قاطع أب ثاكل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال كلمة له صباح الأحد خلال مراسم لإفتتاح قاعة تذكارية للجنود الذي قتلوا خلال حروبات إسرائيل عشية أحياء الدولة للذكرى السنوية لضحايا الحروبات.

بعد لحظات من البدء بكلمته في مقبرة “جبل هرتسل”، قاطع الرجل رئيس الوزراء صارخا: “اعتذر! أنا لا أسامحك”.

وأضاف: “لن أنسى دموع ليا غولدين”.

الرجل، الذي لم يتم تحديد هويته على الفور، جلس على مقعده بعد ذلك، وسمح لرئيس الوزراء بمواصلة كلمته.

الرجل كان يشير على الأرجح إلى حادثة وقعت قبل نحو أسبوعين خلال جلسة محتدمة للجنة في الكنيست هاجم خلالها نائبان عن “الليكود” في الكنيست عائلات ثكلى إنتقدت رئيس الوزراء، الذي كان حاضرا هو أيضا في الجلسة، على إدارته للحرب في غزة في عام 2014.

غولدين، التي تحتجز حركة حماس رفات ابنها في غزة، دخلت في مناوشة لفظية مع عضو الكنيست ميكي زوهر خلال الإجتماع.

ووجهت مجموعة من الأهالي الذين فقدوا أبناءهم خلال العملية رسالة إلى نتنياهو في الأسبوع الماضي أدانت فيها ما وصفته بإعتذاره الذي جاء “متأخرا جدا” على الحادثة.

في تصريحاته العلنية الوحيدة حول الحادثة، التي أثارت تنديدات من جميع ألوان الطيف السياسي، أعرب نتنياهو عن “أسفه” من سلوك أعضاء حزبه لكنه امتنع عن تقديم الإعتذار.

بعد مقاطعته، تابع نتنياهو خطابه لتكريم الجنود الذي قُتلوا خلال حروبات إسرائيل، قائلا إن القاعة التذكارية الجديدة ستصبح “إحدى رموز دولة إسرائيل”.

وقال إن “المبنى يعلمنا التضحية من أجل أرض وشعب إسرائيل. جدرانه بُنيت من الشجاعة والقوة والتضحية. وهو ذكرى تجمعهم معا”.

وتم إنشاء الموقع لإحياء ذكرى أكثر من 23,000 جندي قُتلوا منذ الفترة التي سبقت تأسيس الدولة.

وبدأت أعمال البناء على المبنى التذكاري في يناير 2015، وكلف بناؤه 75 مليون شيكل (20 مليون دولار)، مع استثمار مبلغ 14 مليون شيكل إضافي في وسائل الإعلام. وسيتم افتتاح الموقع للمرة الأولى للعائلات الثكلى يوم الإثنين.

متحدثا خلال مراسم الإفتتاح أيضا، قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إن الموقع يستجيب لرغبة الأهالي الذي يتساءلون عمّن سيتذكر أبناءهم بعد رحيلهم.

وقال رئيس الدولة: “الآن أكثر من أي عهد قطعناه، ذكرى أبنائنا وبناتنا ستكون منقوشة في قلب الأمة، من جيل إلى جيل”.

وتبدأ إسرائيل بإحياء الذكرى السنوي لضحايا الحروبات والهجمات رسميا مع غروب شمس يوم الأحد، حيث تحيي البلاد هذا اليوم بإضاة الشموع والمراسم التذكارية.

منذ عام 1860 عندما تم تأسيس أول حي يهودي خارج أسوار البلدة القديمة في القدس، لقي 23,544 رجل وامرأة مصرعهم دفاعا عن إسرائيل والمجتمع اليهودي قبل قيام الدولة، بحسب معطيات رسمية.

في العام المنصرم، أضيف لهذه القامة 97 إسرائيليا، من بينهم 37 جنديا سابقا في الجيش الإسرائيلي توفوا متأثرين بجراح أصيبوا بها.

بحسب أرقام وزارة الدفاع، يعيش في إسرائيل اليوم 9,157 أب وأم ثكالى لجنود وعناصر أمن، 4,881 أرمل وأرمل، و1,843 يتيما تحت سن 30 واآلاف الأشقاء والأبناء الميتمين أكبر من سن 30.

منذ تأسيس الدولة في عام 1948 قُتل 3,117 مدنيا، بحسب مؤسسة التأمين الوطني.

وسيُسمع صوت صفارات الإنذار مرتين لإحياء هذا اليوم، يتم خلال كل مرة منها الوقوف دقيقتي صمت على أرواح القتلى. الأولى ستكون في الساعة 8 مساء، وستعلن بداية يوم الذكرى، مع مراسم أضاءة شموع رسمية عند الحائط الغربي في القدس التي ستُجرى مباشرة بعد حضور رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت.

في الساعة 11:00 صباحا من يوم الإثنين، ستسمع صفارات الإنذار للمرة الثانية لمدة دقيقتين، للإعلان عن بدء يوم المراسم الرسمية في البلاد، والتي من المتوقع أن يشارك فيها 1.5 مليون إسرائيلي.

قبل ساعة من ذلك، سيفتتح ريفلين رسميا القاعة التذكارية للجنود ضحايا الحروبات في جبل هرتسل إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

المراسم الرسمية لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات ستنطلق في الساعة الواحد بعد الظهر.

يوم ذكرى ضحايا الحروبات، التي بدأ بإحيائه رئيس الوزراء ووزير الدفاع دافيد بن غورويون في عام 1951، يتم إحيائه في الرابع من شهر أيار بحسب التقويم العبري، قبل يوم من يوم الإستقلال، الذي تنطلق الإحتفالات به مباشرة بعد يوم الذكرى ليلة الإثنين.