رفضت وزارة الدفاع الخميس التعليق على تقرير أشار إلى أن إسرائيل تخطط لبناء جدار تحت الأرض على طول حدودها مع قطاع غزة لمنع المجموعات الفلسطينية من حفر ممرات تحت الأرض للدخول إلى الدولة وتنفيذ هجمات.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الخميس بأن القادة الأمنيين قرروا المضي قدما بالمشروع الذي تصل تكلفته إلى مئات الملايين من الدولارات لبناء جدار إسمنتي فوق وتحت الأرض على طول الحدود الإسرائيلية مع غزة والتي يصل طولها إلى مسافة 60 كيلومترا.

في رد مقتضب لتايمز أوف إسرائيل، قالت الوزارة “نحن لا نعلق على هذه المسألة”.

وتُقدر تكلفة المشروع بـ -2.2 مليار شيكل (570 مليون دولار)، أقل بكثير من توقعات قدّرت بأن تصل تكلفة المشروع إلى عشرات المليارات من الشواقل.

بحسب التقرير، الذي وضعته صحيفة “يديعوت أحرونوت” على صفحتها الأولى وقالت إنه تمت المصادقة عليه من قبل الرقابة العسكرية، سيصل الجدار إلى عمق “عشرات الأمتار” تحت الأرض وكذلك فوق الأرض.

ولم توضح الصحيفة في تقريرها ما إذا كان الجدار الجديد تحت الأرض هو نفسه، أو جزء من، الجدار الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي في شهر أبريل، والذي قال حينذاك بأنه سيتم إستكماله في العامين القادمين.

الجدار، الذي تم اقتراحه لأول مرة في أعقاب عملية “الجرف الصامد” في عام 2014، مصمم أيضا كما ورد ليشمل حماية فوق الأرض وتحتها من تسللات من القطاع الساحلي، ومن المقرر أن يشمل أيضا حواجز مادية وكذلك أنظمة كشف تكنولوجية محسنة.

واقترح الجيش الإسرائيلي المشروع الذي تتراوح تكلفته ما بين 1.5-2.5 مليار شيكل (400-670 مليون دولار) لحماية المناطقة المحيطة بقطاع غزة فورا بعد الحرب التي استمرت لمدة 50 يوما مع حماس. الحركة، التي تحكم غزة منذ عام 2007، ملتزمة بشكل معلن بتدمير إسرائيل.

يوم الأبعاء قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع إن الجولة القادمة من الصراع في قطاع غزة ضد حماس ستكون حتمية، وإنها يجب أن تكون الأخيرة.

وقال المسؤول الذي أصر على عدم نشر اسمه للصحافيين الإسرائيليين خلال لقاء معهم عُقد بعد أسبوعين من تسلم أفيغدور ليبرمان لمنصب وزير الدفاع، “حرب الإستنزاف ليست بخيار. المواجهة القادمة يجب أن تكون الأخيرة من حيث نظام حماس”. وكثيرا ما انتقد ليبرمان الحكومة في السنوات الأخيرة لفشلها في القضاء على حماس، ودعا مرارا وتكرارا إلى إستخدام قوة أكثر خلال الحرب في عام 2014، في الفترة التي كان هو بنفسه فيها عضوا في المجلس الوزاري الأمني الذي أشرف على الصراع.

في شهري أبريل ومايو، كشف الجيش الإسرائيلي عن “نفقي إرهاب” يمتدان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وهما أول نفقين يتم اكتشافهما منذ عملية “الجرف الصامد” في أغسطس 2014.

النفق الذي تم اكتشافه في شهر أبريل وصل عمقه إلى حوالي 100 قدم (30-40 مترا) تحت الأرض، وامتد إلى عشرات الأمتار داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة.

وعملت إسرائيل لأكثر من عقد من الزمن لإيجاد حلول تكنولوجية ومادية لتهديد الأنفاق التي تحفرها حركة حماس تحت الأرض.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.