طلبت وزارة الخارجية من السفارات الإسرائيلية في كندا وروسيا وبلغاريا إلغاء محاضرات لخبير إسرائيلي كبير في الشؤون الإيرانية بسبب انتقاده لدعم إسرائيل لسياسة “الضغط الأقصى” ضد طهران، حسبما ورد في تقرير لأخبار القناة 13 يوم الثلاثاء.

وكان من المقرر أن يقوم دكتور راز تسيمت، الذي شغل في السابق مناصب رفيعة في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، بزيارة أوتوا وموسكو وصوفيا لإلقاء محاضرات بدعوة من السفارات.

ولكن في رسالة بُعثت للسفارات الثلاثاء، كتب رئيس قسم الشؤون الإستراتيجية في الوزارة، حاييم أسرف، “لقد أبدى دكتور تسيمت انتقادات حادة لسياسة الحكومة بشأن إيران وبالأخص سياسة الضغط الأقصى التي نروج لها. في تصريحاته لا يدعم دكتور تسيمت أهدافنا الدبلوماسية وإنما يمثل معارضة مدروسة وصريحة لها”.

وتابع أسرف في رسالته، وفقا للتقرير، “إذا كان ذلك ممكنا، أطلب منكم منع ظهوره”.

وأفاد التقرير أن مواقف تسيمت لا تتعارض بشكل جذري مع مواقف الحكومة بشأن إيران، ولكنه كان قد قال إنه لا يعتقد أن سياسة الضغط ستدفع إيران إلى تغيير مسارها بشأن التطوير النووي.

في نوفمبر قام تسيمت بزيارة روما بدعوة من السفارة الإسرائيلية هناك وتحدث أمام صحافيين ومسؤولين حكوميين محليين وباحثين وطلاب.

وأشاد سفير إسرائيل لدى إيطاليا، درود إيدار، بظهورة وقال لقناة “كان” التلفزيونية إن المحاضرة عززت من الموقف الإسرائيلي.

ولم يصدر تعليق رسمي عن وزارة الخارجية أو عن تسيمت على التقرير.

لكن تسيمت كتب عبر “تويتر”، “سأواصل التعبير عن مواقفي المهنية في كل فرصة”.

في مايو 2018 انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي تم إبرامه بين إيران والقوى العظمى في عام 2015، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية خانقة في إطار حملة “الضغط الأقصى” لإجبار إيران على إعادة التفاوض على الإتفاق. ولقد أيدت إسرائيل بحماس هذا النهج.

إلا أن إيران تعهدت بأن العقوبات لن تقودها إلى التفاوض على بنود جديدة للاتفاق. ولقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن حملة الضغط التي تقودها واشنطن سيكون مصيرها الفشل.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب الرئاسة الإيرانية، يظهر الرئيس حسن روحاني وهو يتحدث في جلسة للحكومة في العاصمة الإيرانية طهران، 15 يناير، 2020. (Office of the Iranian Presidency via AP)

وينص الاتفاق المسمى “خطة العمل الشاملة المشتركة” على رفع عقوبات دولية سابقة على إيران مقابل موافقة الأخيرة على كبح برنامجها النووي.

وتزعم إدارة ترامب أن الاتفاق لا يعمل بشكل كاف لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ولا يعالج مسألة برنامج الصواريخ البالستية الإيراني. ولقد استهدفت العقوبات الشديدة صناعة النفط الإيرانية الحيوية للبلاد، مما أدى إلى تدمير اقتصادها.

وبينما يجد الموقعون الآخرون صعوبة في منع الاتفاق من الانهيار، تراجعت إيران أيضا عن عدد من التزامتها في الاتفاق، وأعادت استئناف عمليات يقول خبراء إنها تقصر من الوقت الذي تحتاجه طهران لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية.

ولقد أعلنت إيران عن استعدادها لبدء محادثات حول الاتفاق فقط بعد رفع الولايات المتحدة للعقوبات عنها.

في الشهر الماضي أعلنت ثلاث دولة موقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، عن اتخاذ إجراء بموجب الاتفاق يمهد الطريق أمام فرض عقوبات محتملة ردا على محاولات طهران التراجع عن أجزاء من الاتفاق.

ولقد قامت الدول الثلاث، التي وقّعت على الاتفاق الدولي إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين، بتفعيل “آلية فض النزاع”، مما زاد من الضغوط على الجمهورية الإسلامية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.