أوقفت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء تراخيص شركتين تابعتين لشركة التكنولوجيا الإسرائيلية “أبيليتي” لانتهاكها قوانين تصدير دفاعية. تم وضع أمر منع النشر على معظم التفاصيل المحيطة بالتحقيق.

وقالت الوزارة أن الشركتين – شركة “أبيليتي لعلوم الحاسوب” و”أبيليتي لأنظمة الأمن” – يشتبه في قيامهما بتسويق وتصدير أنظمة الاستماع وتحديد المواقع دون ترخيص ضد القانون.

تم استدعاء ممثلي الشركات إلى جلسة استماع من قبل وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، نتيجة للتحقيق.

كان قرار سحب التراخيص، التي تقول الشركات أنها “تفيد تقنيات استخباراتية للهيئات الحكومية والعسكرية”، خطوة غير إعتيادية من قبل الوزارة.

صورة توضيحية لأطباق الأقمار الصناعية. (Nati Shohat / Flash90)

في نهاية الإجراءات، تم حظر “أبيليتي لأنظمة الأمن” من سجل المصدرات الدفاعية، إلى جانب تراخيص التسويق والتصدير والتشفير. وقد تم سحب تراخيص “أبيليتي لعلوم الحاسوب”.

يتم تنظيم صادرات الدفاع الإسرائيلية وفقا لقانون عام 2007 الذي يتطلب من مقاولي الدفاع إعتبار مكان وهدف استخدام الأسلحة الإسرائيلية. ويهدف القانون إلى منع الشركات من بيع الأسلحة عن عمد إلى الدول التي تنوي استخدامها لارتكاب الفظائع.

في حين أن المتعاقدين ملزمون قانونيا بأخذ انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة في الاعتبار بموجب القانون، إلا أن هذا الشرط يمكن إلغاؤه لأسباب دبلوماسية أو أمنية.

في الوقت الحالي، يمنع القانون الإسرائيلي فقط بيع الأسلحة إلى دول تخضع لحظر رسمي من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومع ذلك، نادرا ما يتم الإمتثال لمثل هذا الحظر، بشكل عام بسبب الفيتو الذي تمارسه الصين وروسيا.

اتُهمت إسرائيل ببيع الأسلحة والخدمات العسكرية لمنتهكي حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم لعقود من الزمن، بما في ذلك الفصل العنصري في جنوب إفريقيا ورواندا خلال الإبادة الجماعية عام 1994 وفي جنوب السودان في السنوات الأخير.

تواجه الشركة الإسرائيلية NSO حاليا دعاوى قضائية تزعم أنها باعت برامج تجسس للحكومات ذات سجلات حقوق إنسان مشكوك فيها. وذكرت القناة 12 الأخبارية الشهر الماضي أن NSO استأجرت شركة تحقيق خاصة مثيرة للجدل “بلاك كيوب” للتحقيق مع المتورطين في القضية. نفت مجموعة NSO هذا الإدعاء.

يتم عرض شعار الشركة الإسرائيلية NSO على مبنى كان لها مكاتب فيه في هرتسليا حتى عام 2016. (AP Photo / Daniella Cheslow)

في الآونة الأخيرة، اتُهمت إسرائيل أيضا بتزويد ميانمار بـ”الأسلحة المتقدمة” خلال حملة التطهير العرقي التي شنتها البلاد ضد مسلمي الروهنغيا. اعترفت وزارة الخارجية العام الماضي بأن إسرائيل باعت أسلحة إلى ميانمار في الماضي، لكنها قالت إنها جمدت جميع العقود في وقت مبكر من عام 2017.

في عام 2018، أبلغ رئيس الفلبين المثير للجدل رودريغو دوتيرتي الرئيس رؤوفين ريفلين أن بلاده لن تشتري سوى الأسلحة من إسرائيل بسبب عدم وجود قيود عليها. لقد قال في الماضي إنه يرى إسرائيل كمورد بديل للأسلحة بعد أن رفضت الولايات المتحدة ودول أخرى بيعه أسلحة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

ورد أن الدفء الأخير للعلاقات بين إسرائيل وتشاد كان مشروطا بإستعداد اسرائيل في بيع الأسلحة إلى الدولة الأفريقية، التي يقول النقاد إنها مذنبة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

الطائرة بدون طيار الجديدة لصناعات الطيران الإسرائيلية، تم الكشف عنها في معرض إيرو الهند التجاري في بنغالور، الهند، في فبراير 2019. (Israel Aerospace Industries)

كما تعرضت إسرائيل لانتقادات بسبب تعاونها مع أذربيجان، وهي دولة أخرى متهمة بانتهاك حقوق الإنسان، على الرغم من أنها واحدة من الدول القليلة ذات الأغلبية المسلمة التي تتمتع الدولة اليهودية بعلاقة إيجابية علنية معها.

يُنظر إلى أذربيجان كحليف مهم بالنظر إلى أنها تتقاسم الحدود مع عدو إسرائيل، إيران. في العام الماضي، كشف رئيس البلاد، إلهام علييف، أن أذربيجان اشترت حوالي 5 مليارات دولار من الأسلحة وأنظمة الدفاع من إسرائيل.

في شهر فبراير/شباط، تم تعليق كبار المسؤولين في الشركة الإسرائيلية لصناعة الطائرات بدون طيار “أيرونوتيكس” لانظمة الدفاع بسبب الشكوك بأن الشركة اختبرت إحدى “طائراتها الانتحارية” ضد الجيش الأرمني نيابة عن أذربيجان في عام 2017.