شطبت وزارة الخارجية الأمريكية “الاراضي الفلسطينية” من قائمة موقعها للدول والمناطق في الشرق الأوسط، ما أثار غضب المسؤولين الفلسطينيين.

وتذكر النسخة الحالية للموقع الفلسطينيين فقط في صفحتها حول اسرائيل، بسياق مبادرات ادارة ترامب للسلام.

وشملت نسخ ارشيف لموقع وزارة الخارجية خلال ولاية الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما وإدارات سابقة مسمى “الاراضي الفلسطينية” في صفحة “شؤون الشرق الأوسط: دول ومناطق أخرى” ووفرت معلومات مكثفة حول الضفة الغربية وغزة.

ومن غير الواضح متى تم شطب الصفحة. ونفت وزارة الخارجية اجراء أي تغيير بسياساتها.

وأشار محلل الشرق الأوسط آرون ماغيد الى الشطب يوم الجمعة، وغرد صورة شاشة للصفحة الجديدة، ما ادى الى تغطية مكثفة في الاعلام الفلسطيني. (ماغيد هو شقيق مراسل تايمز أوف اسرائيل جيكوب ماغيد.)

“هذا مجنون. الفلسطينيون لن يذهبوا إلى أي مكان. المصالح الامريكية تتطلب التعامل معهم. اسرائيل بذاتها تتعاون مع السلطة الفلسطينية بعدة طرق”، غرد دان شابيرو، الذي كان السفير الامريكي لدى اسرائيل خلال ولاية اوباما.

وهاجم نبيل أبو ردينة، الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الخطوة، قائلا في بيان صدر يوم الأحد أنها تأتي “في تساوق مع أفكار اليمين الإسرائيلي المتطرف وانحدار غير مسبوق في السياسة الخارجية الأميركية”.

وقال إن خطوة شطب الصفحة حول الفلسطينيين “تأتي في سياق مسلسل المحاولات اليائسة لشطب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني”، وأضاف انه على الادارة الامريكية “أن تعلم جيدا أنه لا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقة دون قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967”.

وقال محمد صبيح، المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية الاثنين، أن قيادة المجلس الوطني الفلسطيني سوف تتباحث المسألة خلال جلستها الاسبوعية في وقت لاحق من اليوم.

وفي رد عبر البريد الالكتروني على سؤال تايمز أوف اسرائيل حول المسألة، قالت وزارة الخارجية الامريكية انه “يتم تحديث الموقع. لا يوجد تغيير بسياستنا”.

ولكن “الاراضي الفلسطينية” كانت المنطقة الوحيدة التي شطبت من صفحة “مكتب شؤون الشرق الاوسط”.

وفي شهر مارس، اصدرت وزارة الخارجية الامريكية تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في انحاء العالم، وتطرقت لأول مرة الى مرتفعات الجولان كمنطقة “خاضعة لسيطرة اسرائيلية”، وشطبت عبارة “محتلة” من وصف الضفة الغربية.

وبالرغم من تغيير لغة الحديث عن مرتفعات الجولان، نفى مسؤول في الادارة حينها ان ذلك بمثابة اعتراف امريكي بالسيادة الإسرائيلية في المنطقة. ووقتا قصيرا بعد ذلك، اعترف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بذلك رسميا.

ومنذ أواخر عام 2017، قامت ادارة ترامب بعدة خطوات تعتبر تهميشية للسلطة الفلسطينية، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نقل السفارة الامريكية في الدولة اليهودية من تل ابيب الى القدس، وقلص مئات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين ووكالة الامم المتحدة التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين، اضافة الى اغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.