ذكر تقرير أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستصدر تحذيرا للحكومة بأن مطالبة إحدى الوزيرات بإغلاق مكاتب الأمم المتحدة في القدس، احتجاجا على قرار إحدى هيئاته بنفي السيادة الإسرائيلية على المدينة، سيشكل إنتهاكا للقانون الدولي.

مسؤولون كبار في وزارة الخارجية سيطلعون يوم الأحد الحكومة بشأن الطلب، الذي طالبت به وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف في الأسبوع الماضي، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

ونُقل عن مسؤول رفيع قوله أن “الرأي المهني الذي سيتم عرضه هو أن إسرائيل موقعة على اتفاق مع الأمم المتحدة ومعاهدات دولية أخرى بموجبها يتمتع مقر الأمم المتحدة بحصانة دبلوماسية. هناك اتفاقيات قائمة لا يمكن إنتهاكها”.

وأضاف المسؤول الذي لم يتم ذكر إسمه “الطريقة الوحيدة لإخراجهم هي إذا اختاروا هم المغادرة طوعا”.

في الأسبوع الماضي، بعد ساعات من تبني منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (اليونسكو) لمشروع قرار قدمته كل من الجزائر ومصر ولبنان والمغرب والسودان، والذي تزامن مع احتفال إسرائيل بيوم الإستقلال الـ -69، يؤكد على أن إسرائيل كـ”قوة إحتلال” لا تربطها علاقات قانونية أو سياسية بمدينة القدس، طالبت ريغيف بإغلاق مكاتب اليونسكو في حي أرمون هنتسيف في القدس.

وللينوسكو مكتب في مقر الأمم المتحدة إلى جانب مكاتب هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO) ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف.

وتم تأجير المبنى للأمم المتحدة في عام 1967 لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجيرانها العرب في أعقاب حرب الأيام الستة.

وقالت ريغيف أن لإسرائيل سيادة في القدس منذ 50 عاما ولا توجد هناك حاجة “لمراقبين أمثال الأمم المتحدة” في العاصمة الإسرائيلية.

وقالت الوزيرة إن على إسرائيل إستعادة المبنى وأضافت أنها ستتوجه إلى وزارة الخارجية والسلطات المعنية الأخرى “من أجل إعادة [المجمع في] أرمون هنتسيف [لإسرائيل] لإستخدام الدولة”، وفقا لما نقلته القناة الثانية عنها.

وتم تمرير القرار حول القدس من قبل لجنة في اليونسكو يوم الثلاثاء الماضي، ما أثار غضب الساسة الإسرائيليين.

بعد يوم من تبني القرار، أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عن اقتطاع مبلغ مليون دولار إضافي من الميزانية التي تخصصها إسرائيل للأمم المتحدة، ما يجعل مجموع التقليصات على ميزانية الأمم المتحدة التي تدفعها إسرائيل منذ ديسمبر 2016 تصل إلى 9 مليون دولار.

وتم تمرير القرار بتصويت 22 بلد ، مقابل امتناع 23 واعتراض 10 وغياب ثلاثة ممثلي دول عن التصويت.

النص ندد ب”جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأنشطة التي تتخذها إسرائيل، قوة الإحتلال، والتي غيرت أو تهدف إلى تغيير طابع ومكانة مدينة القدس المقدسة”.

وجاء في القرار أيضا أن هذه التحركات “لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها فورا”.

المشروع إنتقد بشكل خاص قيام إسرائيل بضم القدس الشرقية بعد السيطرة عليها في عام 1967، وهي خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي حتى اليوم. وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الغير قابلة للتقسيم؛ في حين يرى الفلسطينيون بالقدس الشرقية، بما في ذلك البلدة القديمة فيها، عاصمة لدولتهم المستقبلية.

هذه ليست بالأزمة الأولى بين إسرائيل والأمم المتحدة، واليونسكو بالتحديد. في أبريل 2016، صوت 24 بلدا لصالح قرار مماثل في اليونسكو حول القدس، مع معارضة 6 دول وامتناع 26.

في ديسمبر، بعد تمرير قرار رقم 2334 في مجلس الأمن الدولي، أمر نتنياهو بتقليص مبلغ 6 مليون دولار من الأموال المخصصة للأمم المتحدة. وفي شهر مارس، بعد أن قام مجلس حقوق الإنسان بتمرير خمسة قرارات معادية لإسرائيل، تعهد نتنياهو بإقتطاع مبلغ 2 مليون دولار إضافي.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر ورفائيل أهرين.