انتقدت يوم الخميس والدة جندي إسرائيلي يعتقد أن حماس تحتجز رفاته رئيس الدفاع السابق بيني غانتس وموشيه يعلون، اللذان كانا قائدي الجيش خلال حرب غزة عام 2014 وكلاهما يخوضان الانتخابات المقبلة، قائلة إنهما فشلا في أدوارهما.

“رسالتي إليه هي أنه كإنسان، فأنا أحبه”، قالت زهافا شاؤول عندما سُئلت عن غانتس الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان وقت وفاة ابنها. “لكن كرجل عسكري، لم يقم بعمله. إنه فشل كبير”.

وعندما سُئلت عن دور يعالون في عملية الجرف الصامد، اتهمت وزير الدفاع آنذاك بعدم القيام بما يكفي لضمان عودة ابنها.

“لقد كانوا في مناصبهم خلال الفترة التي خُطف فيها أورون ولم يفعلوا شيئا. لم يكن عليهم وقف العملية حتى عودة أورون وهدار والأسرى الآخرين. لماذا لم تفعلوا ذلك؟ ما الذي كنتم تخافون منه؟”، قالت.

وبحسب ما ورد أجرت إسرائيل محادثات خلفية مع حماس لاستعادة رفات شاؤول وجندي آخر قتل في الحرب يدعى هدار غولدين، وأيضا مواطنين إسرائيليين على قيد الحياة، أفراهام منغستو وهشام السيد، اللذين دخلا القطاع على ما يبدو بسبب مرض عقلي.

رئيس قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء أفيف كوخافي، إلى اليسار، مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء الركن بيني غانتس، ووزير الدفاع موشيه يعلون أثناء عملية الجرف الصامد. (Ariel Hermoni/ Ministry of Defense)

“والآن تريد أن تذهب إلى الحكومة؟ على ماذا؟ لماذا يجب أن أصوت لك؟ ويطلق على حزبه اسم ’حزب الصمود الإسرائيلي‘”، قالت زهافا في إشارة إلى إعلان غانتس في وقت سابق من اليوم عن حزبه السياسي الجديد.

أعلن يعلون يوم الثلاثاء أنه يشكل حزبا سياسيا جديدا وسيخوض انتخابات أبريل. وأجرى غانتس محادثات مع يعلون، الذى كان أيضا ضابطا كبيرا بالجيش، بهدف تشكيل تحالف سياسي جديد في الانتخابات في العام المقبل، وفقا لما ذكرته قناة “حداشوت” يوم الاربعاء.

كما هاجمت زهافا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حدث لإحياء ذكرى ما كان يمكن أن يكون عيد ميلاد ابنها الخامس والعشرين.

“أعلم أنك تخفي معلومات عني. كلما اخبأتها، كلما ازدادت ثقتي بأن أورون على قيد الحياة على الرغم من أنك تقول أنه ليس كذلك. أرني أنه ليس حيا”، قالت زهافا.

“أنا في الكثير من الألم، ولدي حزن كبير في قلبي. أخبرني الجميع أنه على مدار الوقت سوف يتضاءل هذا الحزن، ولكن يمكنني أن أقول لكم إنه في كل يوم ينمو وينمو – لا أعرف أين سأنتهي لأنني لا أستطيع تحمله بعد الآن”، قالت.

مضيفة: “أريد أورون. أنا أم التي تطلب من ابنها العودة إلى منزله بعد أربع سنوات ونصف – إنه ليس مطلبا كبيرا. لا يهمني بأي طريقة – فقط أعيدوه”.

صورة مركبة لجنود الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول، يسار الصورة، وهدار غولدين ، يمين الصورة.

كان شاؤول، وهو جندي في لواء “غولاني”، في ناقلة جند مدرعة تعرضت لصاروخ مضاد للدبابات قبل الاستيلاء على جثته. حيث قتل ستة جنود آخرين في الحادث.

منذ أن استولت حماس على جثته في يوليو 2014، شنت عائلته حملة عامة لإعادة رفاته، بما في ذلك إقامة خيام احتجاجية خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس.

في العام الماضي، قدمت عائلته التماسا إلى محكمة العدل العليا للحصول على معلومات حول سبب قيام الجيش بإعلان وفاته، سعيا إلى الإفراج عن بروتوكول المناقشات المستخدمة لتحديد وفاة أورون.

أصبحت عائلتي غولدين وشاؤول، في بعض الأحيان، منتقدتين صاخبتين للحكومة بسبب فشلها في استعادة رفات أبنائها.