أعلنت وزارة الصحة السبت تجميد إرسال نتائج فحوصات فيروس كورونا بسبب خطأ في إدخال المعطيات في نظام الحوسبة الخاص بالوزارة، في حين أشارت عدة تقارير إلى ان عدد غير معروف من المرضى تلقوا نتائج فحوصات خاطئة.

وقالت وزارة الصحة في بيان لها “في أعقاب مشكلة في الحوسبة تم اكتشافها الليلة الماضية في نقل المعطيات، فإن الحصول على نتائج الفحوصات من المختبرات تتأخر بعض الشي”، وأضاف البيان أن “طواقم وزارة الصحة بالتعاون مع مكتب رئيس الوزراء يعملون على حل المشكلة”.

وقال موريس دوربمان، رئيس قسم المراقبة والتنظيم المحوسب والصحة الديجيتالية في وزارة الصحة إنه خلال خلال فحص روتيني للمعطيات الجمعة تم اكتشاف عدة نقاط بيانات متضاربة.

وأضاف “وعليه تقرر إجراء فحص شامل وواسع بكل المختبرات حول نتائج الفحوصات التي أجريت بالأمس”. ولم يتم تسليم النتائج المذكورة بعد للمرضى، وقال إن “تصليح الخلل سيتم في الساعات القريبة”.

لكن تقارير إعلامية عدة قالت إن بعض النتائج قيد الفحص سُلمت بالفعل للمرضى، وربما كانت خاطئة.

وقال مسؤول كبيرة في أحد صناديق المرضى لصحيفة “هآرتس”: “لا نعرف في الوقت الحالي مدى حجم الفحوصات التي يتحدثون عنها. قد يكون عدد صغير من الأشخاص أو قد يكون العدد بالعشرات أو المئات”.

كما أكد التقرير على أن المشكلة لم تكن تقنية، وإنما ناجمة عن خطأ بشري تم خلاله إدخال معطيات خاطئة في المنظومة.

طاقم طبي، يرتدي زيا واقيا، يتعامل مع عينة اختبار للكشف عن فيروس كورونا في مستشفى ’هداسا عين كارم’ في القدس، 24 مارس، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وذكر تقرير في موقع “واينت” إن مسؤولي صناديق المرضى الإسرائيلية أبلِغوا بأن “نتائج المختبرات قد تكون غير صحيحة”، وقال مصدر في الوزارة للموقع الإخباري: “إذا كان الحديث يدور عن خطأ صغير في أخذ العينات، فالمسألة لا تكاد تُذكر، ولكن إذا كانت المشكلة مستمرة فهذا حدث درامي”.

في الوقت الحالي تجري مؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف معظم الفحوصات في البلاد، وتقوم بإرسال العينات لأكثر من 20 مختبرا تقوم بتحليلها وإرسال النتائج للوزارة، بعد ذلك تقوم الوزارة بإدخال المعطيات في أنظمتها الخاصة ونقلها إلى صناديق المرضى التي تقوم بدورها بإرسال النتائج إلى المرضى الأعضاء فيها.

وقال أحد المصادر للقناة 12 إنه تم إدخال نتائج حوالي 1,200 شخص كانت قد أرسِلت من المختبرات إلى وزارة الصحة بشكل خاطئ في منظومة الحوسبة الخاصة بالوزارة. ولم يتضح بعد ما إذا تم إرسال النتائج الخاطئة إلى المرضى.

لم تكن هناك مشكلة مع الفحوصات أو نتائجها، كما قال المصدر، وإنما الخطأ حدث في مكان ما على طول سلسلة التبليغ بالنتائج.

وقال مصدر رفيع في نظام الصحة للقناة 12: “بسبب الخطأ هناك أشخاص تلقوا بالتأكيد نتائج سلبية في حين أنها كانت في الواقع إيجابية”، وأضاف “على أي حال، إن التوصية للجميع هي عزل أنفسهم”.

وقال مسؤول كبير في أحد صناديق المرضى للشبكة: “نحن في حالة من عدم اليقين… هل الحديث يدور عن فحوصات الأمس فقط أو يعود إلى عدة أيام إلى الوراء أو لأكثر من أسبوع؟”، وأضاف المسؤول إنه يأمل بأن تكون لديه معلومات أكثر عن مصدر ومدى نطاق المشكلة بحلول المساء.

في وقت سابق من اليوم، أعلنت الوزارة أن عدد الحالات المثبتة في إسرائيل ارتفع إلى 3,460، وقالت إن خمسين من المرضى في حالة خطيرة، و73 منهم في حالة متوسطة، بينما امتثل 89 مريضا للشفاء، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة،وتوفي جراء الوباء 12 شخصا.

وقالت الوزارة إن معظم المرضى، البالغ عددهم 1,828, يخضعون لحجر صحي منزلي تحت المراقبة، حيث يمكث 1,062 منهم في مراكز رعاية مختلفة، من ضمنها فنادق تم تحويلها خصيصا لاستقبال مرضى الكورونا، بينما يرقد في المستشفيات 469 مريضا فقط.

يوم الجمعة حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من فرض إغلاق تام على البلاد إذا لم يكن هناك تحسن في عدد حالات الإصابة المثبتة بالفيروس في اليومين القريبين.

منذ الساعة الخامسة من عصر يوم الأربعاء، حُظر على الإسرائيليين مغادرة منازلهم إلا للضرورة، مثل شراء المواد الغذائية والأدوية والتجول لمسافة قصيرة لا تبعد 100 متر عن المنزل. من يخالف هذه القيود سيكون عرضة لغرامات مالية كبيرة تصل إلى 500 شيكل (140 دولار) وحتى السجن.

شارع رئيسي فارغ على طول شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مدينة تل أبيب، 26 مارس 2020 (Gili Yaari / Flash90)

وسوف يتم نشر 500 جندي في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من يوم الأحد لمساعدة الشرطة في فرض القيود الجديدة التي تفرضها الحكومة على التنقل في محاولة لكبح انتشار الوباء، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة.

ونشر مكتب رئيس الوزراء قائمة “أنظمة طوارئ” صادق عليها الوزراء في تصويت عبر الهاتف يوم الجمعة.

وتشمل هذه الأنظمة السماح بوضع متطوعين من الخدمة المدنية في مكاتب حكومية لا يُسمح لها عادة بتشغيل هؤلاء المتطوعين، وتقصير الفترة الزمنية التي يجب على المرء انتظارها للحصول على مخصصات بطالة إلى ستة أشهر وتقديم خدمات مالية إضافية للإسرائيليين فوق سن 67 الذين اضطروا إلى التوقف عن العمل بسبب تفشي الوباء. بالإضافة إلى ذلك، سيُمنح الإسرائيليون فترات تمديد إضافية للسماح لهم بدفع ضرائبهم.