دعت وزيرة الثقاقة الإسرائيلية ميري ريغيف ليلة الأحد مغنية البوب النيوزلندية لورد إلى إعادة النظر في قرار إلغائها لحفل كان مقررا في تل أبيب بعد تعرضها لضغوط من قبل معجبين مؤيدين للفلسطينيين.

وقالت ريغيف في بيان لها بعد أن أعلنت المغنية البالغة من العمر (21 عاما) عن الغائها لحفلها في تل أبيب في 5 يونيو ورد ثمن التذاكر لمن اشتراها مسبقا، “آمل أن تعيد لورد النظر في قرارها عدم تقديم عرض في إسرائيل”.

وأضافت ريغيف في انتقاد للمغنية والنشطاء الذين مارسوا الضغط عليها لإلغاء عرضها في إسرائيل: “لورد، أتوقع منك أن تكوني ’بطلة نقية’ مثل عنوان ألبومك الأول. بطلة ثقافة نقية، خالية من أي اعتبارات سياسية خارجية، ناهيك عن تلك الوهمية”.

وجاء إلغاء الحفل بعد أيام من إعلان لورد عن تفكيرها بالإنسحاب من الحفل بسبب حملة قادتها ناشطتان مؤيدتان للفلسطينيين في بلدها نيوزيلندا.

ونشرت الشركة المروجة للحفل “نارنجاه” بيانا الأحد قالت فيه أنه “يؤسفها الإعلان” عن الغاء حفل لورد.

ونشرت الشركة المروجة أيضا رسالة من لورد قالت فيها “قمت بالكثير من القراءة والتمست آراء كثيرة” قبل حجز العرض، لكنها لم تكن “فخورة جدا بالاعتراف” بأنها  لم تقم”باتخاذ القرار الصحيح في هذه الحالة”.

لورد خلال حفل في مهرجان ’لولابالوزا’ في بريطانيا في عام 2014. (CC BY Liliane Callegari/Flickr)

وقالت: “لقد تلقيت عددا كبيرا من الرسائل وأجريت الكثير من المناقشات مع أشخاص أصحاب آراء مختلفة، وأعتقد أن القرار الصحيح في الوقت الحالي هو إلغاء الحفل”.

لكنها أضافت مع ذلك بأن “زيارة هذا الجزء الجميل من العالم كان حلما منذ عدة سنوات، وأنا آسفة حقا للتراجع عن التزامي بتقديم عرض لكم (…) آمل أن نتمكن جميعنا من الرقص يوما ما”.

ويبدو ان قرارها هو الأحدث ضمن سلسلة من قرارات إلغاء عروض في اسرائيل بعد ضغوط من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين، الذين يدعون إلى مقاطعة ثقافية للدولة اليهودية.

من بين الفنانين الذين ألغوا حفلات لهم في السابق إلفيس كاستيلو ولورين هيل وفرقة “غوريلاز”. في المقابل رفض فنانون آخرون الخضوع لهذه الضغوط، من بينهم مغني الروك نيك كاف، الذي قال مؤخرا إن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات كانت المحفز وراء تنظيم حفله في إسرائيل، وفرقة “راديوهيد”، التي دافع أعضاؤها بشراسة عن قرارهم تقديم عرض في إسرائيل في الصيف الماضي.

وكتبت النيوزلنديتان نادية أبو شنب وجستين ساكس – فلسطينية ويهودية تباعا – رسالة مفتوحة يوم الخميس على موقع The Spinoff، قالتا فيها إن حفل لورد المقرر في تل أبيب “يبعث برسالة خاطئة”.

وكتبت الناشطتان إن “تقديم عرض في تل أبيب سيُنظر إليه على أنه تقديم دعم لسياسات الحكومة الإسرائيلية، حتى لو لم تدلي بأي تصريح بشأن الحل السياسي”.

في رد لها، غردت المغنية بأنها “تدرس كل الاحتمالات” بعد قراءتها للرسالة .

ساهمت في هذا التقرير جيسيكا ستاينبرغ وجيه تي ايه.