وافقت وزارة الصحة يوم الثلاثاء على خطة تسمح بإعادة فتح المطاعم، الحانات والنوادي الليلية الأسبوع المقبل، وسط دعوات متزايدة من أصحاب الأعمال وبعض القادة المحليين بالسماح لهم بإعادة فتحها.

وستسمح خطة الوزارة، التي لا يزال يتعين الموافقة عليها من قبل الحكومة، أيضا بفتح المسابح والفنادق اعتبارا من 27 مايو، إلى جانب الأنشطة اللامنهجية للأطفال وأنواع أخرى من النشاطات.

وتعد المطاعم والحانات والمؤسسات الأخرى، التي تم إغلاقها منذ منتصف مارس، من بين آخر أماكن العمل التي لم يُسمح بإعادة فتحها بينما تشهد إسرائيل انخفاضا بعدد الإصابات بفيروس كورونا إلى بضع عشرات الحالات يوميا.

وتنص تعليمات الوباء الحالية على السماح للمطاعم بالعمل فقط طلبيات أو تناول الطعام في الخارج.

إسرائيليون يرتدون أقنعة الوجه بسبب تفشي فيروس كورونا يمشون بالقرب من مطعم مغلق في القدس، 3 مايو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وبموجب الخطة التي وافق عليها وزير الصحة الجديد يولي إدلشتاين، قد تعمل المطاعم، الحانات والنوادي الليلية التي يمكن أن تخدم ما يصل إلى 100 شخص بكامل طاقتهم، في حين الأماكن التي يمكنها استقبال عدد اكبر يمكنها العمل بنسبة 85%.

وقالت الوزارة أنه يجب وضع الطاولات على مسافة 1.5 متر من بعضها البعض، ويجب إجراء الحجوزات مسبقا إن أمكن. وكما هو الحال مع اماكن العمل الأخرى، سيطلب من المطاعم قياس درجة حرارة جميع الزبائن.

وسيُطلب من النوادي والمطاعم أيضا الالتزام بمعايير “العلامة البنفسجية”، وهي شهادة حكومية جديدة للشركات التي تلبي تدابير النظافة والتباعد الاجتماعي الخاصة بفيروس كورونا.

وقالت تقارير إعلامية عبرية أنه سيطلب من طاقم الخدمة ارتداء أقنعة للوجه في جميع الأوقات، وسيتم تعزيز ممارسات النظافة لجميع الموظفين. ويجب غسل الأواني بـ 72 درجة مئوية على الأقل.

وبحسب ما ورد سيتم حظر العروض الحية.

ومن المتوقع أن تجتمع الحكومة بشأن الموافقة على الإجراءات في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

وستزيد القواعد بشكل كبير عدد الأشخاص المسموح تواجدهم في مساحة واحدة. ولا يُسمح حاليًا بالتجمعات في الأماكن المغلقة. ويُسمح حاليًا بتجمع 50 شخصا فقط في المساحات المفتوحة، و19 شخصا في مساحات محدودة في الهواء الطلق.

وكان مشغلو المطاعم يطالبون بالحصول على إذن لإعادة العمل، وقد قام البعض بفتح أبوابهم للأعمال التجارية، وخدمة العملاء في المقاعد الخارجية خلافا لتعليمات الإغلاق الحالية.

وبحسب نقابة المطاعم، هناك 14 ألف مطعم، حانة ومقهى يبلغ حجم مبيعاتها السنوية 30 مليار شيكل، بحسب القناة 12.

وقال الشيف يوفال بن نيريا للقناة إن قاعدة مسافة متر ونصف بين الطاولات تعني أن الكثيرين لن يتمكنوا من العمل إلا بنسبة 50%، مما يجعل إعادة فتح الأماكن غير مربح.

وقال بن نيريا، الذي يملك عدة مطاعم في تل أبيب: “في هذه الحالة، العمل غير مربح وهناك مطاعم لن تتعافى من هذه القصة”.

وقاعدة مسافة متر ونصف بين الطاولات أكثر تراخيا من المساحة 2 متر المطلوبة بين الأشخاص في معظم الأماكن.

سوق سارونا الفارغ في تل أبيب، 17 مارس 2020. (Miriam Alster / FLASH90)

وبالنسبة للمسابح، ستحدد خطة وزارة الصحة السعة لشخص واحد لكل ستة أمتار مربعة وشخص واحد لكل 10 أمتار مربعة في مناطق خارج المسبح.

وتخضع المسابح في الفنادق لنفس التوجيهات، بينما يجب أن تلتزم غرف تناول الطعام بالفنادق بنفس القواعد المطبقة في المطاعم.

وقالت الوزارة إن الأنشطة اللامنهجية والنشاطات الأخرى للأطفال يجب أن تبقي نفس مجموعات الأطفال معا وتحافظ على المسافة بينهم.

في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الصحة، يلتقي يولي إدلشتاين (وسط) بأصحاب قاعات المناسبات الذين يحتجون على استمرار إغلاق أعمالهم، خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 مايو 2020. (Health Ministry)

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قالت وزارة الصحة إن إدلشتاين، الذي تولى منصبه يوم الاثنين، أمر بالسماح بإعادة افتتاح قاعات المناسبات في 14 يونيو، مع قواعد مماثلة للمطاعم.

وسيتطلب كل حدث تقديم قائمة بالضيوف وتعيين شخصًا ليكون مسؤولًا عن الإشراف على تدابير فيروس كورونا. وإذا تم تشخيص أي ضيف لاحقا بكوفيد 19، فسيكون مطلوبًا من قاعة المناسبات الاتصال بجميع الضيوف لإبلاغهم بذلك. سيُطلب من الضيوف الحفاظ على مسافة مترين بينهم ما لم يجلسوا على الطاولات، وأن يرتدون أقنعة طوال الوقت ما لم يأكلوا. وسيتم السماح بالرقص، لكن مع الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي.

والقاعات التي يمكن أن تستوعب أكثر من 200 شخص سيسمح لها بالعمل بنسبة 85% فقط من طاقتها. ومثل المطاعم، سيُطلب من طاقم الخدمة ارتداء الأقنعة في جميع الأوقات. وعلى الرغم من أنه سيتم السماح بالبوفيهات، سيتم تقديم الطعام من قبل الموظفين بدلاً من خدمة الضيوف أنفسهم.

وذكر البيان أنه سيتم تخصيص منطقة منفصلة في قاعة المناسبات للأشخاص المعرضين لخطر أكبر من الفيروس.

وأكد إدلشتاين أن مالكي قاعات المناسبات سيكونون مسؤولين عن ضمان الحفاظ على التوجيهات.

وزار أيضا معسكرا احتجاجيا خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، حيث بدأ نحو 20 من مشغلي قاعات المناسبات إضرابا عن الطعام يوم الاثنين وسط موجة حر مستمرة أودت بحياة شخصين حتى الآن.

وقال إدلشتاين للمتظاهرين إنه يتعاطف معهم لكنه حثهم على “الاعتناء بصحتكم”.

في تحد لقيود COVID-19، يستمتع الإسرائيليون بالشاطئ في تل أبيب، خلال ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة في بعض أنحاء البلاد، 16 مايو 2020. (Miriam Alster / Flash90)

وحتى يوم الثلاثاء، كان هناك 16,650 حالة إصابة بـCOVID-19 في إسرائيل، و277 حالة وفاة بسبب الفيروس. بينما لا يزال 39 شخصًا على أجهزة تنفس، وتعافى 13,299 شخصا.

وتباطأ عدد الإصابات الجديدة بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. وقد شهدت إسرائيل أكثر من أسبوعين دون أن تسجيل أكثر من 100 حالة جديدة في يوم واحد، وانخفض الرقم إلى أقل بكثير من خمسين في الأيام الأخيرة.

ووسط الانخفاض المستمر في الإصابات، قامت الحكومة بشكل متزايد بتخفيف القيود التي تهدف إلى الحد من تفشي المرض، وتم فتح المدارس والسماح بإعادة فتح العديد من اماكن العمل.

وسيتم إعادة فتح الشواطئ يوم الأربعاء وفقًا لتوجيهات وزارة الصحة بشأن التباعد الاجتماعي. وسيُطلب من السباحين الحفاظ على مسافة مترين عن بعضهم البعض، وسيتم إغلاق الحمامات الداخلية وغرف تغيير الملابس في الوقت الحالي، حسبما قالت وزارة الداخلية في إعلان.

ويجب أن تلتزم الشواطئ بمعايير “العلامة البنفسجية” من أجل أن تظل مفتوحة.

وعلى الرغم من هذا الإعلان، فإن عددًا كبيرا من الشواطئ في تل أبيب ووسط إسرائيل تشهد العديد من الزوار منذ أسابيع.