أفاد مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الخميس أن الوزير يعمل جاهدا على تعيين رئيس هيئة الأركان العامة المقبل للجيش الإسرائيلي بحلول نهاية العام، على الرغم من تقديم التماسين إلى محكمة العدل العليا يشككان في أهلية اثنين من أعضاء لجنة التدقيق، وهو ما قد يؤجل على الأرجح عملية الاختيار.

وليتسنى للوزير الحصول على مصادقة على مرشحه لمنصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بحلول 31 ديسمبر – حيث من المقرر أن ينهي رئيس هيئة الأركان الحالي، اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت ولايته التي بلغت مدتها 4 سنوات – من المتوقع أن يقوم بعرض مرشحيّن على اللجنة الاستتشارية للتعيينات للنظر في ترشيحهما بحلول نهاية هذا الأسبوع.

إلا أن التماسين تم تقديمهما إلى محكمة العدل العليا يشككان في أهلية اثنين من أعضاء اللجنة الأربعة سيؤديان على الأرجح إلى تأخير الإجراءات، وهو ما يأمل ليبرمان أن يتجنبه.

وقال مكتب ليبرمان في بيان له إن “وزير الدفاع يجري حوارا مع رئيس اللجنة الاستشارية لتعيين كبار الموظفين ومع وزارة العدل في محاولة لتقصير الجدول الزمني قدر الإمكان”.

ولم يتم بعد الكشف عن هوية المرشحيّن لمنصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي – من بين أربعة.

قاضي المحكمة العليا السايق، إليعزير غولدبرغ، في فبراير 2013.
(Miriam Alster/ Flash 90)

وأبلغ إليعزر غولدبرغ، رئيس اللجنة والقاضي السابق في محكمة العدل العليا، ليبرمان مؤخرا إنه لن تكون هناك جدوى من قيامه بتقديم أسماء المرشحين لأن اللجنة “تم تحييدها” ولن تكون قادرة على تقديم توصياتها قبل حل الالتماسات القضائية، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية الأربعاء.

ومن غير المرجح أن تتم معالجة الالتماسين من قبل المحكمة العليا قبل شهر سبتمبر.

ويزعم مقدمو الالتماسين أنه قد يكون لعضوي اللجنة يعقوب ناغيل وإيريس ستارك تضارب في المصالح. ناغيل شغل في السابق منصب مستشار الأمن القومي لنتنياهو، وبحسب تقارير تربط ستارك علاقات تجارية مع عدد من وزارات الحكومة.

إذا حكمت المحكمة لصالح مقدمي الالتماسين، فمن المتوقع أن يتم تأجيل أي تعيينات حكومية حتى يتم ايجاد بديل لناغيل وستارك.

وبدأ ليبرمان في عملية اختيار الرئيس الجديد لهيئة الأركان العامة في الشهر الماضي، حيث أجرى مقابلات مع أربعة مرشحين للمنصب: الميجر جنرال أفيف كوخافي، الميجر جنرال يائير غولان، الميجر جنرال نيتسان ألون، والميجر جنرال إيال زمير.

ويُنظر إلى نائب رئيس هيئة الأركان العامة كوخافي بأنه الأوفر حظا في الحصول على المنصب، حيث أنه شغل منصب قائد المنطقة الشمالية وكان رئيسا للمخابرات العسكرية، بعد سنوات له كقائد ميداني في لواء المظليين.

ألون شغل في السابق منصب قائد العمليات في الجيش الإسرائيلي، حيث أشرف على الأنشطة اليومية للجيش وكان في السابق قائدا للمنطقة الوسطى، التي تسيطر على الضفة الغربية وغالبا ما تثير الجدل. مؤخرا تم تعيينه مديرا لعمليات الجيش متعددة الجبهات ضد عدو إسرائيل اللدود، إيران.

زمير خدم حتى وقت قريب في منصب قائد المنطقة الجنوبية، حيث أشرف على بناء جدار ضخم تحت الأرض حول قطاع غزة لإحباط هجمات الأنفاق العابرة للحدود من قبل الفصائل الفلسطينية. قبل ذلك، شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

في الأيام الأخيرة، تعرض النائب السابق لرئيس هيئة الأركان، غولان، والذي شغل في السابق منصب قائد المنطقة الشمالية وقائد الجبهة الداخلية، حملة دعت إلى سحب ترشيحه لمنصب رئيس هيئة الأركان بسبب تصريحات مثيرة للجدل كان قد أدلى بها في 2016 و2006. وقال ليبرمان إن الحملة، التي تديرها منظمة يمينية، لن تؤثر على قراره.

متحدثا في مراسم رسمية لإحياء “ذكرى المحرقة” في عام 2016، حذر غولان من توجهات مقلقة في المجتمع الإسرائيلي قال إنها تذكّر بتلك التي شهدتها ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية. بعد وقت قصير من إدلائه بهذه التصريحات، ظهر تسجيل لتعليقات له في عام 2006، عندما كان قائدا لفرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، قال فيها إن على الجنود الإسرائيليين المخاطرة من أجل حماية أرواح المدنيين الفلسطينيين.

بصفته وزيرا للدفاع، فإن ليبرمان ملزم قانونا بتقديم توصيته بشأن القائد المقبل للجيش الإسرائيلي للحصول على المصادقة النهائية من قبل الحكومة.

بموجب القانون، ينبغي أن تقوم اللجنة الاستشارية لتعيين كبار الموظفين بالتدقيق في المرشحين لمنصب رئيس هيئة الأركان، ومناصب أخرى مثل المفوض العام للشرطة وحاكم بنك إسرائيل.

ومع اقتراب اختيار الحكومة لمفوض عام جديد للشرطة وحاكم جديد لبنك إسرائيل، أشارت حداشوت إلى أن تعيين أي من المرشحين المحتملين لهذه المناصب قد يتأخر أيضا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.