ندد والد شاب يهودي يُشتبه بتورطه في هجوم إحراق منزل عائلة فلسطينية في شهر يوليو بإعتقال إبنه، وأشار إلى الرئيس رؤوفين ريفلين بـ”الفهرر” و”المثير للشفقة”، وواصفا إسرائيل بأنها “أكثر الدولة معاداة للسامية في العالم”.

وقام الرجل – الذي لم يتم نشر هويته تماشيا مع أمر حظر نشر أصدرته المحكمة – بمهاجمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي وصفه بـ”العربي”، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية الإثنين.

وكتب الرجل، الذي يحتجز جهاز الشاباك إبنه في الأسابيع الأخيرة للإشتباه بتورطه في الهجوم على قرية دوما الفلسطينية، “لم أرى كيباه على رأس الفهرر رؤوفين ريفلين بينما كان يضيء الشموع في منزل العربي في البيت الأسود، وأنا على إقتناع بأنه لم ينطق تبريكات إضاءة [الشموع]”.

وقام من يشتبه بأنهم متطرفون يهود بإحراق منزل عائلة دوابشة في 31 يوليو بينما كان أفراد العائلة نائمين. وقُتل في هذا الهجوم إبن العائلة الرضيع علي داوبشة البالغ من العمر (18 شهرا)؛ ووالديه، سعد ورهام، توفيا لاحقا متأثرين بالجروح التي أُصيبوا بها. ولا يزال إبنهم أحمد (5 أعوام)، الناجي الوحيد من الهجوم، يرقد في مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج من الحروق الخطيرة التي أُصيب بها.

وكان ريفلين قد أضاء شموع عيد الحانوكاه اليهودي مع أوباما في البيت الأبيض في الأسبوع الماضي. وتظهر صور للحدث أوباما يضع كيباه بيضاء على رأسه خلال طقوس إضاءة الشموع.

وتابع الوالد، “ولكن حتى لو كان ارتدى كيباه ونطق التبريكات، لكان ذلك واحدا من أعظم أعمال النفاق الخبيث في تاريخ الشعب اليهودي، بحسب رأيي”.

وتابع الرجل واصفا ريفلين ب”أكثر رئيس مثير للشفقة في تاريخ إسرائيل” وألقى اللوم على الحكومة ب”تحويل الضحية إلى قاتل مجرم”.

وكتب في إشارة لريفلين، “ونعم، أنا أكره رئيسكم”، وأضاف: “تماما ككرهي لكل مؤسسة حكومية في أكثر الدول معاداة للسامية في العالم”.

وانتقد نشطاء من اليمين أجهزة الامن لأساليبها في التحقيق مع المشتبه بهم الذين لم يتم الكشف عن هويتاهم إلى جانب تفاصيل أخرى في القضية.

وتم منع المشتبه بهم، الذين تم إعتقال جميعهم من قبل جهاز الشاباك خلال الشهر الأخير، من الحصول على إستشارة قانونية منذ إعتقالهم بتوصية من الشاباك، الذي قال إن من شأن ذلك إعاقة مجرى التحقيق وقد يحبط إعتقال أشخاص آخرين يُعتقد بأنهم متورطون في الهجوم.

وقدم المشتبه بهم الثلاثة إستئنافا ضد القرار في المحكمة العليا، قالوا فيه بأنهم لا يشكلون خطرا على الجمهور أو على التحقيق الجاري، ولكن القاضي سليم جبران أصدر الأحد قرارا بالإبقاء على الحظر.

وكتب جبران في قراره، “الصورة العامة المعروضة في المعلومات السرية، وحقيقة أن إثنين من المشتبه بهم قاصرين، لا تقلب الموازين في هذا الوقت الراهن نحو السماح لهم بلقاء ممثليهم [القانونيين]”، مشيرا إلى “خطورة الجرائم المنسوبة للمستأنفين، إلى جانب مخاوف من عرقلة التحقيق او إحباط إعتقالات إضافية”.

وانتقد مسؤولون إسرائيليون لبعض الوقت فشل السلطات في إعتقال أي مشتبه به في الهجوم القاتل، الذي أثار إدانات محلية ودولية، واتهم البعض الدولة بالكيل بمكيالين عند تعاملها مع قضايا العنف اليهودي والعنف الفلسطيني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.