قامت شركة “ال عال” الإسرائيلية للطيران بتطعيم اكثر من 250 فردا من طاقمها لمرض الحصبة في الأيام الأخيرة، بعد طلب وزارة الصحة من جميع شركات الطيران المحلية تطعيم طواقمها مع استمرار انتشار المرض المعدي جدا.

وجاءت أوامر وزارة الصحة بعد الاشتباه بإصابة مضيفة طيران وطفل يبلغ 10 سنوات بأضرار دائمة بالدماغ نتيجة المرض.

“نتيجة استمرار انتشار مرض الحصبة وانكشاف الطواقم الجوية، نوصي بتطعيم جميع افراد طواقمكم”، قالت وزارة الصحة في أوامرها. “تأكدوا من حصول موظفيكم على تطعيمين مع التركيز خاصة على أفراد الطواقم الجوية الذين يتواصلون مع المسافرين”.

وقد أقامت شركة “ال عال”، التي بدأت بتطعيم موظفيها بعد دخول مضيفة الطيران المستشفى بغيبوبة نتيجة اصابتها بالمرض على متن رحلة جوية، عيادة خاصة في مطار بن غوريون وقد تم تطعيم اكثر من 250 من افراد طواقمها، قالت القناة 12.

وقد تدهورت حالة موظفة “ال عال” التي دخلت المستشفى في وقت سابق من الشهر، بحسب تقارير اعلامية عبرية صدرت يوم الخميس. وهي في غيبوبة، وتم نقلها الى وحدة عناية مكثفة منفصلة، وقد أصيبت بأضرار بالدماغ، بحسب الإعتقاد.

صورة توضيحية: مولود جديد يعاني من الحصبة. (iStock by Getty Images / andriano_cz)

ودخل أيضا طفل مستشفى شنايدر في بيتاح تيكفا مع أضرار مشتبه بها بالدماغ وقد تم ايصاله بجهاز تنفس، بحسب تقارير تلفزيونية.

ودخلت مضيفة طيران “ال عال” (43 عاما) المستشفى قبل اسبوعين بعد اصابتها بالمرض على متن رحلة جوية من نيويورك. وهي تعاني من التهاب السحايا والدماغ – احدى نتائج مرض الصحبة المحتملة المشابهة للإصابة بالتهاب بكل من السحايا والدماغ.

وكانت المضيفة تعمل على متن رحلة “ال عال” رقم 002 من مطار جون ف. كنيدي الى تل ابيب في 26 مارس، واوصت وزارة الصحة جميع المسافرين في هذه الرحلة الحصول على عناية طبية فورا في حال تطور عوارض مرض الحصبة لديهم.

وكشف فحص دم أن مضيفة “ال عال” حصلت على تطعيم واحد لمرض الحصبة، بدلا من التطعيمين الموصى بهما لعمرها.

لافتة تحذر الناس من مرض الحصبة في مجتمع يهود حريديم في ويليامسبورغ بمدينة نيويورك، 10 أبريل، 2019. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

“الأضرار خطيرة جدا”، قال د. آفي لين، نائب مدير مستشفى مئير لموقع “واينت” الإخباري، “نتابع بتقييم حالتها كل يوم ونأمل خيرا”.

وفي الأسبوع الماضي، كشفت وثيقة داخلية لوزارة الصحة أن 2 مليون اسرائيلي لم يحصلوا على تطعيم كاف، بحسب القناة 13. وعلى الأرجح أن يشمل هذا العدد الأشخاص المولودين بين الأعوام 1957-1977، الذين يتطلبون تطعيمين من اجل تطوير حصانة ضد المرض.

ويعود انتشار مرض الحصبة في اسرائيل، خاصة بسبب عدم تطعيم الأهالي أطفالهم. وحوالي 45,000 طفل، معظمهم من عائلات يهودية متشددة، لم يحصلوا على أي تطعيم، أفادت القناة 12 يوم الخميس. ويتراوح جيل هؤلاء الأطفال بين 1-6 اعوام، وسوف تقوم وزارة الصحة بالتواصل مع ذويهم، حسب ما أفاد التقرير.

وفي يوم الأربعاء، قالت وزارة الصحة انها سوف تبقي مراكز صحة الاطفال مفتوحة خلال عيد الفصح العبري الأسبوع المقبل، خلال عطلة الأطفال، في محاولة لرفع مستويات التطعيم.

ممرضة تحضر لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) في قسم الصحة بمقاطعة روكلاند في مدينة هافتسرو بولاية نيويورك الأمريكية، 5 أبريل، 2019. (Johannes Eisele/AFP)

“لو حصل الجميع على التطعيمات المطلوبة، لما كنا في هذا الوضع”، قال البروفيسور سيغال سادتسكي، مدير خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، للقناة 12.

وقال سادتسكي أن اليهود المتشددين بالأخص لديهم “عدة جيوب” في مجتمعهم يرفضون التطعيم. ونادى الأهالي لأخذ اطفالهم الى العيادات في انحاء البلاد المفتوحة خلال العيد من أجل الحصول على التطعيمات.

وتنادي وزارة الصحة أيضا الإسرائيليين لضمان حصولهم على التطعيمات قبل السفر الى الخارج.

وقد شهدت اسرائيل انتشار عدوى الحصبة في العام الأخير، وكان هناك 3600 حالة عدوى بين شهري مارس 2018 وفبراير 2019، بحسب الوزارة.

وشهدت إسرائيل تفشي مرض الحصبة في العام الماضي، حيث تم تسجيل 3600 حالة بين مارس 2018 وفبراير 2019، بحسب الوزارة.

وتركزت الإصابات في الغالب على المجتمعات الحريدية في البلاد، حيث أن معدلات التطعيم أقل عموما من باقي السكان.

في شهر نوفمبر، توفي طفل رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا جراء اصابته بالمرض في أول حالة وفاة يتم تسجيلها من الحصبة في إسرائيل في الأعوام الـ 15 الأخيرة. بعد شهر من ذلك، تم تسجيل الحالة الثانية بعد وفاة سيدة تبلغ من العمر 82 عاما.

في نيويورك أيضا، يواجه المسؤولون صعوبة في احتواء الأعداد الكبيرة من حالات الإصابة بالحصبة المتمركزة في أحياء الحريديم ويواجهون في الوقت نفسه دعاوى قضائية بسبب جهودهم لجعل التطعيم إلزاميا. وأكد مسؤولو صحة تسجيل 329 حالة من الإصابة بمرض الحصبة في مدينة نيويورك و184 حالة في مقاطعة روكلاند القريبة منذ تفشي المرض في أكتوبر.

ويُعتقد أن مصدر تفشي الحصبة في روكلاند وبروكلين هم أعضاء من المجتمع الحريدي الذين لم يتلقوا التطعيم وقاموا بزيارة إسرائيل. ويقول القادة اليهود الحريديم إن فصيل صغير من معارضي التطعيم في المجتمع سمح بانتشار المرض.