قال والد ضابط القوات الخاصة الذي قُتل في عملية داخل قطاع غزة ليلة الاثنين انه يأمل بأن يكون مقتل نجله آخر خسارة تعاني منها اسرائيل.

ووصف الجيش الحادث، الذي اصيب فيه ضابط آخر بجروح متوسطة وأدت الى اندلاع اشتباكات استمرت ساعات، بمهمة جمع استخبارات جرت بشكل خاطئ.

ولا زالت الرقابة العسكرية تحظر نشر معظم تفاصيل المهمة، بما يشمل هوية الضابط الذي قُتل.

“هذه خسارة كبيرة”، قال الوالد، بحسب تقرير قناة حداشوت. “آمل أن تكون آخر خسارة لشعب اسرائيل”.

وقال أحد الأقرباء أن الضابط، والذي كشف الجيش فقط اول حرف من اسمه “م”، انضم الى الجيش بعد المدرسة الثانوية وبقى في الخدمة منذ ذلك الحين.

وكان المقدر يبلغ من العمر (41 عاما)، متزوجا ولديه طفلين، ويسكن في بلدة تقع في شمال اسرائيل.

“كان ناشطا اجتماعيا وساهم بالكثير”، قال أحد الأقرباء. “لم تعلم العائلة ما فعل غير كونه ضابطا رفيعا في وحدة خاصة. عائلته كانت مثالية، زوجته تعمل في القطاع الطبي وتساعد الاطفال”.

وقال صديق مقرب من المقدم ميم انه تبرع في عدة منظمات و”ربى الجيل القادم على مبادئ قومية، مبادئ المساهمة والتطوع. بدأ التفكير بالمستقبل، بالتقدم في مؤسسة الامن المدنية والتقدم في المؤسسة العسكرية”.

فلسطينيون يقفون بالقرب من مركبة، ورد أنه تم تدميرها في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر، 2018. (Photo by SAID KHATIB / AFP)

وقدم مسؤولون رفيعون اسرائيليون، منهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس رؤوفن ريفلين، وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ورئيس الكنيست يولي ادلشتين، التعازي.

وغرد نتنياهو: “أحني رأسي حزنا على فقدان اللفتنانت كولونيل ’م’، محارب عظيم سقط خلال عملية لجيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة”.

واستعاد الجندي المصاب وعيه صباح الإثنين، ولا يوجد خطر على حياته، بحسب ما أعلنه المستشفى.

وبعد استعادته للوعي، تم السماح لزوجته واولاده رؤيته لوقت قصير.

وتحدث والدته، التي تواجدت في وحدة العناية المكثفة التي يتلقى العلاج فيها، مع قناة “حداشوت” عن ارتياحه لكونه على قيد الحياة.

“اصلي لأن يتعافى ابني بأقرب وقت”، قالت. “بقاءه على قيد الحياة معجزة. لم اتمكن تحمل رؤية اطفاله، احفادي، يبكون. كان صعبا. غادرت الغرفة”.

وزار وزير التعليم نفتالي بينيت أيضا الضابط في المستشفى واعلن أن الجندي المقتول وزميله المصاب “ابطال وطنيين”.

“ارسل اعمق التعازي الى عائلة المقدم ميم، واتمنى الشفاء العاجل للمصابين”، قال بينيت.

وقال شقيق الضابط المصاب لقناة “حداشوت” انه لم يرى شقيقه بعد. “انا وجميع العائلة نصلي لصحته. نؤمن ان الله يراقبه. نريد ان نشكر جميع الاشخاص المهتمين بسلامته”.

مروحية تنقل جنديا إسرائيليا أصيب خلال عملية في قطاع غزة تهبط خارج مركز ’سوروكا’ الطبي في بئر السبع، 11 نوفمبر، 2018. (Twitter)

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس يوم الإثنين، إن العملية الليلية في غزة كانت مهمة لجمع معلومات إستخباراتية نفذتها قوات خاصة عميقا داخل القطاع، وليس محاولة اغتيال أو اختطاف.

في مرحلة معينة خلال العملية، اشتبكت القوات مع مسلحين محليين من حركة “حماس”، وقتلت قياديا كبيرا في الحركة الحاكمة لغزة وعدد آخر من عناصرها.

واستدعت الوحدة الإسرائيلية دعما جويا – طائرات لقصف المنطقة المحيطة – ونجحت بالخروج من قطاع غزة.

وقال مانيليس إن الجنود الذين عملوا في غزة ليلا “حوصروا في وضع بالغ التعقيد”، لكنهم قاموا بالرد بشكل بطولي، و”أصابوا أولئك الذين هددوهم وقاموا بإخراج أنفسهم إلى الأراضي الإسرائيلية”.

بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة، قُتل سبعة فلسطينيين في تبادل إطلاق النار وأصيب سبعة آخرون.

في أعقاب التوغل، أطلقت الفصائل الفلسطينية 17 صاروخا على الأقل – صواريخ وقذائف هاون – باتجاه جنوب إسرائيل. واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” ثلاثة منها، في حين سقطت بقية الصواريخ في مناطق مفتوحة خارج المناطق المأهولة بالسكان. أحد هذه الصواريخ تسبب بأضرار طفيفة لدفيئات في منطقة إشكول.

واتهمت حماس إسرائيل بتخريب إتفاقية وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية وبدعم قطري.