اتهم والد الجندي الإسرائيلي المتهم بقتل معتدي فلسطيني منزوع السلاح بالرصاص الثلاثاء الجيش بفبركة التهم ضده، بعدما قال سائق سيارة اسعاف تم تصويره يحرك السكين الى مكان اقرب من المعتدي المقتول انه فعل ذلك لمنع السلاح من الانزلاق.

وانفجر شارلي عزاريا، والد الور عزاريا، بالبكاء خلال محكمة ابنه في المحكمة العسكرية بيافا، واتهم السلطات القضائية العسكرية بالفساد.

“هل كان هؤلاء الضباط في الخليل؟”، سأل شارلي عزاريا. “تلقوا التعليمات من الاعلى. انهم يفبركون التهم ضده. هناك من يشد بالخيوط”.

وقال ايضا ان السلطات “تحاول ادانة ابني بكل قوتها”، بحسب تقرير القناة الثانية.

شارلي عزاريا (يسار) مع ابنه الور عزاريا في المحكمة العسكرية في يافا، 5 يوليو 2016 ( capture: Channel 2)

شارلي عزاريا (يسار) مع ابنه الور عزاريا في المحكمة العسكرية في يافا، 5 يوليو 2016 ( capture: Channel 2)

ولامت عمة عزاريا ايضا الجيش بمحنة ابن اخيها، قائلة ان الجيش “اعطاه سلاح ودربه”.

وفي 24 مارس، تم تصوير عزاريا يطلق النار على رأس عبد الفتاح يسري الشريف، الذي كان قد اصيب للتو اثناء تنفيذهجوم طعن ضد جنود اخرين.

وقُتل معتديا اخر، رمزي عزيز القصراوي، برصاص جنود حاولوا عرقلة الهجوم.

وأثارت هذه القضية جدلا واسعا واثارت التوترات السياسية في اسرائيل. بالرغم من الإدانة الشديدة لأفعال عزاريا من قبل قيادة الجيش، ومن ضمن ذلك وزير الدفاع آنذاك موشيه يعالون ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، يتهم داعميه من اليمين المتطرف وبعض السياسيين مؤسسة الدفاع بالتخلي عنه.

الور عزاريا يعانق والده ووالدته في المحكمة العسكرية في يافا، 5 يوليو 2016 ( capture: Channel 2)

الور عزاريا يعانق والده ووالدته في المحكمة العسكرية في يافا، 5 يوليو 2016 ( capture: Channel 2)

وتعهد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي دعم عزاريا بشدة في بداية الأمر، بعدم التدخل في القضية.

واظهر مقطع فيديو قدمه الادعاء للمحكمة في شهر يونيو كدليل في القضية ضد عزاريا سائق سيارة اسعاف يحرك السكين الى مكان اقرب من جسد الرجل بعد الحادث، بمحاولة محتملة لتثبيت ادعاء الدفاع عن النفس في القضية.

“ركلت السكين في ساحة الهجوم لتقريبه كي لا ينزلق الى اسفل التل”، قال عوفر اوحانا في المحكمة الثلاثاء، وفقا لواينت.

وتم توجيه تهمة القتل غير المتعمد والتصرف العسكري غير اللائق لعزاريا في المحكمة في 18 ابريل.

وقال محامو عزاريا ان احد اسباب اطلاق موكليهم النار على الشريف كان الخوف من استخدام الرجل الفلسطيني، الذي قد هاجم جنديين اثنين، السكين لمهاجمة اشخاص اخرين.

مقارنة ’قبل وبعد’ لمكان السكين خلال حادث اطلاق جندي النار في الخليل على معتدي فلسطيني في 24 مارس 2016 (screen captures: Channel 2)

مقارنة ’قبل وبعد’ لمكان السكين خلال حادث اطلاق جندي النار في الخليل على معتدي فلسطيني في 24 مارس 2016 (screen captures: Channel 2)

وقال فريق الدفاع في شهر مايو ان “المتهم تصرف في جزء من الثانية لتحييد الإرهابي ومنع تعرضه ورفاقه الذين كانوا قريبين من الإرهابي للإصابة”.

ويبدو ان التصوير الصادر في شهر يونيو، الذي يظهر ان السكين كان يبعد عدة امتار عن الشريف وقت اطلاق النار، يثير شكوك اضافية حول مصداقية هذا الادعاء.

“هناك ادعاء ان الارهابي حرك يده باتجاه السكين القريب من يده – سوف نثبت ان هذا الادعاء كاذب”، قال المدعي العام نداف فايسمان للمحكمة العسكرية في يافا بشهر يونيو.

وادعى احد محامو دفاع عزاريا، ايلان كاتس، ان فيديو تحريك السكين لا يؤثر على القضية لأنه تم تصويره بعد اطلاق النار.

“مقطع فيديو ركل السكين لا يؤثر، لأنه حصل بعد الحادث ذاته”، قال. “لقد تم مواجهة الجندي بمقاطع الفيديو، ومع تقدم المحاكمة شوف نثبت ان هذا لم يكن قتل غير متعمد”.

وادعاء محامي عزاريا الاخر دعما لادعاء الدفاع عن النفس يتعلق بإمكانية ارتداء الشريف حزام ناسف.

ولكن لن يتطرق الادعاء الى هذا في الشهر الماضي، بل تم نفيه كغير محتمل نظرا لتفتيش الشريف قبل ذلك، ولأن اطلاق النار باتجاه جهاز متفجر بوجود جنود اخرين لا يتطابق مع اجراءات الجيش في هذه الحالات.