أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الأربعاء عن تطويرها شعاع ليزر قادر على إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة قادمة، وأنها تخطط لاختبار النظام خلال العام المقبل.

وفقا للوزارة فإن تطوير نظام الليزر أصبح ممكنا بسبب “انجاز تكنولوجي” لم تحدده تم تحقيقه مؤخرا، بعد سنوات من الاستثمار في جهود بحثيه قام بها متعاقدون مع وزارة الدفاع وعلماء أكاديميون.

وقالت الوزارة إن نظام الدفاع المستقبلي لا يزال في المراحل الأولى من التطوير فقط، ولن يكون جاهزا للعمل في المستقبل القريب.

وتعمل إسرائيل منذ عقود على تطويل نظام قائم على الليزر لاعتراض الصواريخ القادمة، لكنها فشلت في ايجاد خيار قابل للتطبيق، بسبب مشاكل متعلقة بالتكلفة وقيود تكنولوجية.

ويهدف نظام الليزر الذي تقترحه وزارة الدفاع إلى إكمال – وليس استبدال – منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”.

وفقا للوزارة، فإن التكلفة الأولية لكل منظومة ستكون مرتفعة – وتُقدر بمئات ملايين الدولارات – ولكن تكلفة كل مرة يتم فيها استخدام المنظومة ستكون ضئيلة، مما يعني أن المنظومة ستحقق مردودية تكلفتها.

وقال رئيس إدارة تطوير الأسلحة والبنى التحتية التكنولوجية في وزارة الدفاع (مافات)، بريغادير جنرال يانيف روتم، إن كل استخدام لمنظومة الليزر سيكلف حوالي دولار واحد – لا يشمل سعر المنظومة – مقارنة بعشرات آلاف الدولارات التي يكلفها إطلاق صاروخ من منظومة القبة الحديدية.

طالما أن النظام موصول بالكهرباء، فإنه لن ينفذ من الذخيرة أبدا – وهي مشكلة محتملة قد تواجهها منظومة القبة الحديدية، التي يمكنها حمل عدد محدود فقط من الصواريخ الاعتراضية.

وقالت وزارة الدفاع إن الجانب السلبي لنظام الليزر هو أنه لا يعمل بشكل جيد في الأجواء التي تكون فيها الرؤية غير واضحة، عندما تكون هناك غيوم كثيفة وغيرها من الظروف الجوية القاسية.

وقال روتم “يمكننا أن نسقط بواسطة الليزر ما يمكننا رؤيته فقط”.

وفقا للوزارة، في العام المقبل، ستقوم “مافات”، بالتعاون مع شركتي “إلبيت” و”رفائيل”، بإنشاء ثلاث نسخ من نظام الليزر: نظام ثابت قائم على الأرض يمكن وضعه على طول حدود إسرائيل لحماية البلدات المتاخمة للمناطق الحدودية؛ ونسخة أخرى يمكن تحميلها على منصة متنقلة من أجل الدفاع عن القوات في الميدان؛ ونظام يمكن ربطه بطائرة من أجل حل مشكلة الرؤية عن طريق وضع النظام فوق السحب وتوسيع نطاق النظام بشكل كبير.

وقال روتم: “نحن ندخل عصرا جديدا من حرب الطاقة في الجو والبر والبحر. إن استثمارات البحث والتطوير التي قامت بها [وزارة الدفاع] في السنوات الأخيرة وضعت دولة إسرائيل بين الدول الرائدة في مجال أنظمة الليزر عالية الطاقة”.

في هذه الصورة من تاريخ 9 أكتوبر، 2016 يظهر مقاتلو حزب الله وهم يقفون على مركبة تحمل نموذجا لصاروخ، خلال مسيرة للاحتفال باليوم السابع من ذكرى ’عاشوراء’ في قرية السكسكية جنوب لبنان. (AP Photo/Mohammed Zaatari)

وفقا لوزارة الدفاع، لا تشارك أي دولة أخرى حاليا في تطوير نظام الليزر هذا.

في ديسمبر 2018، ذكرت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية أن وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان أوعز إلى وزارة الدفاع بالبدء في الاستثمار بشكل مكثف في تقنية الليزر سواء في التمويل أو الاهتمام من أجل الإسراع في إنتاج نموذج أولي قابل للتطبيق.

ليلة الأربعاء، أشاد وزير الدفاع الحالي، نفتالي بينيت، بإنجاز وزارته.

وقال بينيت في بيان أنه “بالإضافة إلى أدوات الحرب الحالية التي لدينا، سنضيف سيف ليزر ضد التهديدات، في الشمال والجنوب”.

صاروخ إسرائيلي من نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، المصمم لاعتراض وتدمير الصواريخ ذات المدى القصير وقذائف المدفعية، يطلق في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر 2019، لاعتراض صواريخ اطلقت من قطاع غزة الفلسطيني القريب (Jack GUEZ / AFP)

ويُعتقد أن لدى منظمة “حزب الله” اللبنانية ترسانة صواريخ تضم حوالي 1300 صاروخا وقذيفة هاون، والتي يعتقد الجيش الإسرائيلي أن المنظمة ستستخدمها ضد إسرائيل في حرب مستقبلية. وتشير التقديرات أيضا إلى أن أكبر فصيلين مسلحين في قطاع غزة، “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، يمتلكان هما أيضا عشرات آلاف الصواريخ المختلفة لكل منهما.

في مواجهة هذه التهديدات، تستخدم إسرائيل نظام دفاع جوي متعدد المستويات، يضم منظومة “القبة الحديدية” للصواريخ قصيرة المدى، ومنظومة “مقلاع داوود” للصواريخ متوسطة المدى، ومنظومتي “سهم” و”باتريوت” للصواريخ بعيدة المدى.