أمرت وزارة الداخلية بلدية رمات غان يوم الإثنين بإزالة سياج وحواجز قامت بوضعها لوقف حركة مرور الأشخاص من مدينة بني براك المجاورة، التي تواجه نسبة عالية من حالات الإصابات بفيروس كورونا.

وقامت بلدية رمات غان بنصب السياج ليلا للفصل بين المدينتين المتاخمتين في ضواحي تل أبيب، ولكن قامت بإزالتها بعد صدور تعليمات من وزارة الداخلية مفادها أن السلطة المحلية لا تتمتع بصلاحية اتخاذ مثل هذه الخطوة.

في الأسبوع الماضي، طالب رئيس بلدية رمات غان، كرمل شاما هاكوهين، بفرض إغلاق كامل على بني براك وهدد بإحالة الأمر إلى المحكمة العليا.

وأعلنت بلدية رمات غان في بيان أنه “طالما أن شرطة إسرائيل لا تقوم بإغلاق نقاط الدخول، وطالما أن التنقل بين المدن محظور بموجب القانون، فإن المسؤولية على الصحة العامة تقودنا الى استنتاج مفاده أنه من المناسب والصحيح سد جميع المنافذ”، في إشارة إلى حقيقة أن قوات الأمن قامت بوضع حواجز للمركبات الداخلة والخارجة من بني براك، لكن حركة المشاة مستمرة دون عوائق.

كرمل شاما هاكوهين، رئيس بلدية رمات غان، في مؤتمر لرؤساء السلطات المحلية المنتخبين حديثا، في مدينة أشكلون، 27 نوفمبر، 2018.(Flash90)

وقال شاما هاكوهين يوم الإثنين إنه سيواصل العمل من أجل حماية سكان مدينته.

وقال إن “صحة الجمهور ليست مزحة والحياة البشرية ليست مسألة يمكن الاستهانة بها. يُقال أن من ينقذ حياة شخص في إسرائيل، وكأنه أنقذ العالم كله، لذلك سأواصل حماية صحة الجمهور بغض النظر عن الإهانة أو الألاعيب الساخرة التي يقوم بها آخرون”.

لكن الخطوات التي اتخذها شاما هاكوهين أثارت غضب رئيس بلدية بني براك وقادة آخرين في المجتمع الحريدي.

وقال أبراهام روبنشتاين: “لقد حاول الرجل اقتصاص كوبون سياسي على حساب محنة سكان بني براك عندما فُرضت عليهم قيود التنقل من خلال نصب سياج حول غيتو. إن وضع السياج هو خطوة عنيفة من السلوك الإجرامي، وتذكرنا بأوقات مظلمة في التاريخ اليهودي”.

ودعا رئيس حزب “يهدوت هتوراة”، يعقوب ليتسمان، شاما هاكوهين “إلى تجنب خطوات تزيد من الاحتكاك والخلاف بين المجتمعات”.

وقال في بيان: “لا يفترض أن يتلقى سكان بني براك والمناطق الحريدية معاملة تمييزية ومهينة”، وحض الإسرائيليين على التوقف عن نسب انتشار الوباء إلى أفراد المجتمع الحريدي، الذي يتبع هو بنفسه إليه.

وقال ليتسمان إن “التصريحات بأن الحريديم هم الذين ينقلون عدوى الفيروس كما يبدو [لعامة السكان] هي خاطئة وخطيرة”.

وأضاف أن “الجمهور الحريدي يستجيب للتعليمات ويطيع بدقة قواعد السلامة. في كل مجتمع هناك أقلية صغيرة لا تحترم القواعد بشكل كاف ولهذا السبب السلطات ملزمة بتطبيق [القواعد]، ولكن لا يمكنكم التعميم وتحويل أزمة فيروس كورونا، لا سمح الله، إلى صراع بين المجتمعات في إسرائيل”.

من المتوقع أن يصادق الوزارء يوم الإثنين على تمديد فترة الإغلاق على بني براك – الذي بدأ يوم الجمعة بعد أن سجلت المدينة الحريدية حالات إصابة بالكورونا من بين الأعلى في البلاد – لأسبوع آخر.

الشرطة الإسرائيلية عند حاجز تم وضعه عند مدخل مدينة بني براك الحريدية، 5 أبريل، 2020.( Tomer Neuberg/Flash90)

كما يدرس الوزراء أيضا تطبيق فرض إغلاق أكثر إحكاما على ثماني مدن و15 حيا حريديا في القدس لكبح انتشار فيروس كورونا.

المدن التي سيشملها القرار هي طبريا، إلعاد، مغدال هعيمك، بيتار عيليت، أشكلون، أور يهودا، موديعين عيليت وأجزاء من بيت شيمش.

الأحياء التي سيتم إغلاقها في القدس هي هار نوف، بايت فغان، غيفعات مردخاي، رمات شلومو، سانهدريا، شموئيل هنافي، بيت يسرائيل، مئة شعاريم، غئولا، بوخاريم، زيخرون موشيه، راموت، مكور باروخ، غيفعات شاؤول وكريات موشيه.

ومع ذلك ، فإن القيود ستكون أقل شدة من تلك الموجودة حاليا في بني براك، حيث وصفها موقع “واينت” الإخباري بأنها “إغلاق متنفس”.

كما تدرس الحكومة فرض حظر عام على جميع إسرائيل قبل عطلة عيد الفصح.

وقال وزير الداخلية أرييه درعي للقناة 12 إن الإغلاق العام على مستوى الدولة يهدف إلى منع العائلات الموسعة من التجمع ليلة الأربعاء على موائد عيد الفصح العبري (سيدر)، عشية العيد الذي يستمر لمدة سبعة أيام، والتي يتم الاحتفال بها تقليديا في مجموعات كبيرة.