والدة الجندي الإسرائيلي الذي يواجه اتهامات بالقتل غير المتعمد، بسبب إطلاقه النار على رأس فلسطيني منزوع السلاح في الخليل الشهر الماضي، أصدرت نداءا عاما يوم الخميس موجها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإطلاق سراح ابنها.

وفي وقت سابق، قدمت النيابة العسكرية بيانا مع المحكمة أنها سترفع لائحة اتهام بالقتل غير المتعمد بحق الجندي في مطلع الأسبوع المقبل. يسعى المدعي العام في الجيش الإسرائيلي أيضا الى ابقاء الجندي في السجن حتى يوم الإثنين، في حين ادعى محاميه أن المحاكمة ممكن أن تستمر دون ابقاء المشتبه به رهن الإحتجاز.

في رسالة موجه إلى رئيس الوزراء استشهد بها تلفزيون قناة الثانبة، كتبت والدة الجندي: “أطلب منك الآن، كوالدة محارب، أن تقوم رجاءا بكل ما تستطيع للتأكد من عودة ابني إلى المنزل. هذا يكفي، فأنا أكتب إليك بيدين مرتعشتين، مع تورم في حلقي، [كما] تتهاوى عائلتي. كل لحظة دون ابني، نغدو أضعف وأضعف”.

تم تصوير الجندي الموجود قيد التحقيق، الذي تم حجب هويته بأمر هفوة، بينما قام بإطلاق النار على المصاب عبد الفتاح الشريف البالغ من العمر (21 عاما)، في الرأس يوم 24 مارس، بعد دقائق من تنفيذ هجوم طعن من قبل شريف وشاب آخر، والتسبب بإصابة متوسطة لجندي إسرائيلي في تل الرميدة.

لا يزال الجندي وعائلته يدعون انه اعتقد أن الشريف كان مزودا بحزام ناسف، وبأنه أطلق النار عليه خوفا من تشغيله القنبلة. قال ممثلو الإدعاء العسكري مرارا أن تصرف الجندي في الموقع لم يشير إلى أي قلق من هذا القبيل.

“هل من المناسب أن يتم حجز مقاتل قام بتحييد إرهابي في موقع الهجوم لما يقارب شهرا كاملا؟” سألت، معربة عن غضبها حول تهمة القتل غير المتعمد.

“القتل غير المتعمد، لتحييد إرهابي! هل يعقل أن يتم اتهام محارب أخلاقي ومكرس بالقتل غير المتعمد تحت امرتك، لإطلاقه النار على إرهابي؟” سألت في رسالتها إلى نتنياهو.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

الجندي الذي أطلق النار وقتل الشريف بعد حوالي 10 دقائق من تحييده ونزع سلاحه، اعتقل من قبل الشرطة العسكرية، ووضع رهن الإحتجاز تحت الإشراف في قاعدة تابعة للجيش، وسط فضيحة سياسية حول أفعاله ورد فعل الجيش.

وقال المدعي ادرام ريغلير للمحكمة الأسبوع الماضي، أن الجيش قد جمع أدلة كافية للمضي قدما مع تهمة القتل غير المتعمد ضد الجندي، ذكر موقع “واينت” الإخباري.

وقد ادعى الساسة اليمينيين وعائلة الجندي انه تم “إعدامه” من قبل وسائل الإعلام، ودعا متظاهرين لإطلاق سراحه.

وتم انتقاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت لقراره للتحقيق في الحادث، ودعم وزير الدفاع موشيه يعالون للقائد العسكري وإدانة الفعل الذي وضعه في الصف أيضا.

“إن هذه قضية حول جندي متصرفا بشكل شائن، وليست حول بطلا”، قال يعالون أمام الكنيست يوم 28 مارس، كما انتقد “كل الحماس والمعلومات الكاذبة والتلاعب والإعتداء على قائد الجيش الإسرائيلي”.

وأكد يعالون انتقاده لأولئك الذين يؤيدون الجندي، في اعلان اصدره الأسبوع الماضي أن كبار ضباط الجيش الإسرائيلي ليسوا “زعماء عصابات” والذين سيحددون للجيش الإسرائيلي كيف يعمل.

صورة لوزير الدفاع موشيه يعالون مستهدفا انتشرت على مجموعة الواتس اب لنشطاء الليكود. ارفقت الصور بنص قائل "منتهي سياسيا!" (screen capture: Knesset Channel)

صورة لوزير الدفاع موشيه يعالون مستهدفا انتشرت على مجموعة الواتس اب لنشطاء الليكود. ارفقت الصور بنص قائل “منتهي سياسيا!” (screen capture: Knesset Channel)

تعرض وزير الدفاع لهجوم شديد بسبب هذه التصريحات والإنتقادات والتي اتخذت منحى شديد ضده في وقت سابق من هذا الشهر، عندما بدأت تنتسر صور ليعالون مستهدفا على مجموعة الواتس اب لنشطاء الليكود. ارفقت الصور بنص قائل “منتهي سياسيا!”. كما ورد أن النص يقول انه في حين انتقد يعالون أنصار الجندي، “ستغتاله” اللجنة المركزية لليكود في الانتخابات الداخلية المقبلة للحزب.

انتقد والد الجندي المتهم “حملة التحريض” ضد يعالون، بينما حثه على ضمان محاكمة عادلة لإبنه نظرا “لتسرعه في الحكم على” الجندي.