف أرغمان، الحكومة في الشهر الماضي إن التقنيات التي تستخدمها وكالته مخصصة لعمليات مكافحة الإرهاب، والغرض منها ليس تعقب المواطنين الإسرائيليين بشكل جماعي.

وأفادت تقارير أن أرغمان أعرب عن معارضته لتجديد البرنامج، الذي تم إلغاؤه تدريجيا في أبريل بعد أن قرر الكنيست وقفه في أعقاب قرار محكمة العدل العليا بضرورة ترسيخ ما اعتبرته انتهاكا كبيرا لحقوق الخصوصية للإسرائيليين  في قانون.

وتم تجديد البرنامج لمدة ثلاثة أسابيع في الأول من يوليو في أعقاب الموجة الثانية من جائحة كورونا.

خلال هذه الفترة كان على الهيئة التشريعية أن تعمل على وضع تشريع دائم ينظم استخدام أدوات “الشاباك” لمكافحة الوباء. وقال المشرعون إن مثل هذا التشريع سيفرض عمليات تحقق أكثر صرامة وحماية للخصوصية على برنامج التتبع.

ولقد واجه البرنامج انتقادات من منظمات لحماية الخصوصية ومنظمات حقوقية، لكن أثنى عليه مسؤولون لأنه ساعد في وقف انتشار الفيروس من خلال تزويد الحكومة بالقدرة على إبلاغ الإسرائيليين الذين كانوا على تواصل مع مرضى كورونا مثبتين.

وينبغي على كل إسرائيلي يتلقى رسالة من البرنامج دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.