أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء عن تشكيل هيئة عمل لفرض إقتطاع تمويل مخصصات الأسرى الفلسطينيين وتتبع مدفوعات السلطة الفلسطينية للأسرى المُدانين وعائلاتهم.

وسيتم تكليف الهيئة، المعروفة بإسم ’المكتب الوطني لمكافحة تمويل الإرهاب‘، بتنفيذ قانون جديد يخفض المبلغ المعادل للمدفوعات من العائدات الضريبية التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية. تم تمرير قانون من الإئتلاف والمعارضة يوم الاثنين وهو يشبه تشريع الولايات المتحدة المعروف بإسم قانون “تايلور-فورس”.

سيكون المكتب الجديد مسؤولا أيضا عن تتبع تمويل الجماعات الإرهابية في إسرائيل والخارج، وفقا لبيان صادر عن مكتب ليبرمان، فضلا عن التنسيق بين الوزارات الحكومية والأجهزة الأمنية.

“الحرب على الإرهاب ترتكز على أمرين – الأمن والاقتصاد. نحن نعمل على القضاء على الإرهاب بالوسائل العسكرية وفي الوقت نفسه تجفيف مصادر تمويله”، قال ليبرمان.

بول لاندز (لقطة شاشة: يوتيوب)

وأضاف إن الهيئة ستعمل على الصعيدين المحلي والعالمي باستخدام وسائل علنية وسرية من أجل “توجيه ضربة مؤلمة للإرهابيين ورعياهم”.

وسيرأس المكتب بول لاندز، الرئيس السابق لسلطة حظر غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة لوزارة العدل، حسبما قال مكتب ليبرمان، وسيضم ممثلين عن القوات الإسرائيلية، وزارة الدفاع، ومكتب رئيس الوزراء، شرطة إسرائيل، وسلطة مكافحة غسل الأموال.

يتهم داعمي القانون الجديد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتشجيع الإرهاب بواسطة المخصصات ويقولون إن التشريع سيزيل الحوافز لتنفيذ الهجمات.

غير أن الفلسطينيين رفضوا وقف المخصصات ووصفوا القانون بأنه بمثابة “إعلان حرب”. حذر آخرون من أن حجب عائدات الضرائب قد يؤدي إلى إفلاس السلطة الفلسطينية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الثاني من اليسار،
يلوح للجماهير وبرفقته أسرى فلسطينيون محررون من السجون الإسرائيلية خلال احتفالات في مقر عباس في مدينة رام الله في الضفة الغربية. (Issam Rimawi/Flash90)

وفقا لوزارة الدفاع، دفعت السلطة الفلسطينية في عام 2017 مبلغ 687 مليون شيقل إسرائيلي (ما يعادل 198 مليون دولار) إلى ما يسمى “صندوق أسر الشهداء” و550 مليون شيقل (160 مليون دولار) إلى نادي الأسير الفلسطيني – أي حوالي 7% من الميزانية العامة.

وأعلنت وزارة الدفاع الفلسطينية نقلا عن شخصيات فلسطينية أن الأسرى الفلسطينيين الذين يقضون فترة السجن بين 20-30 عاما لتنفيذ هجمات مؤهلون للحصول على راتب شهري بقيمة 10،000 شيقل (2772 دولارا) شهريا. ويحصل السجناء الذين يقضزن فترة تتراوح مدتها بين ثلاث وخمس سنوات على أجر شهري يبلغ 2000 شيقل (554 دولار). الأسرى الفلسطينيون المتزوجون أو لديهم أطفال أو يعيشون في القدس أو يحملون الجنسية الإسرائيلية يتلقون مدفوعات إضافية.

وكانت وزارة الدفاع قد أصدرت في شهر أيار إحصائيات تزعم أن السلطة الفلسطينية تدفع أكثر من 10 ملايين شيقل (2.78 مليون دولار) لبعض الأسرى الذين قتلوا إسرائيليين.

ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.