أ ف ب – في غضون ثوان تفاجأ شبان فلسطينيون كانوا يلقون الحجارة على حاجز عسكري بأربعة ملثمين، يحمل أحدهم علم حركة حماس يطلقون النار عليهم، ليكتشفوا بعدها أنهم من وحدة “المستعربين” في الأمن الإسرائيلي.

وقد رشق الشبان لساعات جنود الحاجز العسكري عند بيت إيل في مدخل رام الله، قبل أن يفاجئهم هؤلاء الأربعة.

وكلمة “مستعربون”، منهم رجال يعملون في أجهزة الأمن الإسرائيلية ويتسللون بشكل متكرر إلى تظاهرات ومواجهات للقيام بإعتقالات.

والمستعربون يتحدثون العربية بطلاقة مثل الفلسطينيين، ويشبهون العرب بينهم دروز وبدو ويهود.

ووقف الأربعة إلى جانب الشبان الفلسطينيين قرابة نصف ساعة، وقاموا بإلقاء الحجارة معهم على الجنود الإسرائيليين.

ومن المستحيل على المتظاهرين التعرف على المستعربين وسط الحشود في الإشتباكات في الضفة الغربية والقدس، لأن الجميع يلجأ إلى تغطية الوجه بإستخدام كوفية أو قميص.

واندمج الأربعة الذين يحملون حقائب مدرسية بين جموع الطلاب الفلسطينيين الذين كانوا قد دعوا إلى “يوم غضب” في رام الله، وكانوا يرتدون أحذية رياضية بينما إرتدى أحدهم قميصا لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم. ووضع آخر علم حركة حماس الإسلامية في جيب بنطاله.

وخرج مئات من طلاب وطالبات جامعة بيرزيت الفلسطينية قرب رام الله الأربعاء للتظاهر قرب مستوطنة بيت إيل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع جنود إسرائيليين.

ورشق الطلاب الذين وضع بعضهم الكوفية الفلسطينية بينما كان البعض الآخر ملثما، الجنود بالحجارة.

وفي الجامعة، قال الطلاب أن “بيرزيت كانت معقل الإنتفاضة، وعليها أن تقود الحركة مرة أخرى”.

وقال أحد ممثلي مجلس الطلبة في الجامعة: “بيرزيت، جامعة الشهداء”، داخل أروقة الجامعة قبل المظاهرة.

ووقف المستعربون في الصفوف الأمامية على بعد عشرات الأمتار من الجنود الإسرائيليين، وقاموا بإلقاء الحجارة، أو تحصنوا وراء سلة نفايات كبيرة مثل الشبان الذين يختبؤون خلفها من الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وفجأة، إنفصلت مجموعة من الشبان عن باقي المتظاهرين، وأخرج المستعربون مسدسات وأطلقوا النار على شبان فلسطينيين. واعتقلوا ثلاثة منهم.

وبسرعة، أدرك المتظاهرون أن هناك مستعربين بينهم. وبدأوا بإلقاء الحجارة بإتجاههم بينما اطلق الأربعة النيران. وأصيب شابان فلسطينيا.

وأصيب أحد الشبان في مؤخرة جمجمته. ووصل بعدها جنود إسرائيليون كانوا على مسافة عشرات الأمتار لمساعدة مطلقي النار على سحب الشبان الثلاثة عبر سحبهم من أيديهم بإتجاه المركبات العسكرية الإسرائيلية.

وضرب الجنود ومطلقو النار شابين اثنين من المصابين. وتم نقل الشبان الثلاثة إلى سيارة إسعاف إسرائيلية.

وصرخ أحد المتظاهرين، “انتبهوا، لقد اعتقلوا شبانا، هؤلاء من المستعربين”.

بينما أكد آخر، “انهم موجودون دائما وسط الحشد”.

https://www.facebook.com/Lt.Col.PeterLerner/videos/1047666695274289/

ويتكرر تدخل المستعربين في تظاهرات الضفة الغربية والقدس. وهو أمر مألوف بالنسبة للفلسطينيين.

من ناحيته، أكد ارييه شاليكار المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس، أن الجيش يملك بالفعل وحدات مماثلة يقوم بإستخدامها في الظروف البالغة الأهمية.

لكنه لم يؤكد إن كان الأربعة عند مستوطنة بيت إيل جزء من الوحدات التابعة للجيش.

وقال شاليكار أيضا، أن أحد الشبان المعتقلين في بيت إيل لدى إسرائيل في حالة حرجة للغاية.