مع تراجع الانباء حول اشتباكات يوم الجمعة العنيفة عند حدود غزة عن المنصة الدولية – قبل التركيز عليها من جديد مع مظاهرات يوم الجمعة القادم في غزة – يتناقش المسؤولون والمحللون الإسرائيليون حول رد الحكومة الدبلوماسي لأول احداث “مسيرة العودة”.

وتؤكد وزارة الخارجية انه تم التعامل مع الاوضاع بشكل مهني وانها تحت السيطرة، وادعت أن عدة ناطقين بإسمها في انحاء اوروبا وامريكا يعملون جاهدا لتوصيل رسالة اسرائيل والرد على الادعاءات الفلسطينية في الصحافة بحسب الضرورة. ولكن عدة مسؤولين حاليين وسابقين يتعاملون مع الدبلوماسية الإسرائيلية – او في العبارة المحلية الـ”هسبارا” – ينتقدون رد القدس على المسيرة، ويأسفون على عدم استخلاص الدبلوماسية الإسرائيلية على ما يبدو اي عبر من المواجهات العسكرية السابقة وانها تعثرت غير جاهزة الى مصيدة وضعتها حماس كان يجب ان تترقبها.

وقال مايكل اورن، نائب وزير في مكتب رئيس الوزراء المسؤول عن الدبلوماسية، أن اسرائيل غير جاهزة أبدا للأزمة في ساحة المعركة الدبلوماسية والاعلامية، وأن الأنباء التي يحصل عليها من الخارج تشير الى هزيمة الرواية الفلسطينية للرواية الإسرائيلية “بشكل كبير”.

وتوجه وزارة الخارجية يتبع التقديرات يوم الجمعة والسبت بأن محاولات الفلسطينيين جذب انتباه العالم للتركيز على مظاهرات غزة “فشلت”، قال اوهاد كاينار، الناطق باسم الوزارة.

وهذا التقدير بدوره ادى الى تنسيق وزارة الخارجية مع مسؤولين دبلوماسيين اسرائيليين آخرين، من اجل تقليص ردودهم، من اجل “عدم تأجيج نيران” حدث اعلامي لم يحصل على اهتمام عالمي كبير، قال.

“لم نرد سكب الوقود على النيران الهادئة”.

“راقبنا عدة اوسام في مواقع التواصل الاجتماعي والمقالات في الاعلام، وقررنا ان حماس تفشل”، قال كاينار. “لم نرد سكب الوقود على النيران الهادئة”.

وكاينار كان الناطق باسم وزارة الخارجية خلال احداث نهاية الاسبوع، عندما قتلت القوات الإسرائيلية 16 فلسطينيا خلال المظاهرات عند حدود غزة، معظمهم، يقول الجيش، أعضاء في تنظيمات مسلحة. والناطق الرئيسي باسم وزارة الخارجية، ايمانويل نحشون، في عطلة في الوقت الحالي بعد زواجه في الاسبوع الماضي. وكان ناطقا اخرا باسم الوزارة في خارج البلاد لأسباب اخرى. وخلال الاعياد اليهودية، عادة يتم اغلاق الوزارة.

وبالرغم من الغياب والعطل، رد اسرائيل الدبلوماسي للمسيرة كان منسقا بشكل تام بين الجيش، وزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء، أكد كاينار، مشيرا الى “الاف رسائل الواتساب” لتباحث الرد الملائم.

وبعد التقدير بأن الاحداث لا تحصل على تغطية اعلامية كبيرة، تقرر نشر عدد صغير من الناطقين – بما يشمل مستشار نتنياهو الاعلامي ديفيد كيز والسفير الإسرائيلي الى بريطانيا مارك ريغيف – الى عدة استوديوهات تلفزيونية من اجل عدم تغذية الحدث الإعلامي الذي يتلاشى، قال.

واضاف كاينار ان المسؤولين الإسرائيليين كانوا فعالين اكثر عبر 6000 صفحات الحكومة في مواقع التواصل الاجتماعي. ولقد راقبوا عدد ونجاح الاوسام في تويتر، بالإضافة الى الدقائق والثواني التي حصل عليها المتحدثين الإسرائيليين والفلسطينيين على الهواء في شبكات اعلامية دولية، قال.

وخلافا الى تقدير الوزارة الإيجابي، اعلن نائب الوزير اورن ان “دبلوماسية اسرائيل لم تكن جاهزة”. وأسف اورن، السفير الإسرائيلي السابق الى الولايات المتحدة: “دائما تجري الأمور بشكل خاطئ. لا نضع الأساسات”.