افادت انباء ان وزارة الخارجية حذرت رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من اغلاق مكاتب الجزيرة في اسرائيل قائلة ان هذه الخطوة قد تضر بصورة الدولة اليهودية فى جميع انحاء العالم.

وجاء في تقرير صادر عن صحيفة “هآرتس” يوم الخميس ان المكتب الصحافي الحكومي ألغى وثائق تفويض مراسل الجزيرة الذي يزعم انه “شريك ناشط في المقاومة الفلسطينية”.

وكان نتانياهو اعلن الشهر الماضي انه سيعمل بنشاط على طرد الاذاعة القطرية من البلاد.

وبعد أن طلب مجلس الأمن القومي الذي يعمل تحت رعاية نتنياهو من وزارة الخارجية النظر في الردود المحتملة على هذه الخطوة، أبلغت الوزارة الهيئة الاستشارية بأنه “ليس هناك شك في أن أي ضرر للقناة وعمليات مراسليها في إسرائيل سوف يضر بصورة اسرائيل فى العالم”، وفقا لما ذكرته صحيفة هآرتس يوم الخميس.

وحذرت وزارة الخارجية ايضا من ان اغلاق الجزيرة يمكن ان يوفر مواد اضافية لنقاد اسرائيل الدوليين، وان يتم النظر الى البلاد على انها احدى الدول ذات حرية الصحافة المحدودة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الوزارة قولهم ان “مثل هذه الخطوات قد تتسبب في وضع اسرائيل في قائمة الدول مثل كوبا وفنزويلا وتركيا”.

وعلى الرغم من معارضة وزارة الخارجية لهذه الخطوة، اتهم نتانياهو ووزير الاتصالات ايوب قرا (الليكود) القناة باتخاذ موقف معادي بشدة لاسرائيل في تقاريرها وتشجيع العنف ضد الدولة اليهودية.

مراسل الجزيرة الياس كرام في مقابلة عام 2016. (Screen capture: YouTube)

مراسل الجزيرة الياس كرام في مقابلة عام 2016. (Screen capture: YouTube)

وقال المكتب الاعلامي الحكومي الذي يعمل أيضا تحت رعاية رئيس الوزراء إن قرار تجريد مراسل القدس الياس كرام من بطاقته الصحفية جاء بعد أن انتبهوا هذا الأسبوع لمقابلة من عام 2016 قال فيها المراسل العربي الإسرائيلي “العمل الإعلامي جزء لا يتجزأ من المقاومة.”

وقال المكتب انه سيتم عقد جلسة استماع لكرام لتوضيح تصريحاته وشرح كيف ان اعلانه الذاتي عن دوره كعضو في “المقاومة يؤثر على عمله كصحفي وفقا للاخلاق العالمية”.

“تشكك هذه التصريحات في قدرة كرام، كممثل شبكة أجنبية وصحفيا مهنيا، على تغطية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والذي له فيه دور نشط، حسب ما قاله شخصيا”، قال المكتب فى بيان له.

وعقب قرار المكتب الاعلامي الحكومي، أدان رئيس مكتب الجزيرة في البلاد هذا التحرك وقال إن إسرائيل تشارك في “اضطهاد” الشبكة.

وقال وليد العمري لراديو الجيش يوم الخميس “ان الاضطهاد السياسي يذكرنا بمحاكم التفتيش”.

غير ان قرا دافع عن هذه الخطوة قائلا انها خطوة اولى تجاه طرد الجزيرة التي قال انها “تهدد امن المواطنين الاسرائيليين” من خلال دعم العنف والتطرف الديني.

كما اعرب وزير الاتصالات عن قلقه من ان طرد الشبكة سيعكس سمعة اسرائيل كديموقراطية قوية ويقارنها بالدول العربية مثل السعودية ومصر التي حظرت الاذاعة.

وقال قرا لراديو الجيش، “لا ابحث عن الديمقراطية، انني ابحث عن امن مواطني اسرائيل”.

وزير الاتصالات أيوب قرا يتحدث في مؤتمر صحفي حول تحرك وزارة الاتصالات لإغلاق مكتب الجزيرة في القدس في 6 أغسطس 2017.  (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الاتصالات أيوب قرا يتحدث في مؤتمر صحفي حول تحرك وزارة الاتصالات لإغلاق مكتب الجزيرة في القدس في 6 أغسطس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان نتانياهو دعا للمرة الاولى الى طرد الجزيرة من اسرائيل الشهر الماضي وسط توترات الحرم القدسي في القدس بعد ان قامت اسرائيل بتركيب البوابات الالكترونية عند مداخل الحرم بعد هجوم فيها والذي فيه اطلق ثلاثة اسرائيليين عرب النار على اثنين من رجال الشرطة باستخدام اسلحة تم تهريبها إلى المسجد الأقصى.

وردا على ذلك، قالت الجزيرة انها “تدين هذه الاتهامات التعسفية والبيانات العدائية” وتعهدت باتخاذ “كافة الاجراءات القانونية الضرورية فى حالة تطبيق هذه التهديدات”.

وكرر قرا في وقت لاحق دعوة نتنياهو قائلا انه سيلغي البطاقات الصحفية للصحفيين في الجزيرة ويدعو مقدمي التلفزيون الى إسقاط الشبكة وتعزيز التشريعات لحظر المحطة.

كما اتهم الجزيرة “بالتحريض على العنف الذي اثار خسائر بين افضل ابناءنا”، مشيرا الى الضابطين اللذين لقيا مصرعهما خلال الهجوم الذي وقع فى 14 يوليو، والذي اشاد بهما قرا كونه من الاقلية الدرزية الاسرائيلية أيضا.

وقد عارضت منظمة العفو الدولية لحقوق الانسان بقوة نوايا اسرائيل المعلنة لطرد الجزيرة واصفة اياها على انها “هجوم صارخ على حرية الاعلام”.

ساهمت الوكالات في هذا التقرير.