طالب يوم الأربعاء والد الجندي الإسرائيلي الذي تحتجز حركة حماس بجثمانه في غزة منذ عام 2014 بأن تتبنى الحكومة الإسرائيلية توجها متشددا اكثر ضد الحركة من أجل ضمان اطلاق سراح جثمان ابنه واسرائيليين آخرين.

وواقفا الى جانب ديك منفوخ طوله 10 امتار امام الكنيست، اعلن سيمحا غولدين، الذي قُتل ابنه هدار غولدين خلال عملية الجرف الصامد، انه يمكن اعادة أسرى الحرب “بدون اطلاق سراح ارهابيين”.

“علينا تغيير المعادلة التي بحسبها تختطف حماس الجنود وتستخدمهم” في المفاوضات، قال. “علينا الانتقال الى وضع فيه اختطاف الجنود يكون عبئا على حماس: وضع لديه ثمن سياسي واقتصادي كبير. السلام مقابل السلام. الخطوات الانسانية مقابل الخطوات الانسانية”.

وقال لاحقا للقناة 14 أن “الخوف المزروع في صناع القرار، بعد 40 عاما من التعامل مع عمليات الاختطاف، أدى الى وضع فيه ’هجر الجنود في ارض المعركة’ لم تعد عبارة فظة. العدو انتصر. يمكن ترك الجنود في ارض المعركة”.

مظاهرة لمجوعة “مشروع انتصار اسرائيل” شملت ديك منفوخ طوله 10 امتار، 14 اغسطس 2019 (Gerard Garson/Israel Victory Project)

وكان غولدين يتحدث في مظاهرة نظمها تحالف مجموعات يمينية يقودها “مشروع الانتصار الإسرائيلي”، المعروف بقيامه بأعمال مثل تعليق لافتات تظهر اسماعيل هنية يرتدي لباس سباحة في شارع ايالون في تل ابيب، وتغيير اسماء شوارع في تل ابيب الى اسماء منفذي هجمات فلسطينيين.

وقالت المجموعة أن الديك، الذي كتب عليه “لا خوف بعد! نطالب بانتصار اسرائيل”، يرمز الى “جبن سياسات الماضي ضد حماس”.

وطالما انتقد والدي غولدين فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعادة ابنهما. وفي الشهر الماضي، قالت والدة غولدين، ليئا، إن رئيس الوزراء لم يفعل “أي شيء” لإعادة ابنها في خمس السنوات منذ مقتله.

وتأتي المظاهرة أياما بعد إدانة والدة الجندي الآخر، اورون شاؤول، رئيس الوزراء نتنياهو.

“رئيس غير معني بإعادة ابني”، قالت زهافا شاؤول خلال مظاهرة امام منزل نتنياهو في القدس.

“كان لديك فرص عديدة لإعادة أورون وهدار، ولكن لم تفع اي شيء”، قالت. “من المؤسف انك تستمر بالتلاعب بنا. انت تعلم كيف تصدر الاف الوعود، ولكن لا تفي بأي منها. هذا لا يليق برئيس وزراء”.

وتأتي المظاهرات في اعقاب الذكرى الخامسة لحرب عام 2014 في غزة، المعروفة في اسرائيل بعملية الجرف الصامد، والتي قُتل خلالها الجنديان هدار غولدين وأورون شاؤول واختطفت حركة حماس جثمانيهما. وتحتجز الحركة ايضا المدنيين الإسرائيليين افيرا مانغيستو وهشام السيد.

صورة مركبة لجنود الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول، يسار الصورة، وهدار غولدين ، يمين الصورة.

وقد عبر اهالي الجنود عدة مرات عن احباطهم من مبادرات نتنياهو وحكومته للتفاوض من اجل اعادة الجثامين.

وفي شهر يونيو، توصلت اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة الى اتفاق هدنة يهدف لوقف اطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه جنوب اسرائيل وضبط مستوى العنف عامة عند الحدود، مقابل عدة تنازلات اقتصادية.

وبحسب تقارير اعلامية فلسطينية صدرت حينها، قالت مصادر في حماس ان اسرائيل اشترطت في بداية الامر المفاوضات على اعادة الحركة لجثامين غولدين وشاؤول، ولكن رفضت حماس هذا الطلب.

وفي الشهر الماضي، انتقدت عائلتي غولدين وشاؤول نتنياهو مرة اهرى بعد استدعائهم الى مكتبه، قائلا إن “أمر هام جدا ظهر”.

وقالت العائلات انهم اعتقدوا ان رئيس الوزراء نادى إلى الإجتماع من أجل ابلاغهم شخصيا بعودة ابنائهم، ولكن دعاهم نتنياهو بدلا عن ذلك للمشاركة في مؤتمر في الامم المتحدة لرفع الوعي حول مخنتهم.

وغادرت ليئا غولدين في منتصف اللقاء باكية، واتهمت نتنياهو لاحقا بعقد الاجتماع من اجل دعم حملته الانتخابية.