والدة الفلسطيني الذي يقف وراء الهجوم على محطة السكك الحديدية الخفيفة في القدس، والتي قتل خلاله طفلة عمرها ثلاثة أشهر وأصيب ثمانية آخرون، قالت ليلة الخميس أنها تتفهم معاناة والدة الرضيعة. حيث قتلت حايا زيسل براون في الهجوم، وكان والداها بين المصابين.

‘أشعر بآلامها، في النهاية أنا أم’، وقالت إيناس شريف (42 عاما): ‘لا أتمنى لأي أم في العالم أن تفقد إبنها’.

قالت شريف أنها كانت تكافح من أجل فهم أحداث ال-24 ساعة الماضية، والتي خلالها إبنها عبد الرحمن الشلودي (21 عاما)، قاد سيارته بسرعة عالية نحو مجموعة من المارة فيما وصفته الشرطة بأنه ‘هجوم ضرب وفرار إرهابي’. بعد توقف السيارة، حاول شلودي الفرار، ولكن تم إطلاق النار عليه من قبل الشرطة، ميتا لاحقا في المستشفى متأثرا بجراحه.

في تقارير سابقة، نقلت الصحيفة عن شريف قولها أن الحادث حادث سيارة، وأن إبنها ‘قتل بدم بارد’، رأي مدعوم من قبل العديد من سكان القدس الشرقية آخرين، ولكن مساء يوم الخميس أعربت عن عدم يقينها.

‘لا أستطيع القول ما إذا كان مقصود أو مجرد حادث سيارة بسيط’، قالت شريف للصحفيين في منزلها في حي سلوان، في القدس الشرقية، حيث تعيش مع زوجها وأربعة أولادها الآخرين.

‘إذا كان حقا هجوما، لماذا لم يملك متفجرات في سيارته – أو حتى مجرد قنابل مولوتوف؟’، قالت وهي تقدم القهوة والتمر للمرأة التي جاءت لتقديم التعازي فيما تجمع الرجال خارج في خيمة حداد تقليدية.

في الخارج، قطع من الصخور وبقايا إطارات محترقة تناثرت في شوارع سلوان، بقايا ساعات من أعمال الشغب بعد الحادث.

ساعات فقط قبل وقوع الحادث، قالت أنها أخذت إبنها إلى الطبيب الذي كان قد نصحه برؤية أخصائي نفساني بعد أيام من ظهور علامات إرهاق نفساني.

كان الشلودي معروف للشرطة الإسرائيلية. وكان قد أمضى 14 شهرا في السجن بسبب إلقاءه الحجارة، وأفرج عنه في ديسمبر 2013. لقد ألقي القبض عليه مرة أخرى في فبراير وأحتجز لمدة 20 يوما.

الشلودي، إبن شقيق قتيل خبير المتفجرات من حماس محيي الدين شريف، حيث كان يعتقد من قبل مسؤولين إسرائيليين بأنه مؤيد لحماس على أساس مواقفه الهجومية على الفيسبوك. لكن منشور لحركة فتح، الذي أكرمه عند وفاته ودعاه ‘شهيد بطل’ يمكن أن يشير إلى إنتماءه مع المنظمة الفلسطينية المتنافسة.

قالت والدته: منذ إعتقاله في فبراير لم يدعه المحققين الإسرائيليين وشأنه.

‘لقد إستمروا في مضايقته وإستدعائه للإستجواب مرارا وتكرارا، وحاولوا تجنيده للعمل لصالحهم، لكنه رفض مرارا وتكرارا. هددوه قائلين أنه لن يعثر على عمل أبداً أو أن لن يكون قادرا على مواصلة تعليمه أو حياته بشكل طبيعي’، قالت.

لقد إحتفظت إسرائيل بجثة شلودي لتشريح بعد الوفاة، مع توقع العائلة أن يتم تسليمها يوم الأحد لدفنها.

ساهم الحانان ميلر في هذا التقرير.