الجندي عميت بن يغال، الذي قُتل في ساعات الفجر خلال مداهمة في شمال الضفة الغربية، كان الابن الوحيد لوالده.

وقال باروخ بن يغال، والد عميت، للصحافيين الثلاثاء “حياتي كلها تمحورت حول هذا الصبي. في أحلك أحلامي لم أعتقد أبدا أنني سأحصل على لقب ’أب ثاكل’. لقد سُلب مني أغلى ما لدي”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، إن بن يغال، وهو عنصر في سرية الإستطلاع التابعة للواء “غولاني”، أصيب جراء سقوط حجارة على رأسه تم إلقاؤها خلال مداهمة في قرية يعبد، غرب جنين،

ولقد لقي بن يغال مصرعه قبل شهر من إنهاء خدمته.

عادة لا يُسمح للأبناء الوحيدين بالخدمة في وحدات قتالية، وخاصة الخطيرة منها، دون الحصول على إذن من الوالدين.

وقال باروخ لموقع “واينت” الإخباري صباح الثلاثاء، بعد ساعات من تلقيه الأنباء عن مقتل عميت، “لقد أراد الخدمة في وحدة قتالية وطلب مني ان أوقّع [على موافقتي]”.

عميت بن يغال (21 عاما)، الجندي الإسرائيلي الذي قُتل خلال مداهمة في الضفة الغربية في 12 مايو، 2020. (social media)

وأضاف الأب بصوت مخنوق “لقد قال ’أريد الانضمام لوحدة قتالية وأن تكون لدي خدمة ذات معنى’، قلت له ’أنت ابني الوحيد، لا يوجد لدي شيء غيرك، ولا أب ولا أم، أنت كل ما أملك  في هذا العالم. ليس لدي أي شيء”.

عميت بن يغال (21 عاما)، الجندي الإسرائيلي الذي قُتل خلال مداهمة في قرية يعبد الضفة الغربية في 12 مايو، 2020. (Israel Defense Forces)البالغ من العمر 20 عاما، من سكان مدينة رمات غان، هو الجندي الإسرائيلي الأول الذي يُقتل في معركة في عام 2020. ولقد تم ترقيته بعد وفاته من رتبة رقيب أول إلى رتبة رقيب من الدرجة الاولى.

واقيمت جنازته في الساعة السادسة مساء الثلاثاء في المقبرة العسكرية في بلدة بئر يعقوب بوسط البلاد، جنوب شرق تل أبيب.

وقالت والدته، نافا رفيفو، وهي أم لابنين آخرين من زواج ثان، إن الخدمة في وحدة قتالية “كانت حلمه”.

وقالت للقناة 12 “لقد كان ابني البكر، والابن الوحيد لوالده. فريد من نوعه. لقد أحبني وكان معجبا بي كثيرا وأظهر حنانه دائما، وجعلني أعتقد دائما أن كل شيء على ما يرام. دائما أراد ان يكون الأول في الصف، أن يكون الأول دائما”.

وأضافت أنه كان لديها شعور مسبق بأن أمرا ما حدث لابنها.

وقالت “استيقظت في الساعة 5:15 صباحا وأنا أفكر ’باروخ هديان هإيميت’ [“مبارك حاكم الحقيقة”، وهي عبارة يهودية تقليدية تشير إلى الوفاة] ولم أعرف ما الذي يحدث. ظهر لي ذلك في المنام. بعد نصف ساعة طرقوا على بابي، نظرت من خلال ثقب الباب ورأيت الجنود. هؤلاء الجنود المساكين الذي كان عليهم القدوم ليخبروني بذلك”.

وتابعت قائلة “ما زلنا لا نعرف أي شيء”. ولا يزال تحقيق الجيش جاريا في الوقت الذي تجري فيه عمليات بحث عن أحد سكان يعبد الذي قام بإلقاء الحجر الذي قتل بن يغال.

وتذكرت والدة عميت ابنها قائلة “لقد كان عميت شخصا فرحا جدا وحساسا جدا، وصديقا حقيقيا. لطالما اعتبر العائلة كل عالمه، يا حبيبي، كان دائما يضحك. منحناه الكثير من الثقة والاستقلالية”.

الجندي الإسرائيلي عميت بن يغال (21 عاما)، يمين الصورة، الذي قُتل خلال مداهمة في قرية يعبد بالضفة الغربية في 12 مايو، 2020، في صورة ’إنستغرام’ مع صديقته أوشر هانوم. بن يغال كتب في تعليق قبل أربعة أيام من مقتله ’تبا لكل شيء، أنا أحبك’. (social media)

وتحدث صديقة بن يغال، أوشر هانوم، هي أيضا بحزن عنه.

وقالت إنه خلال مكالمة عبر الفيديو معها الثلاثاء قال لها إنه سيخرج في عملية في الليلة نفسها.

وأضافت هانوم “في الليلة السابقة قال لي، ’أنا أحبك وأعدك بأن أعتني بنفسي’”.

وأضاف “أطفأ هاتفه. قلت له أنني لا أريد إنهاء المكالمة، وقال إنه يعد بأن كل شيء سيكون على ما يرام، ومن ثم أغلق الخط. في الصباح قالوا لي إنه توفي”.

وكان لعاميت حساب فعال على “إنستغرام”، وكان آخر ما نشره على حسابه يوم الجمعة صورة له وهو يقبّل أوشر في حقل، وكتب لصديقته في تعليق “تبا لكل شيء، أنا أحبك”.

وقالت هانوم “لقد أحب بلده كثيرا. في يوم الذكرى قال لي إنه إذا كان يجب على المرء أن يموت، فليفعل ذلك من أجل بلده. لقد حارب بشدة من أجل الدخول لغولاني. جميع قمصانه لسرية الاستطلاع في غولاني. لقد كان فخورا ببلده وضحى بنفسه من أجل بلده”.

وقال والده لهيئة البث العام “كان”: “لقد جاء من بيت صهيوني. لقد أحب شعب إسرائيل وأرض إسرائيل”.

وأضاف “لا يوجد لدينا شيء آخر. أنا منهار، أنا منهار، أنا منهار، أنا محطم. لا توجد لدي كلمات لوصف ذلك”.