نادى والد الرجل العربي الإسرائيلي المشتبه بتنفيذ الهجوم الدامي في تل أبيب الجمعة قوات الأمن بإعتقال ابنه بأسرع وقت ممكن، خشية من تنفيذه هجوم آخر.

وتم الكشف السبت أن القاتل المشتبه هو نشأت ملحم.

“المهم بالنسبة لي الآن هو أن يصلوا ابني ويعتقلوه، لأنه لا زال مسلحا”، قال محمد ملحم، بحسب “واينت”.

مضيفا: “وكما قتل شخصين، يمكن أن يقتل المزيد.أنا قلق وأريد أن أسمع أنه بين أيدي الشرطة”.

محمد ملحم (Channel 2 screenshot)

محمد ملحم (Channel 2 screenshot)

ولا زال المسلح البالغ (29 عاما)، فارا من العدالة منذ وقوع الهجوم داخل حانة في شارع ديزنغوف المكتظ الجمعة.

ونادت الشرطة السبت الجمهور الإسرائيلي بالتأهب، والتبليغ عن لأي شخص مشبوه.

ويقوم الآلاف من عناصر الشرطة، شرطة الحدود وقوات أمن أخرى بعملية بحث ضخمة عن القاتل.

مسعفون يقدمون علاج طارئ لاحد ضحايا هجوم اطلاق نار على يد معتدي مجهول في تل ابيب، حيث قُتل شخصين واصيب 7، 1 يناير 2016 (AFP PHOTO/JACK GUEZ)

مسعفون يقدمون علاج طارئ لاحد ضحايا هجوم اطلاق نار على يد معتدي مجهول في تل ابيب، حيث قُتل شخصين واصيب 7، 1 يناير 2016 (AFP PHOTO/JACK GUEZ)

وأبلغ محمد ملحم، والد نشأت، وهو متطوع في الشرطة من وادي عارة في شمال إسرائيل، السلطات بعد أن تعرف على ابنه في تصوير للهجوم بث على التلفزيون.

وقد أبلغه اقرباء بالتصوير، شاهده بنفسه، وبعدها توجه إلى محطة الشرطة القريبة.

وقامت الشرطة بالتحقيق مع محمد مساء الجمعة، وتمت مصادرة الحواسيب وأمور أخرى من منزل العائلة ضمن التحقيق في الهجوم. وورد أن الشرطة اعتقلت أحد الأقرباء.

وقال احمد ملحم، احد الاقرباء، ان المشتبه سرق سلاح والده من الخزنة في منزل العائلة.

وكان هناك تواجد ضخم للشرطة امام منزل العائلة يوم السبت.

وقال محمد، والد المشتبه، للصحفيين السبت، “أنا مواطن اسرائيل، مواطن يحترم القانون. سمعت بما قعل ابني، وأنا آسف. لم اربيه على التصرف بهذه الطريقة. ذهب الى الشرطة وساعدت قوات الأمن. لم اتوقع أن يقوم ابني بفعل شيء كهذا”. وقدم تعازيه لعائلات الضحايا وقال أنه يتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

وقال أيضا أن ابنه يعاني من مشاكل نفسية.

وتستمر الشرطة والشاباك بعملية البحث الضخمة على القاتل السبت، ويقوم المئات من قوات الأمن بتفتيش منطقة تل أبيب، حيث يعتقد انه لا زال يختبئ.

نشأت ملحم، المشتبه بتنفيذ هجوم اطلاق النار في تل ابيب (Courtesy)

نشأت ملحم، المشتبه بتنفيذ هجوم اطلاق النار في تل ابيب (Courtesy)

وأصدر المجلس المحلي في بلدة عرعرة، حيث تسكن عائلة القاتل المشتبه، السبت إدانة شديدة للهجوم.

“المجلس والأهالي يدينون بشدة حادث اطلاق النار الذي وقع في شارع ديزنغوف في تل أبيب الجمعة، ويعارضون بشدة أي عمل عنيف”، ورد بالتصريح.

“يوضح المجلس أن هذا عمل رجل واحد، ولا يمثل البلدة، ويشدد على ان الحادث غريب عن ثقافتنا وثقافة البلدة.

“نرسل المجلس وسكان البلدة تعازينا الى عائلات الضحايا، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين”، ورد.

وخدم القاتل حكم سجن مدته خمس سنوات من عام 2007 بعد مهاجمته جندي بمفك ومحاولة سحب سلاحه. وكانت هذه الجريمة، قالت القناة الثانية الجمعة، كانت ردا على حادث وقع عام 2006 عندما قُتل ابن عم ملحم على يد شرطي اسرائيلي. وكان ابن عم ملحم يخزن اسلحة، تعتقد الشرطة انها بهدف تنفيذ هجوم إرهابي، وتمت الموافقة على إجراء مداهمة لمنزله. وبالفعل تم العثور على اسلحة بحوزته، وقام بسحب مسدس خلال المداهمة. وقام شرطي شعر انه تحت تهديد بإطلاق النار عليه، ما ادى الى وفاته. وحققت وحدة التحقيق الداخلي في الشرطة في الحادث، وقدمت تهمة القتل غير المعتمد ضد الشرطي. ولكن تم تجهيز القضية بشكل سيء، ورد بالتقرير التلفزيوني، وتم رفضها من قبل المحكمة المركزية في حيفا. وردا على ذلك، ورد بالتقرير، سعى القاتل في هجوم تل ابيب الى الإنتقام على مقتل ابن عمه، وهذا سبب مهاجمته الجندي.

وقال أحد أقرباء المشتبه، سامي ملحم وهو محاميه أيضا، الجمعة، أن ملحم “غير سليم في عقله”.