اتهم والد فتى فلسطيني قُتل بنيران جنود إسرائيليين خلال ملاحقتهم لملقيي حجارة الأربعاء الجيش بالتقليل من أهمية مقتل ابنه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق النار على محمود بدران (15 عاما) وعلى مجموعة أخرى من الأشخاص للإشتباه بداية بإلقائهم الحجارة على مركبات إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل بدران وإصابة آخرين. في وقت لاحق اعترف الجيش الإسرائيلي بأن الفتى لم يشارك في إلقاء الحجارة وقال بأنه تم إطلاق النار عليه عن طريق الخطأ.

وقال رفعت بدران لإذاعة الجيش “أعلنتم أنكم ارتكبتم خطأ، ولكن خلاصة القول هي أنكم قتلتم طفلا”، وأضاف: “لقد قطعتم أحلام صبي حلم بأن يكون طبيبا، باللعب مع ريال مدريد. وكل ما تقولونه هو أنكم ارتكبتم خطأ، مثل من يقول أنه أخطأ في عد القليل من المال. بهذه الطريقة تنظرون إلى الأمر في جيشكم”.

وأعلن الجيش عن فتح تحقيق في الحادثة، التي وقعت على طريق رقم 443 بالقرب من قرية بيت عور التحتى الفلسطينية، بحسب ما قاله متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

وأُصيب 3 إسرائيليين عندما تعرضت مركباتهم للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، وفقا للجيش الإسرائيل، ولحقت أضرار بعدد من السيارات.

وقال والد الفتى المقتول بأن الفتية كانوا في طريق عودتهم من سباحة مسائية من منبع قريب عندما وقع إطلاق النار الدامي. وكان الفتية يحتفلون بزيارة ابن عمهم من قطر إلى البلدة، كما قال.

بحسب بدران فإن المركبة التي ركب فيها ابنه عندما قُتل تعرضت لنيران عبر سقفها وعبر النافذة الخلفية. محاوره في إذاعة الجيش، نيف رسكين، نقلا عن الجيش كما يبدو، أكد على أن الجنود أطلقوا النار على المركبة فقد بعد رفض سائقها التوقف، وصوبوا أسلحتهم على العجلات، لكنهم أخطأوا الهدف.

بعد ذلك وجه رسكين أسئلة للوالد حول عمله الحالي في وزارة الخارجية الفلسطينية وماضيه الجنائي.

وقال بدران أنه سُجن لمحاولته تنفيذ هجوم في 1985، وتم إطلاق سراحه في عام 1999 في إطار إتفاق أوسلو، الذي تم بموجبه إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ضمن عملية سلام متعددة السنوات.

وقال بدران: “حاولت تنفيذ هجوم منذ مدة طويلة. كان ذلك قبل أوسلو. خلال أوسلوا آمنا بالسلام. مددنا أيدينا للسلام. أملنا على العمل معا ليكون لكل منا دولته. ولكن حكومتكم جعلت من الأمر نكتة”.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن هناك أمل لتحقيق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في المستقبل القريب، رد بدران: “أتعرف ما الذي قلته ل[رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس]، الذي دفع ثمنا باهظا بين أبناء شعبه على جهوده للسلام في الأمس؟ قلت له بأنني سأضحي بدمي لكي يكون هذا الحادث الأخير”.

وتابع بدران: “هذا ليس هو العالم الحقيقي. هذا عالم يعيش على بيع الأسلحة التي تحول منطقتنا إلى حرب كبيرة”.

فسأله رسكين: “إذا لا ترى أي فرصة للسلام في المستقبل القريب؟”

فرد عليه بدران: “ليس حتى تتوقف إسرائيل عن التصويت لحكومات من اليمين”.

عندها أشار المحاور إلى أن ليس الجميع يرغب بالسلام كعباس، وأعطى كمثال حركة حماس، التي تعهدت بتدمير إسرائيل.

فرد بدران “إذا اصنعوا السلام مع الضفة الغربية”.