أعلنت وزارة حماية البيئة يوم الأربعاء أنها لن تجدد تصريح مخزن الأمونيا للعمل في مدينة حيفا الشمالية، حيث تواجه المنشأة معارك قانونية بين مشغليها والبلدية مؤخرا.

وفي الأسبوع الماضي، منحت محكمة حيفا للشؤون المحلية “مجموعة حيفا”، منتج سماد الذي يشغل المخزن، حتى موعد 26 فبراير لإزالة المواد من المخزن الواقع في الميناء. وكان قد منح قرار المحكمة الأول الشركة حتى موعد 22 فبراير لإخلاء المنشأة.

وحكمت المحكمة لصالح البلدية بعد صدور تقرير وجد أن المنشأة تشكل تهديدا خطيرا على الصحة العامة، خاصة نظرا لوجود تهديدات بإستهدافها بهجمات صاروخية. وورد في التقرير أن مئات الآلاف من الأشخاص سيقتلون في حال انشقاق سفينة تنقل الأمونيا الى المنشأة.

وبعد الإشارة الأولية بأنها تنوي تنفيذ قرار المحكمة، قدمت الشركة استئناف منتقدة فيه بلدية حيفا، مدعيا أنها “تزرع الخوف لدى الجماهير”.

وفي يوم الأربعاء، قال وزير حماية البيئة زئيف الكين (الليكود) أنه لن يجدد تصريح “مجموعة حيفا” لتشغيل مخزن الأمونيا، وعلى الأرجح أن يتم اغلاق المنشأة.

وزير حماية البئية زئيف الكين في الكنيست، 19 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير حماية البئية زئيف الكين في الكنيست، 19 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الكين في بيان، أنه توصل الى قراره “نظرا لعدم وجود حل في الأفق”، ولأن “المخزن يعرض الجماهير والبيئة للخطر، ما لا يمكننا تقبله”.

وانتقد أيضا “مجموعة حيفا” لعدم سعيها لبدائل، مثل توصية الوزير السابق افي غاباي لنقل المخزن الى صحراء النقب في الجنوب.

وقال الكين أنه نظرا للمخاوف بالنسبة للتأثير الإقتصادي لإغلاق المخزن، سوف تمنح وزارة حماية البيئة “وزارة الاقتصاد ثلاثة اشهر من أجل تدبير مصادر بديلة لشراء الأمونيا”. وطلبت وزارة الإقتصاد يوم الإثنين تأجيل تطبيق القرار لمدة ثلاثة أشهر من أجل مراجعة التأثير المحتمل على الصناعة في المنطقة.

وضمن ادعاءاتها ضد اغلاق المنشأة، قالت “مجموعة حيفا” أن تفريغ مخزن الأمونيا سوف “يقضي على عمليات قطاعات صناعية كاملة”، ويؤدي الى ضربة خطيرة للإقتصاد المحلي. وكتب رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف عبر الفيسبوك في بداية الشهر أن هذه ادعاءات فارغة لتهديد المدينة وسكانها.

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني عمير بيرس في الكنيست، 1 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني عمير بيرس في الكنيست، 1 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال عضو الكنيست عمير بيريس (المعسكر الصهيوني)، الذي تولى وزارة حماية البيئة في الماضي، أنه بينما قرار الكين هو “القرار الصحيح”، “من المحزن أن قرار محكمة وحده يمكنه جعل حكومة نتنياهو تنفيذ التزاماتها الكاملة اتجاه مواطنيها، الإعتناء بسلامتهم وحماية الجماهير من الكوارث”.

وقدمت بلدية حيفا طلبها لإغلاق مخزن الأمونيا بعد صدور تقرير في الشهر الماضي، وجد أن عمليات الأمونيا في المدينة الساحلية يشكل تهديد خطير على السكان.

وتم تقديم التقرير ايضا للمحكمة العليا ضمن خلاف قانوني بين “مجموعة حيفا” والبلدية.

وورد في التقرير أنه في حال تصدع مخزن الأمونيا الضخم، سوف يختنق 1600 شخص تحت غيمة سامة. ويمكن للمخزن “الإنهيار يوم غد”، بحسب قول مؤلف التقرير، البروفسور للكيمياء ايهود كينان، خلال مؤتمر صحفي لإصدار التقرير في 31 يناير.

ولكن ورد في التقرير أن التهديد الأكبر يكمن في السفينة التي تصل الميناء مرة بالشهر. في حال تشرب مخزونها من الامونيا، يمكن أن تودي بحياة 600,000 شخصا في المنطقة، بحسب التقرير.

وفي العام الماضي، هدد قائد “حزب الله” حسن نصرالله بإستهداف منشآت الامونيا بالصواريخ في الحرب المقبلة مع اسرائيل. واقتبس مسؤول اسرائيلي غير مسمى قال أن هجوما على منشآت الامونيا في المدينة الشمالية قد يؤدي إلى مقتل عشرات الآلاف.

وفي خطابه الأسبوع الماضي، ادعى نصرالله أنه المسؤول عن قرار المحكمة بإغلاق مخزن الامونيا، بينما نادى اسرائيل أيضا الى تفكيك مفاعل ديمونا النووي، الذي يهدد التنظيم الشيعي اللبناني بقصفه في حرب مستقبلية مع الدولة اليهودية.