استدعت وزارة الدفاع الخميس الحاخام الذي يرأس معهدا عسكريا في مستوطنة “عيلي” لتوضيح تصريحات أدلى بها في الأسبوع الماضي وصف خلالها المثليين ب”المنحرفين” وانتقد دمج الجنود المثليين في الجيش الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يلتقي مدير وزارة الدفاع، أودي آدم، مع الحاخام يغال ليفينشتن الذي يشارك في رئاسة المعهد التحضيري العسكري الديني في الضفة الغربية، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

وسيتم عقد الإجتماع في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب ويتوقع أن يطلب آدم من ليفينشتين التراجع عن تصريحاته.

وتم تصوير ليفينشتين في الأسبوع الماضي في مؤتمر حول الشريعة اليهودية “في إطار التعددية، يتم تعليم الجنود والضباط الإشارة إلى [المثليين] على أنهم ’فخورين’، لكنني لا أجرؤ على تسميتهم بهذا الأسم… ’منحرفون’ هذا هو الإسم الذي أطلقه عليهم”.

وأضاف “هناك حركة مجنونة من الأشخاص التي فقدت ببساطة الوضع الطبيعي للحياة. هذه المجموعة تصيب الدولة بالجنون وتتسلل إلى الجيش بكل قوتها. لا يوجد هناك أحد يتجرأ على فتح فمه أو إسماع صوت ضدهم. في معسكرات التدريب للجيش يلقون محاضرات عن الإنحراف”.

خطاب ليفينشتين – الذي أشار التيار الإصلاحي اليهودي كامتداد للمسيحية – أثار عاصفة من الإنتقادات، في صفوف سياسيين وحاخامات آخرين وطلاب سابقين سارعوا إلى التنديد بموقفه.

بحسب تقرير في موقع “واينت” العبري، فعلى الرغم من تمويل وزارة الدفاع والتعليم للمعهد الديني، يعتقد المسؤولون بأنه لا يوجد هناك سابقة قضائية لقطع الدعم الحكومي إذا رفض ليفينشتين التراجع عن أقواله.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ترك ليفينشتين وشأنه.

وقال سموتريتش، الذي وصف نفسه بأن “’هوموفوب’ فخور”، إن “الحاخام ليس مضطرا للذهاب إلى [جلسة] توضيح؛ تدخل الجيش في الدين هو مسيء ويهدد الديمقراطية”.

يوم الثلاثاء، ألغى رئيس مديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال حاغاي توبولانسكي، زيارة إلى معهد ليفينشتين كانت مخططة لليوم نفسه.

وأمر توبولانسكي أيضا بإعادة النظر في دعوة الجيش لليفينشتين بالتحدث أمام الجنود، مجمدا بذلك عمل الحاخام مع الجيش أو مع وزارة الدفاع، بحسب القناة 2.

يوم الإثنين، أصدرت القسم المسؤول عن المعاهد العسكرية في زارة الدفاع بيانا “يدين بشدة” أقوال الحاخام و”طالب بتوضيحات من المعهد”.

يوم الإثنين أيضا، انضمم وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين، إلى المنددين.

وقال هذا الأسبوع “هذه ليست طريق الصهيونية المتدينة”، وأضاف إن “الشريعة اليهودية هدفت إلى بناء ما هو محرم وما هو مسموح. لم تهدف إلى أن تكون أداة للإنقسام لوضع علامات على أشخاص أو مجتمعات. لا يمكنك وصف مجتمع كامل بأسماء مستهجنة والإختباء وراء [الشريعة اليهودية]”.

منظمة المثليين والمثليات وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا الإسرائيلية، التي تُعرف بإسمها “أغودا”، تقدمت بشكوى للشرطة ضد ليفينشتين متهمة إياه بالتحريض.

وينتمي ليفينشتين إلى المعهد الديني “بني دافيد”. ويقدم برنامج المعهد الديني الذي يستمر لعام واحد دراسات دينية تقليدية مع التحضير للخدمة العسكرية. “بني دافيد” هي من أول برامج التدريب التحضيرية للخدمة العسكرية، ولا يزال يُعتبر من أهمها.