اعلن والد طالب استرالي يشتبه بانه نفذ عملية انتحارية لصالح تنظيم الدولة الاسلامية في العراق الاثنين انه “مسؤول تماما” لانه لم يتنبه الى ان ابنه بحاجة لمساعدة.

ويشتبه في ان جايك بيلاردي (18 عاما) نفذ هجوما ضد وحدة للجيش العراقي في غرب البلاد قبل بضعة ايام.

وفي اول حديث له امام وسائل الاعلام منذ مقتل نجله، قال جون بيلاردي ان جايك كان بمثابة “غنيمة او انجاز” للجهاديين الذين “استغلوه لتحقيق غاياتهم”.

وقال بيلاردي في مقابلة مع مع برنامج 60 دقيقة على شبكة ناين في وقت متاخر الاحد “اريد ان يعلم الجميع انني انا المسؤول فهو ابني”.

واضاف “كنت اعلم ان امرا لم يكن على ما يرام بالنسبة الى سلوكه، كان لديه مشاكل نفسية وعقلية كان يجدر معالجتها وانا اشعر بالمسؤولية عن ذلك”.

ومضى يقول “كان علي ان اكون الى جانبه لانه من الواضح انه كان بحاجة لمساعدة. ولم اتمكن من القيام بذلك مع انني اب”.

ونشا جايك وهو كان طالبا موهوبا على الالحاد الا انه اعتنق الاسلام بعيد وفاة والدته على ما يبدو.

وتابع الوالد “لقد اعلن فجاة +اصبحت مسلما+”.

وتشرح مدونة نسبت الى جايك عملية انتقاله من تلميذ مدرسة في ضواحي ملبورن الى جهادي عنيف مستعد للموت.

وكتب صاحب المدونة انه “بات لديه حقد تام ومعارضة شديدة للنظام الذي تمثله استراليا وغالبية الدول في العالم”.

الا ان جون بيلاردي الذي كان اعاد الاتصال حديثا مع جايك بعد انقطاع بسبب الخلافات التي رافقت طلاق الوالدين، يقول انه يجد صعوبة كبيرة في التوفيق بين ابنه كما يعرفه وصور الفتى الشاحب والنحيل التي نشرها تنظيم الدولة الاسلامية.

وتابع جون “لقد تم تجنيده على الانترنت ولم اعلم شيئا عن الموضوع. لم اكن على علم ابدا بتطرفه”.

واضاف “عندما رايته في صورة وهو يحمل سلاحا لم اصدق انه ابني”.

ومضى يقول “من الصعب استيعاب الامر. لكن لم يكن هو. فهو كان فتى خجولا ومنطويا. كيف وصل به الامر الى هذا الحد لا استطيع ان ابدا حتى بتفسيره”.

وتابع ان الاسرة تواجه صعوبات في تقبل الوضع خصوصا مع عدم وجود جثة للحداد عليها.

وتوجه الحكومة الاسترالية تحذيرات متزايدة ازاء خطر انتقال مواطنين الى التطرف وهي تقدر عدد مواطنيها الذين يقاتلون بين صفوف الجهاديين في سوريا والعراق بتسعين شخصا.

ولم تؤكد السلطات الاسترالية رسميا مقتل جايك بيلاردي. وفي لقطة عن تسجيل دعائي للتنظيم الجهادي يظهر الشاب على متن سيارة بيضاء استخدمت في هجوم انتحاري في العراق.