أريئيل شارون رحل، ولكن الصراع من أجل الحصول على وثائق سرية كانت في حوزته احتدم.

مع ذلك، منذ وفاة رئيس الحكومة ال-11 ناقش رئيس قسم الأمن في وزارة الدفاع، والذي يطلق عليه بالعبرية “مالماب،” الخيارات القانونية المتاحة اذا استمر أبناء شارون برفض طلب الوزارة تسليم الوثائق. أحد الخيارات المقترحة هو أن تقوم الشرطة باقتحام ’حفات هشكميم’، مزرعة العائلة، لمصادرة الوثائق، وفقًا لما ذكرته صحيفة هآرتس.

وكان مراقب الدولة يوسف شابيرا قد حقق في شكوى بخصوص فشل وزارة الدفاع باسترداد الأوراق المذكورة.

وكانت ’المالماب’، المكلفة بتأمين معلومات الدولة الحساسة، قد قامت بعمليات اقتحام مماثلة في الماضي. فقد أصدرت أمرًا في التسعينات باقتحام مكتب زوجة رئيس الحكومة الأسبق ليفي أشكول للحصول على وثائق زُعم أنها تتعلق ببرنامج إسرائيل النووي. وبعد اكتشاف تخزين مقابلات تتناول مواضيع حساسة مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي في مركز يتسحاق رابين أصدرت ’المالماب’ أمرًا باقتحام المركز.

تشبت شارون بمواد سرية كان تقريبًا بمثابة عادة من عاداته. فقد قام بأخذ عدد من وثائق الجيش الإسرائيلي معه استقالته في صيف عام 1973، بالإضافة إلى وثائق أخرى من فترته في خدمة الاحتياط خلال حرب يوم الغفران عام 1973، وفترة ولايته كوزير دفاع 1981-1983.

بموجب القانون الإسرائيلي فإن احتفاظ ضباط الجيش أو الوزراء بوثائق سرية بعد التقاعد يعد خرقًا للقانون.

على الرغم من أن شارون لم يقدم يومًا أي تفسير، فيُعتقد انه سعى لاستعمال هذه الوثائق كورقة ضغط في صراعاته السياسية والقانونية المتعددة، بالإضافة إلى تعزيز وجهة نظره عندما يتم صياغة التاريخ الرسمي لحرب يوم الغفران وحرب لبنان عام 1982.

وتوفي شارون في 11 يناير بعد ثماني سنوات من إصابته بجلطة دماغية تركته في غيبوبة لم يتعافى منها أبدًا. ويُعتبر شارون واحدًا من أعظم الشخصيات في إسرائيل وأكثرها جدلاً. وكان شارون قد ترقى في صفوف الجيش وانتقل إلى عالم السياسة وتغلب على الفضائح والجدل ليصبح واحدًا من أكثر رؤساء الحكومة شعبية عند إصابته بالجلطة الدماغية.

وفي حفل تأبين في الكنيست قام كل من رئيس الدولة شيمعون بيرس، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس حكومة بريطانيا الأسبق طوني بلير، وقادة وأصدقاء آخرين بإحياء ذكراه قبل أن يتم دفنه في مزرعته، ’حافات هشكميم’، في النقب الغربي، إلى جانب زوجته ليلي.