أعلن قادة عرب يوم الثلاثاء عن حالة طوارئ بعد مقتل متظاهر خلال اشتباكات في بلدة كفر قاسم العربية، قائلين أن مقتل محمد طه كان “قتل على يد الشرطة”.

واعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل يوم حداد ولامت الحكومة بالأحداث التي جرت في كفر قاسم خلال الليل. واعلنت لجنة المتابعة عن اضراب عام في المجتمع العربي يوم الأربعاء، وإجراء مظاهرات في أنحاء البلاد.

وقُتل طه برصاص حارس أمني خلال مظاهرة امام محطة الشرطة في المدينة العربية. وقالت الشرطة أن المظاهرة أصبحت عنيفة، وتم اشعال النار بسيارات شرطة ورشق عناصر الشرطة بالحجارة.

ووقع الحادث وسط تصعيد بالتوترات بين الشرطة والسكان، الذي يشتكون من اهمال الشرطة في المدينة الواقعة في مركز إسرائيل.

واتهم والد محود طه الشرطة بقتل ابنه.

“جميع الذين تواجدوا هناك يشهدون انه لم يشكل خطرا على الرجل الذي قتله”، قال طه في تصريحات نقلها موقع “واينت”. “وإن كان شكل تهديدا كان يجب ان يطلقوا النار على رجله – ليس ثلاث رصاصات بالرأس… بالرأس هذا قتل”.

محمود طه (27 عاما)، الذي قُتل برصاص حارس شرطة في كفر قاسم، 6 يونيو 2017 (Courtesy)

محمود طه (27 عاما)، الذي قُتل برصاص حارس شرطة في كفر قاسم، 6 يونيو 2017 (Courtesy)

وقال مسؤولون أنه تم اطلاق تحقيق في مقتل طه البالغ (27 عاما)، والذي أصيب برصاص حراس أمن، وتم الإعلان عن وفاته بعد نقله الى مستشفى بيلنسون في مدينة بيتاح تيكفا المجاورة.

وقالت الشرطة أن التحقيقات الأولية تشير الى اطلاق الحارس النار خشية على حياته.

واتهم والد طه الشرطة بـ”التسرع بإطلاق النار، خاصة ضد العرب… أصلي أن يعاقب الله [الحارس]. ابني ضحية كراهية الشرطة. [انهم] خطر على الجماهير العربية.

“لقد دمروا حياتنا وأصلي أن يدمر الله حياتهم”، قال.

وأصيب شرطيان على الأقل بإصابات خفيفة خلال الإشتباكات.

وبدأت المظاهرة عندما تجمع سكان المدينة امام محطة الشرطة للتظاهر ضد اعتقال احد السكان، ما صعد التوترات القائمة بين الشرطة والسكان في الأسابيع الأخيرة.
وقد انتقد سكان كفر قاسم فشل الشرطة بمواجهة الاجرام في المدينة – حيث وقعت سلسلة عمليات قتل في الأشهر الأخيرة – واقاموا حرس مدني، وهي خطوة عارضتها السلطات، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وقالت الشرطة أن عناصر نصبوا حاجز وفحصوا الرخص حاولوا اعتقال رجل محلي حوالي الساعة 11:30 مساء الإثنين، لأنه مطلوب في تحقيق.
وقال السكان الرجل هو حارس أمني خاص وظفه السكان بسبب عدم قدرة الشرطة حمايتهم من الجرائم العنيفة. واتهم رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير بالإفراط بالعنف خلال الإعتقال، قائلا أنهم استخدموا صاعق كهربائي، خلافا للقواعد.

ووفقا لبيان الشرطة، قاوم الرجل الاعتقال وقام حوالي 50 شخص آخر بمهاجمة العناصر، ونجح الرجل الفرار لوقت قصير. وبعد اعتقال الرجل ومتظاهر آخر، “بدأ المئات بالتظاهر امام محطة الشرطة في مبنى البلدية، حيث تواجد شرطي واحد وعدة حراس امنيين”، قالت الشرطة.
“لا اعرف مكان اخر في إسرائيل حيث يتظاهر المئات ضد محطة شرطة مع حجارة، حرائق، اشعال المركبات”، قال ناطق بإسم الشرطة لإذاعة الجيش. “لن نسمح بأن تكون هذه حالة طبيعية. لن يقرر أحد – لا مسؤولين محليين ولا مدنيين – إن تتمكن الشرطة اجراء نشاطات انفاذ قانون روتينية أم لا”.

وأثار اطلاق النار وتصرف الشرطة ادانات شديدة من قبل مشرعين عرب صباح الثلاثاء.

وقال رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة أن الشرطة “لا تهمل أمان شوارعنا فحسب، بفشلها حل جرائم القتل، بل تقوم بذاتها لمهاجمة واذية المواطنين. الشرطة تستمر بمعاملة المجتمع العربي كأعداء يجب الدفاع ضدهم، وليس مواطنين يجب حمايتهم”.

وقال عضو الكنيست من القائمة العربية المشتركة أحمد طيبي أن المجتمع العربي غاضب من “قتل” طه وطالب بإجراء تحقيق في ظروف الحادث.

وقال عضو الكنيست من حزب “ميرتس” عيساوي فريج أنه بينما “لا يوجد تبرير” لعنف المتظاهرين، “لا يوجد أيضا تبرير لسرعة اطلاق النار”، ضد طه.

وانتقد وزير الأمن العام جلعاد اردان المشرعين لعدم دعمهم عناصر الشرطة.

“لم اسمع ببلاد يقوم فيها سياسيون، بناء على رأيهم بالنسبة لكون اعتقال مبرر، يقومون بدعم عنف شديد ضد شرطي”، قال اردان لإذاعة الجيش. “ربما الأنظمة الفوضوية كذلك، ليس البلاد الخاضعة لسيادة القانون”.
والقى أيضا اللوم في انعدام عمل الشرطة على “البعض في المجتمع العربي الذين يسعون لترهيب أي شخص يساعد الشرطة في تعزيز انتشارها في بلداتهم”.

وقال اردان أنه يعمل من اجل اصلاح “المشكلة المستمرة منذ عقود”، مع اقتراح لزيادة الميزانية للبلدات العربية ومحاولة تجنيد الشرطيين المسلمين في البلدات العربية. وقال ان معطيات الشرطة أظهرت تراجع الجرائم في البلدات العربية في السنوات الأخيرة.