تمت دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي وعائلته الى وجبات باذخة بقيمة عشرات آلاف الشواقل من قبل رجل اعمال استرالي مقرب، حسب تقارير الأحد.  كما ظهرت تفاصيل جديدة حول تحقيق قضايا فساد موسع ابتدأت ضد نتنياهو .

قامت الشرطة ببدء تحقيق واسع حول ادعاءات بأن عدد من رجال الأعمال قاموا بإعطاء هدايا باهظة الثمن لنتنياهو وزوجته سارة، على مدى سنوات من الخدمة.

في الأسبوع الماضي، كما أخبرت القناة الثانية في تقريرها أن المنتج الإسرائيلي أرنون ميلكان كان أحد رجال الأعمال، وأنه من الممكن أن يكون هناك أربعة متبرعين آخرين مثله، من المشتبه به أن ميلكان زود نتنياهو بالسجائر الباهظة وزوجته بالشامبانيا على مدى سنوات .

كما أخبرت القناة الثانية نهاية الأسبوع أن نتنياهو توجه الى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ثلاثة مرات في عام 2014، من أجل أن يتدخل ويسهل ترتيب تأشيرة طويلة الأمد لميلكان تمكنه من العيش في الولايات المتحدة، والتأشيرة تم ترتيبها بالفعل.

في تقرير الأحد قالت القناة العاشرة بأنه بالإضافة لميلكان، فإن البليونير الاسترالي جيمس باكر، كان قد قدم وجبات وعطايا لنتنياهو في بيته الخاص في قيسارية، كما السجائر والشامبانيا الفاخرة . باكر وميلكان صديقان ولهما اهتمامات مشتركة في مجال الأعمال .

في أواخر السنة الماضية أفاد مراسل القناة العاشرة رفيف دركير بأن باكر كان قد أغرق ابن رئيس الوزراء يئير، بهدايا شملت اقامات في فنادق فاخرة في تل أبيب نيويورك وأسبن، كولورادو، وأيضا استعمال طائرته الشخصية والعشرات من تذاكر الحفلات لخطيبة باكر السابقة ماريا كاري.
التقرير أفاد أيضا بأن محامي باكر، يعكوف واينروث، المقرب لنتنياهو كان قد توجه لوزير الداخلية في حينه أرييه درعي، لمنح رجل الأعمال حالة ساكن دائم من وزارة الداخلية ولكن بلا جدوى، حالة نادرة لغير اليهود، باكر والذي يملك بيتا كذلك بجانب نتنياهو في المجتمع الراهف على شاطىء قيسارية، يحاول وبشكل مستمر الحصول على اقامة اسرائيلية وذلك لأغراض ضريبية.

تم التحقيق مع نتنياهو من قيل الشرطة وذلك تحت التحذير يوم الخميس لمدة خمسة ساعات حول قضية الهدايا الممنوعة، مرة ثانية هذا الأسبوع، قام بنفي أي سوء تصرف أو معاملة. ومحاميه واينروث أصر كذلك بأن رئيس الوزراء لم يقم بأي شيء غير قانوني على الإطلاق.
كما وحققت الشرطة بقضية أخرى والمعروفة بقضية 2000، والتي حاول من خلالها نتنياهو التأثير على رئيس النشر لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الأكثر انتشارا بالبلاد والتي عرض من خلالها تقليل انتشار الجريدة المنافسة المؤيدة له “اسرائيل هايوم” مقابل نشر فحوى ومقالات اكثر لصالحه في صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
في محادثة من عام 2014 حول قضية الفساد المتصاعدة هذه بين رئيس الوزراء وبين رئيس تحرير “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، والتي كانت في قلب قضية فساد أخرى تدور حول ادعاءات بأن نتنياهو قبل رشاوى غير قانونية من أنواع شتى بما سمي بإسم القضية 1000

موزيس والذي وصف دائما بأنه ند لرئيس الوزراء ، يتم التحقيق معه حاليا تحت التحذير جنبا الى جنب مع رئيس الوزراء حول صفقاتهم .
ضباط الشرطة يقولون بأن بحوزتهم تسجيل يظهر التعاون المشتبه به باتفاق المقايضة بين نتنياهو وموزيس .
محرر الصحيفة قال الأحد بأن لا علم له حول القضية .

رون يارون محرر يديعوت قال الأحد بأن لا علم له بأي صفقة بين نتنياهو وموزيس ، وبأن يديعوت هي صحيفة مستقيمة وواضحة . جميع المقالات التي تنشر فيها توافق معايير الصحافة وتعلو لأسباب مهنية.
وأفادت القناة الثانية بأن أري هارو ، قائد هيئة أركان نتنياهو الأسبق كان حاضرا إبان اللقاء بين نتنياهو وموزيس ، وسجل المحادثة بطلب من رئيس الوزراء، وتم العثور على التسجيلات من قبل الشرطة في بيت هارو.
الأدلة حسب التقارير لا تشير بالضرورة الى مصالح اقتصادية، ولكنها تشير الى محاولة التأثير على الرأي العام بالمقايضة، والتي من خلالها وعد نتنياهو بأنه سيخفض ترويج الصحيفة المؤيدة له “إسرائيل هايوم”، والتي توزع بشكل مجاني ويومي والتي كانت قد استولت على حصة “يديعوت أحرونوت” في السوق، بمقابل تغطية مؤيدة له في يديعوت .
وبحسب القناه الثانية ، فإن المحادثات كانت حول إغلاق نسخة نهاية الأسبوع “لإسرائيل هايوم” والتي يملكها الأمريكي وحليف نتنياهو شلدون أدلسون
كما أفادت القناة العاشرة بأن نتنياهو حاول اقناع موزيس بإماتة قصة حول ابنه يئير.
يديعوت والتي كانت من أضخم الصحائف في البلاد والتي بالعادة ناقدة لنتنياهو، وبسبب تشكيه على التغطية غير العادلة من يديعوت، وسط حملة اعلامية ضخمة لازاحته من منصبه .

متحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء رفض دعوة تايمز اوف اسرائيل للرد والتعليق على الموضوع.
وبحسب تقارير بالعبرية، أخبر نتنياهو وزرائه في اجتماع الكابينت يوم الأحد “الآن أعلم حول ما يجري التحقيق وبإمكاني إخباركم بشكل واضح : لن يكون هناك أي شيء لأنه ليس هناك شيء”.

كما وصف رئيس الوزراء القضية بأنها نتيجة لضغط وسائل الإعلام على سلطات الأمن، وبأنها ليست إلا هواء سخن بحسب وصفه.
وكما أفادت صحيفة “هآرتس” الأحد نقلا عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء قوله، بأنه كان متفاجئا من نوعية الأدلة التي كانت الشرطة قد جمعتها حول القضية.