تتباحث الولايات المتحدة مع اسرائيل مسألة تحديد البناء في المستوطنات، بحسب تصريح الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر يوم الثلاثاء.

وتطرف تونر الى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر فبراير، حيث طلب من اسرائيل تحديد توسيع المستوطنات. “نحن نتباحث مع اسرائيل حول شكل ذلك”، قال، “يتم النظر بالمسألة”.

وبالنسبة لعملية السلام، قال تونر ان الإدارة الجديدة لا زالت “تفحص الاوضاع وتدرس الخطوات القادمة”. وقال أن وزارة الخارجية بالتأكيد سيكون لها دورا.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد مسؤول امريكي خلال حديثه مع تايمز أوف اسرائيل على طلب ترامب من كلا الطرفين التصرف باعتدال.

“كما اوضح، الرئيس ترامب ملتزما بالعمل مع اسرائيل والفلسطينيين على اتفاق سلام شامل يسمح للطرفين العيش بالسلام والامن الذي يستحقانه”، قال المسؤول، بشرط عدم تسميته.

“مضيفا: الإدارة بحاجة للفرصة للاستشارة بشكل تام مع جميع الأطراف حول الطريق قدما. نحن بدأنا العملية للتو (…) كما قال الرئيس، يود ان يرى ’مستوى من الاعتدال من قبل كلا الطرفين’”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الغسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الغسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

وكان الرئيس يتطرق الى ملاحظات اصدرها ترامب خلال مقابلة مع صحيفة “يسرائيل هايوم” في الشهر الماضي، حيث قال أيضا أنه لا يعتد ان المستوطنات هي “امر جيد للسلام”.

“اريد أن تكون اسرائيل معتدلة بالنسبة للسلام”، قال ترامب حينها. وأضاف: “اريد أن أرى السلام يتحقق. يجب ان يتحقق. بعد مل هذه السنوات (…) ربما هناك احتمال لسلام اكبر من مجرد اسرائيل والفلسطينيين. اريد ان ارى مستوى من الاعتدال من قبل كلا الطرفين، واعتقد ان لدينا فرصة جيدة لتحقيق ذلك”.

وخلال المقابلة، رفض ترامب القول إن كان يعتبر مشروع القانون بضم اجزاء من الضفة الغربية، مثل معاليه ادوميم المجاورة للقدس، “غير معتدل” في هذا السياق.

وقد طلب الرئيس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بان توقف اسرائيل “الإستيطان لفترة قصيرة”.

ومنذ انتخاب ترامب، صعد بعض اعضاء الكنيست من حزبي (الليكود) و(البيت اليهودي) النداءات لضم معاليه ادوميم ومستوطنات اخرى، وفي يوم الاحد، نادى عضو الكنيست ميكي زوهار من حزب الليكود الى ضم الضفة الغربية بأكملها.

وفي اليوم التالي، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست انه حصل على رسالة مباشرة من الولايات المتحدة ورد فيها ان “السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية تعني ازمة فورية من الادارة الجديدة”.

وهاجمت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي، وسياسيين اخرين من اليمين، ليبرمان حول تصريحاته، مدعين ان البيت الابيض لام يحدد سياسته حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد. وقال السياسيون اليمينيون انه لا يجب على ليبرمان، الذي يعارض ضم الضفة الغربية، خلق نبوءات تحقق ذاتها.

ويعقد ليبرمان محادثات هذا الاسبوع في الولايات المتحدة مع مسؤولين من ادارة ترامب.

وقال مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة تعلم بأمر تصريحات ليبرمان، ولكن ترفض “التعليق على تفاصيل المحادثات الخاصة بين الحكومات”.