نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الثلاثاء أي علاقة مع وزير إسرائيلي سابق متهم بالتجسس لصالح إيران، وسط تقارير بأنه كان طبيبا لمسؤولين اسرائيليين في نيجيريا.

وقالت الوزارة انه لم يكن لدى السفارة في ابوجا أي علاقة بغونين سيغيف، بحسب تقرير قناة “حداشوت”.

وكشف جهاز الأمن الداخلي الشاباك يوم الإثنين أن سيغيف متهم بالتجسس لصالح طهران، واتهمه بتقديم معلومات حساسة حول مواقع مراكز امنية وقطاع الطاقة في البلاد لعدو اسرائيل اللدود.

ويفترض أنه كان عميلا فعالا، وأنه زار إيران مرتين للقاء بمشغليه.

وانتقل سيغيف، طبيب سابق سجن في اسرائيل لتهريبه المخدرات، الى نيجيريا بعد اطلاق سراحه. وورد أنه عمل هناك كطبيب لموظفين في السفارة الإسرائيلية في ابوجا ولليهود المحليين، بحسب تقارير اعلامية عبرية، بالرغم من سحب ترخيصه الطبي الإسرائيلي.

وأفادت التقارير بأن سيغيف كان الطبيب المفضل لطاقم السفارة في نيجيريا، وكان لديه تواصل دائم مع مسؤولين اسرائيليين بينما كان يتجسس بحسب الافتراض لصالح إيران.

وورد أن قسم الأمن في وزارة الخارجية شكر سيغيف على انقاذ حياة حارس أمني اسرائيلي.

“حساسيتك وتعاملك الناجع أحدثت فرق، وساعدت المريض، عائلته ومدراءه في اسرائيل على التعامل مع الوضع المركب الذي واجهناه”، بحسب نسخة من الرسالة باللغة الإنجليزية التي نشرها موقع “والا” الإخباري.

“نحن، الذين ندرك تعقيد العيش في افريقيا ونعلم أن مشكلة صحية يمكن أن تتحول الى حالة طوارئ بسرعة، ممنونون لك على دعمك وعنايتك المهنية خلال اليومين الطويلين عندما كانت حالة ملحقنا الأمني الطبية غير واضحة وتطلب مراقبة دائمة. ليس العديد مستعدين لتحمل هذه المسؤولية”، أضافت الوزارة في الرسالة، المؤرخة في 24 ديسمبر 2014.

وبالرغم من عمله الطبي المفترض مع الدبلوماسيين وغيرهم من الإسرائيليين في نيجيريا، رفضت وزارة الصحة عام 2016 طلب سيغيف اعادة ترخيصه الطبي من اجل ان يعود الى البلاد. وفي العام ذاته، قال لقناة حداشوت (القناة الثانية حينها) أنه سوف يبقى في نيجيريا حتى أن يتمكن العودة الى اسرائيل “مرفوع الرأس”.

واثناء وجوده في نيجيريا، تزوج سيغيف من دبلوماسية في السفارة الألمانية في ابوجا وتمكن من الحصول على جواز سفر دبلوماسي أجنبي، على الارجح نظرا لزواجه، بحسب تقرير قناة حداشوت.

وقال التقرير إن سيغيف كان يشارك في احداث المجتمع اليهودي في نيجيريا في السفارة الإسرائيلية، ولكن لم يتم تدعوته بشكل رسمي.

وقال أعضاء المجتمع اليهودي أنهم صدموا من معرفة علاقات سيغيف المفترضة بإيران.

“مثل الجميع تقريبا، علمت بهذه الأمور الخطيرة جدا مساء أمس”، قال الحاخام يسرائيل اوزين، مبعوث “حاباد” في نيجيريا، لقناة حداشوت.

مضيفا: “علينا الإنتظار حتى نهاية التحقيق من أجل معرفة ما سيحدث معه. لدي فقط أمور جيدة للقول عنه. حقا لم نتوقع ذلك، كنا مصدومين”.

وبحسب الشاباك، كان سيغيف، الذي تولى في الماضي وزارتي الطاقة والبنية التحتية، بتواصل واع مع مسؤولي استخبارات إيرانيين منذ عام 2012، وبدأ تواصله معهم في السفارة الإيرانية في نيجيريا.

“قدم سيغيف لمشغليه معلومات حول قطاع الطاقة [الإسرائيلي]، حول مواقع امنية في اسرائيل، وحول مباني ومسؤولين في منظمات دبلوماسية وامنية، وغير ذلك”، قال الشاباك في بيان. “سيغيف زار إيران مرتين للقاء بمشغليه بعلم تام انهم وكلاء استخباراتيين إيرانيين”.

وقال الشاباك أن سيغيف التقى بمشغليه الإيرانيين في فنادق ومنازل آمنة في انحاء العالم واستخدم جهاز مشفر خاص لتبادل الرسائل معهم سرا.

ويتهم أيضا بالتواصل مع شخصيات اسرائيلية في مجالات الأمن، الدفاع والدبلوماسية من أجل البحث عن معلومات لديهم من أجل توصيلها الى إيران.

وبحسب الشاباك، حاول سيغيف أيضا تحقيق تواصل مباشر بين معارفه الإسرائيليين ومشغلين إيرانيين، معرفا الجواسيس كرجال اعمال.

وفي منتصف شهر مايو، توجه سيغيف من نيجيريا الى غينيا الاستوائية، حيث اعتقلته الشرطة المحلية وتم ارساله الى اسرائيل، بحسب جهاز الامن.

وفي يوم الجمعة، تم تقديم لائحة اتهام ضده في محكمة في القدس بتهم مساعدة عدو اثناء الحرب، التجسس، وعدة جرائم اخرى متعلقة، ولكن بقت القضية محظورة من النشر حتى يوم الإثنين. ولا زالت بعد تفاصيل القضية سرية.

وقال محامي سيغيف في بيان صحفي إن لائحة الإتهام الكاملة ترسم “صورة مختلفة” عن الصورة الظاهرة فقط من الأجزاء التي سمح نشرها. وبحسب تقرير في قناة “حداشوت” يوم الإثنين لم يتمكن التأكد من صحته، ادعاء دفاعه هو انه كان يسعى لتضليل الإيرانيين وكان يأمل العودة الى اسرائيل كبطل.

وتم نقل سيغيف، الذي كان معتقلا في منشأة تابعة للشاباك، الى سجن جلبوع في شمال اسرائيل يوم الثلاثاء.

ومن المحدد اجراء جلسته القادمة أمام المحكمة بعد ثلاثة أسابيع.