قال والد المراهق الفلسطيني محمد أبو خضير الذي أحرقه إرهابيين يهود حيا في العام الماضي، أن تأخير إدانة المتهم الرئيسي هو “جريمة”، وأن الادعاء بالاضطراب النفسي الذي تم عرضه بوقت متأخر جدا يهدف فقط لتضليل المحكمة.

أدانت المحكمة المركزية في القدس الإثنين ثلاثة المتهمين باختطاف وقتل المراهق الفلسطيني محمد أبو خضير، ولكن لم تدين المتهم المركزي يوسف حاييم بن دافيد، بالرغم من انها وجدت انه مذنب في جريمة القتل الشنيع من عام 2014.

والخطوة تلي تقديم محامو بن دافيد لملفات تدعي انه يعاني من اضطراب نفسي.

“المحكمة جارية منذ وقت طويل وفقط الان يقدن يوسف حايم بن دافيد التقييم المدعي انه مجنون؟ من الواضح انه يضلل المحكمة”، قال حسين ابو خضير. “ما شاهدت اليوم [في المحكمة] خالي تماما من اي معنى”.

واضاف ان التأخير “جريمة لا يجب ان تقع في محكمة”.

وقال مسؤولون في المحكمة انهم سيدرسون التقييم النفسي في وقت لاحق هذا الشهر وسيصدرون حكم نهائي وقتها.

وسيتم النطق بالحكم في العام المقبل.

وانتقد رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة ايضا تأجيل ادانة بن دافيد.

“كما هو المعتاد في الماضي، عندما القتلة يهود، السلطات القانونية تحمي القتلة”، قال، بحسب القناة الثانية.

“في حالة لا يمكن كشف اسمائهم، وفي حالة اخرى يتضح انهم مضطربون نفسيا. الدولة تصدر رسالة تفهم وتسامح واضحة مع الارهاب اليهودي. يجب اخراج جميع المدنيين، الفلسطينيين واليهود، من دائرة العنف والقتل”، اضاف.

وقال المحققون انه تم اختطاف محمد ابو خضير من شارع في مخيم شعفاط في القدس الشرقية صباح 2 يوليو 2014، وتم اخذه الى غابة، ضربه وحرقه حيا.

وقال ثلاثة المتهمين، الذين اعترفوا بارتكاب الجريمة، انهم قاموا بهذا انتقاما على مقتل ثلاثة شبان يهود في الضفة الغربية شهرا قبل ذلك.

وقال النائب دوف حنين من القائمة المشتركة الاثنين انه على الادانات ان تطلق عملية بحث ذاتي في المجتمع الإسرائيلي.

“لا يمكننا ان ندع قضية قتل ابو خضير تنتهي مع قرار المحكمة صباح اليوم، بدون بحث ذاتي جدي، بدون خطوات عملية ضد محركات الكراهية العنصرية، منظمات مثل لهافا وامثالها. من المؤسف ان الحكومة لم تتخذ اي خطوات حقيقية ضد حملة العنف والتحريض من قبل اليمين المتطرف منذ وقوع القتل”، قال حنين، متطرقا الى مجموعة يهودية يمينية متطرفة تعتبر المسؤولة عن عدة هجمات ضد العرب.

وكاتبا في الفيس بوك قبل الاعلان عن الادانة، كتب رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاك هرتسوغ ان قرار المحكمة سيكون “اختبار كبير لنظامنا القضائي وديمقراطيتنا – القتلة هم اعداء الدولة. قتل شخص بدم بارد بسبب كونه عربي هو جريمة شنيعة ضد اليهودية وضد الديمقراطية. من واجبنا نصب سد ضد العنصرية والكراهيةـ خاصة في هذا الوقت”.

وقال غادي جفرياهو، مدير منظمة “تاغ مئير” المناهضة للعنصرية، ان تأجيل ادانة بن دافيد “مخيب للأمل”.

“الأنظمة [القضائية] في اسرائيل لا تقوم بخطوات كافية للتصدي للإرهاب اليهودي. عدم الادانة هذه تضاف الى امتناع النظام القضائي عن محاكمة قاتلي عائلة دوابشة، المعروفين لدى مؤسسة الدفاع”، قال لموقع NRG.

وقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة من بلدة دوما في الضفة الغربية بعد احراق منزلهم من قبل إرهابيين يهود، في آخر شهر يوليو في العام الماضي.