طلبت والدة شابة إسرائيلية-أمريكية مسجونة في روسيا إلغاء سحب التماس تم تقديمه لمحكمة العدل العليا يطلب تأجيل تسليم هاكر روسي مزعوم الى الولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن يافا يسسخار، والدة نعمة يسسخار (26 عاما)، قولها “بعد نظرة جادة للوضع، قررت إلغاء قراري بالطعن”.

وأضافت الوالدة “نعمة لن تكون بيدقا للهاكر الروسي وجماعته”، وأضافت “أدعو الله ألا يتسبب قراري بتفاقم وضع نعمة في السجن الروسي، ولدي الثقة الكاملة بالرئيس ورئيس الحكومة في الوقت الذي يواصلان فيه العمل مع الرئيس الروسي لإطلاق سراح نعمة الفوري”.

يوم الأحد، أمرت محكمة العدل العليا بتجميد مؤقت لتسليم أليكسي بوركوف، وهو أخصائي تكنولوجيا معلومات، تم اعتقاله في إسرائيل في عام 2015 بطلب من الإنتربول، ومطلوب في الولايات المتحدة بتهمة سرقة ملايين الدولارات من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات الإئتمان.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون إن تسليم بوركوف مرتبط بإصدار محكمة في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر حكما بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف على نعمة بتهمة تهريب المخدرات بعد العثور على 10 ميليغرامات من الماريجوانا في حقيبتها عند توقفها في مطار موسكو خلال رحلة من الهند إلى إسرائيل في شهر أبريل.

أليكسي بوركوف، هاكر روسي من المقرر تسليمه للولايات المتحدة، يصل الى جلسة في محكمة العدل العليا بالقدس في 3 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكتبت العائلة في في طلب سحب الالتماس يوم الثلاثاء “لقد كان هناك تطور في الحوار بين العائلة والمسؤولين”، وأضافت أن سحب الالتماس سيسمح ببذل جهود “فعالة ومركزة” لإطلاق سراح يسسخار.

في الأسبوع الماضي، وقّع وزير العدل أمير أوحانا على أمر تسليم بوركوف، وقال في بيان إن “القرار اتُخذ بعد العديد من المداولات المتعمقة في الأسابيع الأخيرة مع أطراف مختلفة، من بينها شخصيات سياسية وقانونية”.

ورفض أوحانا ربط مصير يسسخار ببوركوف، وحذر من التداعيات الخطيرة في حال وافقت إسرائيل على صفقة تبادل السجينين.

وقال أوحانا لإذاعة هيئة البث العام الإسرائيلية (كان) في الشهر الماضي: “اقترح عدم خلق سابقة خطيرة هنا، بحيث يقوم كل بلد يريد تسليم شخص بالقبض على مواطن إسرائيلي ويجعل منه كبش فداء”.

وأفادت تقارير في وسائل إعلام عبرية أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أنه قد تكون لبوركوف علاقة بالمخابرات الروسية، لكن بوركوف نفى ذلك في مقابلة مع القناة 13.

وزير العدل أمير أوحانا يلقي ببيان للصحافة، في وزارة العدل بالقدس، 29 أكتوبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد محاكمة يسسخار، قدم بوركوف التماسا للمحكمة العليا ضد قرار تسليمه، وقدمت عائلة يسسخار التماسا منفصلا ضد قرار أوحانا.

يوم الأحد قضت المحكمة بتجميد قرار التسليم الى حين البت في الالتماس الذي قدمه بوركوف وإصدار الحكم.

خلال جلسة يوم الأحد اقترح محامو بوركوف تسليم المواطن الروسي للولايات المتحدة شريطة أن يقضي عقوبته بالسجن في حال تمت إدانته في روسيا.

بعد توقيع أوحانا على أمر التسليم، والذي أعطته المحكمة العليا الضوء الأخضر، وصفت عائلة يسسخار الخطوة بأنها “غير أخلاقية وغير إنسانية”، مضيفة أنه حتى ذلك الحين كان الوزير أوحانا يقول إنه من واجب إسرائيل إطلاق سراح يسسخار “وللأسف، تصرف بطريقة تتناقض مع تصريحه”.

وأضافت العائلة: “في كل يوم يزيد الروس من صعوبة ظروف سجن نعمة، وتقع على عاتق إسرائيل مسؤولية اخراجها من هذا الكابوس”.

نعمة يسسخار مع والدتها يافا في منشور على صفحة يسسخار على ’إنستغرام’، يوليو 2018.

في وقت سابق من الشهر الحالي، قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام عبرية إن إسرائيل رفضت عرضا قدمته موسكو لإجراء صفقة تبادل تشمل الإفراج عن بوركوف مقابل يسسخار. وتسعى روسيا الى منع تسليم بوركوف للولايات المتحدة وضغطت مرارا على إسرائيل لإعادته.

وبعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من الشهر طلبا رسميا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالب فيه بمنح العفو ليسسخار، وقالت موسكو إن الزعيم الروسي سيدرس الطلب.

مسؤول في وزارة الخارجية قال لموقع “واينت” الإخباري في الشهر الماضي إن إسرائيل تأمل في أن يتم الإفراج عن يسسخار بحلول وقت زيارة بوتين المزمعة للقدس مطلع العام المقبل.

وتم تنظيم تظاهرات في تل أبيب ونيويورك في 19 أكتوبر للمطالبة بإطلاق سراح يسسخار.