نادت والدة أوري انسباخر يوم السبت الجماهير للقيام بأعمال لطيفة من أجل “اضافة نور للعالم” في ذكرى ابنتها، التي قُتلت بوحشية في القدس يوم الخميس.

وتحدثت ناعة انسباخر مع صحفيين امام منزلها في مستوطنة تكوع في الضفة الغربية، حيث اصدرت اول تصريح علني لها منذ اعتقال القوات الإسرائليية فلسطينيا مشتبه به بقتل ابنتها البالغة 19 عاما.

واثناء حديثها، كان يتم اجراء تجمعات ذكرى لانسباخر في تكوع، القدس، تل ابيب والخليل مساء السبت.

وعُثر على انسباخر في حرش عين ياهيل في جنوب القدس مساء الخميس، وقالت الشرطة انه كان هناك “علامات عنف” على جسدها، بعد ان فُقدت في وقت سابق من اليوم. وتم تشييع جثمانها في تكوع يوم الجمعة الماضي.

اسرائيليون يضيئون شموع في ذكرى أوري انسباخر، في ساحة صهيون بالقدس، 9 فبراير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

“اطلب ممن يسمعنا وكلماتنا تدخل قلبه ان يقوم بعمل صغير لإضافة نور للعالم – عمل لطيف وحب وربما نحافظ على [روح] أوري في العالم وربما نتواسى عبر اضافة نور للعالم”، قالت ناعة انسباخر، متطرقة الى اسم ابنتها، الذي يعني “نوري” باللغة العبرية.

مضيفة: “من المهم لنا ان يعرف العالم من كانت أوري. لقد كانت طفلة النور، تضيف الكثير من النور للعالم. عالجت القلوب المكسورة حيثما ذهبت، إن كان مع صديقاتها، الاولاد والبنات التي عملت معهم في خدمتها [التطوعية] الوطنية، وحتى اشخاص لم تعرفهم”.

أوري أنسباخر (Courtesy)

“احيانا عندما تحدثت معها لم اشعر انها محادثة بين والدة وابنتها، بل انها كانت معلمتي”، اضافت ناعة. “تحدث كثيرا مؤخرا عن التعاطف – انها تريد ان تكون متعاطفة مع واقع كان صعبا بالنسبة لها، مع اشخاص كانوا صعبين معها”.

وقالت ناعة أن ابنتها كانت شاعرة اعمالها “عبرت عمن كانت في العالم (…) أوري علمتنا الانبهار من شروق الشمس، غروب الشمس، تفتح الازهار، الشمس، المطر، العالم”.

وفي القدس، تجمع اشخاص في ساحة صهيون بمركز المدينة لإضاءة شموع ونشيد اغاني في ذكرى انسباخر.

وفي ساحة رابين في تل أبيب، تجمع بضعة مئات الأشخاص، منهم سياسيين يمينيين، للاحتجاج على القتل. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “الدم اليهودي ليس عديم القيمة”.

السياسي اليميني موشيه فيغلين خلال مظاهرة عقدت في اعقاب مقتل أوري انسباخر، في ساحة رابين في تل ابيب، 9 فبراير 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي تكوع، المستوطنة التي يسكنها حوالي 3000 شخص في جنوب شرق القدس، تجمع عشرات الأشخاص في دوار مركزي لإحياء ذكرى انسباخر.

وفي الخليل، هتف العشرات “لن نصمت” امام منزل عرفات الرفاعية (29 عاما)، الذي اعتقل يوم الجمعة للاشتباه بقتله انسباخر.

اسرائيليون يحتجون في الخليل على قتل أوري انسباخر، 9 فبراير 2019 (Courtesy: Elimelech Karzan)

ومشيرة الى تصريحات المشتبه به خلال استجوابه، قالت الشرطة والشاباك في بيان مساء السبت أن الرفاعية غادر منزله في الخليل يوم الخميس وبحوزته سكين وتوجه نحو القدس، حيث صادف انسباخر في حرش وهاجمها.

ولا زال يتم التحقيق في دوفع القتل، قال الشاباك، ولكن هناك تكهنات متنامية بأن القتل كان من خلفية “قومية” – عبارة عادة تستخدم لوصف هجمات الفلسطينيين ضد الإسرائيليين.

وقال الشاباك أن الرفاعية لم يعرف انسباخر سابقا.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن الرفاعية تابعا لحركة حماس.

“استجواب المشتبه به جاري ويركز خاصة على دوافع القتل”، ورد في بيان الشاباك.

وكان الرفاعية مسجونا في الماضي لتواجده في اسرائيل بشكل غير قانوني ولحيازة سكين، حسب ما أفادت القناة 13.