طالبت عائلة الشقيقين اللذين قُتلا بعد إطلاق النار عليهما في الأسبوع الماضي بعد أن زُعم بأنها حاولا تنفيذ هجوم طعن يوم الإثنين بنشر صور كاميرات المراقبة للحادثة، وأصرت على أن الإثنين لم يعتزما مهاجمة رجال الأمن وما حصل أنهما سلكا الطريق الخطأ.

وقُتل مرام حسن أبو اسماعيل (23 عاما) وشقيقها إبراهيم صالح طه (16 عاما)، من سكان قرية صوريف، التي تقع وسط الضفة الغربية، عند حاجز قلنديا شمالي القدس في 27 أبريل. يوم الأحد أشار تحقيق إلى أن الشقيقين قُتلا بنيران حراس أمن مدنيين وليس بيد عناصر شرطة حرس الحدود في الحاجز. بحسب رواية الشرطة للحادثة، ركضت اسماعيل وهي تحمل سكينا باتجاه حراس الأمن قبل إطلاق النار عليها. وقالت الشرطة إنه تم العثور على السكين في مكان الحادثة؛ متحدثة بإسم الشرطة قالت بأنه تم العثور على سكين مشابه آخر في حزام طه، إلى جانب أداة جيب من طراز “ليذرمان”.

والد الشقيقين، صلاح أبو اسماعيل (61 عاما) من قرية قطنا شمالي القدس، قال لتايمز أوف إسرائيل في مقابلة هاتفية الإثنين بأن ابنته وصلت إلى الحاجز للحصول على تصريح لدخول القدس لتلقي علاج طبي، وأصر على أن أيا من ولديه لم يكن يحمل سكينا.

وقال صلاح، “عليهم نشر الصور”، وأضاف، “إذا كان هي أو هو يحملان سكينا وحاولا تنفيذ هجوم عليهم إظهار ذلك”.

حتى الآن ترفض الشرطة نشر الصور بإدعاء أنها أدلة على التحقيق الجاري.

وقال صلاح إن أبو اسماعيل، التي كانت حاملا وأم لطفلتين، تعرضت لإصابة في اليد قبل أسابيع قليلة من وقوع الحادثة. عندما التهب الجرح، ولم تكن قادرة على الحصول على علاج طبي ملائم في قريتها أو في رام الله، سافرت إلى قلنديا أملا منها في الحصول على تصريح لتلقي العلاج في القدس. لكن بمأ أنها لن تكن في هذا الحاجز من قبل، طلبت من شقيقها القاصر مرافقتها، كما قال الأب.

وأضاف صلاح، “كل ما أقوله لك يستند على شهود عيان رأوا ما حدث هناك، وقمنا بالتحدث معهم”، وتابع قائلا، “أود تذكيرك، لم تكن من قبل في حاجز قلنديا. نزلت من الحافلة الصغيرة التي وصلت من رام الله وعن طريق الخطأ دخلت الممر المخصص للمركبات بدلا من ممر المشاة”.

“صرخوا عليها أشياء لم تفهمها. شقيقها كان يسير أمتارا قليلة من ورائها. ابتعدت حوالي 15 مترا عندما قاموا ببساطة بإطلاق النار عليها. سارع شقيقها إليها وحاول سحبها بعيدا وعندها قاموا بإطلاق النار عليه أيضا”.

ورفض صلاح الرواية الإسرائيلية، التي بحسبها قامت ابنته بإلقاء سكين على عناصر أمن إسرائيليين وقفوا عند الحاجز.

وقال، “يزعمون ذلك، ولكن شهود العيان رأوا بأنهم قاموا بوضع السكين عليها لتبرير إطلاق النار عليها”، وأضاف، “والآن لنقل إنه كان بحوزتها سكين، أو بحوزة شقيقها. إذا هل لديكم صور لهما وهما يحاولان طعن أحدهم؟ إذا كانت لديكم صور، فتفضلوا وانشروها. لماذا تحاولون إخفاء الحقيقة؟ لم يكن بحوزتها ولا بحوزة شقيقها سكاكين. كانت فقط بحاجة إلى الوصول إلى الحاجز للحصول إلى تصريح دخول إلى القدس، هذا كل شيء. ولإنها دخلت عن طريق الخطأ في الممر الخطأ، قاموا بإطلاق النار عليها”.

وقال صلاح إنه قبل ليلتين قام جهاز الأمن العام (الشاباك) بإستجوابه، وقبل ذلك بيوم حققت معه أيضا الشرطة الإسرائيلية.

بحسب ما قاله، “حاولوا إستيضاح إذا كانت تنتمي لمنظمة أو إذا كانت لديها تصريحات سياسية”، وأضاف، “ولكن الحديث هنا عن أم لطفلتين، ولم تكن لها ولعائلتها أية مشكلة من قبل مع إسرائيل”.

وطالب آخرون أيضا بنشر صور كاميرات المراقبة، من ضمنهم عضو الكنيست دوف حنين (القائمة المشتركة).

في الأسبوع الماضي، قالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري إن قوات الأمن عند نقطة التفتيش رصدت أبو إسماعيل تسير نحو الحرس ويدها مخبأة داخل حقيبتها ويد طه خلف ظهره، حيث كان يحمل شيئا ما.

وقالت سمري في البيان الذي صدر في الأسبوع الماضي، “نادى عناصر الشرطة عليهم للتوقف عدة مرات”.

وأضافت، “توقفت المخربة على بعد مسافة قصيرة من عناصر الشرطة، ثم سارت في الإتجاه الآخر مع الرجل، عندما استدارت فجأة لمواجهة الشرطي مرة أخرى، سحبت سكينا كانت في حقيبتها ورمت بها على شرطي كان قريبا منها”.

وتم العثور على سكين مطبخ في حقيبة ابو أسماعيل، في حين تم اكتشاف سكين مماثل وسكين من طراز “ليذرمان” في حزام طه.

يوم الأحد أعلن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة التابع لوزارة العدل بأنه توصل إلى أن الطلقات التي قتلت الشقيقين لم يتم إطلاقها من قبل الشرطة، بل من قبل حراس أمن تابعين لشركة خاصة، ولذلك سيقوم بتسليم التحقيق إلى الشرطة الإسرائيلية.

وزارة الدفاع تتعاقد في كثير من الأحيان مع حراس من شركات خاصة لتعزيز وجودها الأمني ​​في نقاط تفتيش رئيسية بين اسرائيل والمناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية.

حراسها يتبعون قانونيا ومهنيا للشرطة.

عادة، لا يكون هناك تواصل بين حراس الشركات الخاصة والفلسطينيين العابرين من خلال نقاط التفتيش، وكثيرا ما يتمركزون خلف الحواجز الإسمنتية لتعزيز الأمن ​​الإسرائيلي في المنطقة.

حاجز قلنديا والمعابر المجاورة بين الضفة الغربية وإسرائيل شكلت بؤرة نزاع في موجة العنف الأخيرة التي هزت إسرائيل منذ سبتمبر العام الماضي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.