ذكرت القناة الأولى الإسرائيلية الأربعاء، نقلا عن معلومات قالت بأنها كان ضمن مواد أرشيفية تم تهريبها من الإتحاد السوفييتي، بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان جاسوسا سوفييتيا في دمشق في سنوات الثمانين.

بحسب ما أورده محرر الشؤون الخارجية في القناة الأولى، أورن نهاري، كشف أرشيف ميتروخين الشهير، الذي احتفظ به المنشق عن الـ”كيه جي بي” فاسيلي ميتروخين، بأن عباس كان عميلا سوفييتيا في دمشق في عام 1983.

ويُزعم أن الوثائق – التي حصل عليها الباحثان الإسرائيليان إيزابيلا غينور وغيدعون ريميز – تظهر أن عباس، والذي كان لقبه “كروتوف” (عميل)، عمل مع السوفييت عندما كان ميخائيل بوغدانوف، مبعوث فلاديمير بوتين الحالي إلى الشرق الأوسط،  متمركزا في دمشق.

في وقت سابق من الأسبوع حاول بوغدانوف التوسط لعقد قمة بين عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في موسكو اللذين ادعى كلاهما بأنه على إستعداد للقاء واتهم الآخر برفض المشاركة في القمة.

ميتروخين كان أمين أرشيف في ال”كيه جي بي”  والتجأ إلى بريطانيا في عام 1992، وتم نشر ملاحظاته التي تم تحريرها عن عمليات عدة لل”كيه جي بي” في عام 2014. ولا تزال السرية مفروضة من قبل جهاز الإستخبارات البريطاني (إم آي 5) على ملاحظاته المكتوبة بخط يده.

وتُعتبر ملاحظات أمين الأرشيف عن الـ”كيه جي بي” واحدة من أكثر المعلومات الكاملة المتوفرة عن عمليات الإستخبارات السوفييتية. وادعى في ملاحظاته بأن الـ”كيه جي بي” قام بتجنيد رئيس “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، وديع حداد، كعميل له في سنوات السبعين.

كتاباته كشفت أيضا عن أن حداد، الذي كان يعمل تحت لقب “ناشيناليست” (القومي)، كان يتلقى المساعدة السوفييتية في تمويل وتسليح “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.

العقيد الروماني باتشيبا قال لمسؤولين أمريكيين إنه في عام 1972 تعاون زعيم “منظمة التحرير الفلسطينية” حينذاك، ياسر عرفات، تعاونا وثيقا مع الـ”كيه جي بي” والمخابرات الرومانية، وإن مقاتلي حرب العصابات في “منظمة التحرير الفلسطينية” حصلوا على تدريبات سرية من وكلاء تابعين للإستخبارات السوفييتية.

ردا على تقرير القناة الأولى، نفى المسؤول في “فتح”، نبيل شعث، أن عباس كان عميلا لل”كيه جي بي”، ووصف المزاعم بأنها “حملة تشويه” تحاول تحويل الأنظار عن محادثات سلام محتملة بمبادرة روسية في موسكو.

طوال المراحل الأولى من حياته، طور عباس شبكة من النشطاء السياسيين الفلسطينيين من جميع أنحاء العالم العربي ليتم في النهاية تأسيس حركة “فتح” و”منظمة التحرير الفلسطينية”.

في أواخر سنوات السبعين وأوائل سنوات الثمانين، درس عباس في جامعة “صداقة الشعوب” في روسيا، حيث كتب هناك رسالة الدكتوراه تحت عنوان “العلاقة السرية بين النازيين الألمان والصهاينة”، التي اتُهمت بإنكار حجم المحرقة.

بعد حصوله عل لقب الدكتوراه، انتقل عباس للعيش في تونس حيث لعب هناك دور فعال أكثر في قيادة “منظمة التحرير الفلسطينية”، ليصل إلى منصب رئيس للمنظمة. في عام 2004 أصبح رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد وفاة عرفات.