قال والد طالب المعهد الديني الذي عُثر عليه ميتا بعد تعرضه للطعن في الضفة الغربية الخميس إن ابنه كان “صبيا مع نور في عينيه”، وإن الشخص الذي قتلة كان مع “نظرة قتل في عينيه”.

وكان دفير سوريك، الذي درس في برنامج يدمج بين الخدمة العسكرية ودراسة التوراة، قد خرج الأربعاء من مستوطنة ميغدال عوز، حيث كان يدرس، لشراء هدية لأحد أساتذته في القدس. وتم العثور على جثته مع علامات طعن عليها فجر الخميس على طريق مؤد إلى المستوطنة، في ما اعتبرته السلطات “هجوما إرهابيا”.

وقال يوآف سوريك والدموع في عينيه للصحافيين من أمام منزله، “كل من لم يعرفه خسر؛ لقد كان يقوم بمساعدة الضعفاء من حوله الذين كانوا بحاجة إلى صديق”.

وقال سوريك، محرر مجلة “هاشيلواح” المحافظة، متحدثا عن نجله ابن ال19 عاما: “ابننا الغالي دفير. قبل شهرين خضع لاختبار كاراتيه ولم يحصل على درجة عالية لأن استاذه قال إنه يقوم بالحركات بشكل جيد، لكنه يفتقر إلى ’نظرة القتل’ في عينيه. هذا صحيح. لقد كان لديه نور في عينيه. والآن شخص ما مع نظرة قتل في عينيه أخذ حياته”.

دفير سوريك (19 عاما)، طالب كلية دينية وجندي اسرائيلي خارج الخدمة عُثر على جثمانه بعد تعرضه للطعن بالقرب من مستوطنة في الضفة الغربية، 8 اغسطس 2019 (Courtesy)

وأضاف “لقد حصلنا على هدية ل19 عاما تقريبا – على هذه الهدية نشعر بالامتنان، وسنحمل الألم من الآن فصاعدا”.

وسيوارى جثمان سوريك الثرى في الساعة الثامنة من مساء الخميس في مقبرة بلدته، مستوطنة عوفرا.

وقال سوريك، الذي قُتل حماه الحاخام بنيامين هيرلينغ في هجوم وقع في الضفة الغربية في أكتوبر 2000، “للأسف فإن الهجمات هي جزء من حياتنا في المجتمع الإسرائيلي”.

وأضاف “هذا جزء من واقع الحياة والصراع الطويل من أجل الحياة الذي نقوده هنا”.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قتل سوريك، لكن اثنان من أكبر الفصائل الفلسطينية – “حماس” و”الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران – أشادا بالهجوم وأشارا إلى أنه كان ردا على موجة من عمليات الهدم التي نفذتها إسرائيل في الشهر الماضي.

عناق بين إسرائيليين بالقرب من الموقع الذي عُثر فيه على جثة دفير سوريك مع علامات طعن عليها، خارج مستوطنة ميغدال عوز بالضفة الغربية، 8 أغسطس، 2019. (Hazem Bader/AFP)

وقال الحاخام شلومو فيلك، رئيس المعهد الديني “محانايم”، حيث درس سوريك، “عُثر عليه وهو ممسك بالكتب التي اشتراها” لأحد أساتذته.

وقال أساتذة سوريك إن طالبهم تمتع ب”قلب من ذهب”.

جنود إسرائيليون بالقرب من مستوطنة ميغدال عوز بالضفة الغربية، في 8 أغسطس، 2019، بعد العثور على جثة طالب المعهد الديني دفير سوريك مع علامات طعن عليها خارج المستوطنة. (Gershon Elinson/Flash90)

في حين وصفه أحد سكان عوفرا في مقابلة مع إذاعة الجيش بأنه كان “فتى صالحا” و”موسيقي موهوب” أحب الطبيعة.

وقد أطلقت السلطات حملة بحث واسعة النطاق عن منفذي الهجوم.

وأشارت النتائج الأولية إلى أن سوريك قُتل في المكان الذي عُثر فيه على جثته، ولكن قد يكون تم اختطافه في مكان آخر وطعنه حتى الموت وتركه على جانب الطريق خارج ميغدال عوز.