نيويورك – هاجم الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واصفا إياه ب”المارق” واعتبر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو زعيما ل”نظام مارق وعنصري”، وتعهد بأن إيران سترد “بحسم وحزم” في حال تم إعادة صياغة الإتفاق النووي أو إلغائه.

في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، انتقد روحاني “الخطاب الجاهل والسخيف والحاقد” الذي استمعت إليه الجمعية العامة الثلاثاء – عندما ألقى ترامب ونتنياهو بكلمتيهما – وقال إن الخطابين كانا “مليئين بالمزاعم التي لا أساس لها من الصحة”.

وأعلن روحاني أن الإتفاق النووي الإيراني، بما أنه يلقى دعما من المجتمع الدولي وأعلنت الأمم المتحدة تأييدها له، لا يمكن إلغاؤه أو تعديله بشكل مشروع، كما طالب نتنياهو الثلاثاء وبحسب ما ألمح إليه ترامب.

وقال روحاني “أعلن أمامكم أن جمهورية إيران الإسلامية لن تكون أول بلد ينتهك الإتفاق، لكنها سترد بحسم وحزم على إنتهاكه من قبل أي شريك”.

متطرقا إلى ترامب، قال “سيكون من المؤسف حقا لو تم تدمير هذا الاتفاق من قبل مارقين حديثي العهد بالسياسة العالمية… سيخسر العالم فرصة عظيمة”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطب أمام الجمعية العامة السنوية ال 72 للأمم المتحدة في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (AFP PHOTO / Jewel SAMAD)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطب أمام الجمعية العامة السنوية ال 72 للأمم المتحدة في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (AFP PHOTO / Jewel SAMAD)

من خلال خرقها لإلتزاماتها، كما قال، فإن “الإدارة الأمريكية ستقوم فقط بتدمير مصداقتيها وتقويض الثقة الدولية في التفاوض معها أو قبول كلمتها أو تعهداتها”.

معلقا على انتقاد إسرائيل للاتفاق، قال روحاني إنه لمن “المستهجن” أن يكون لنظام مارق “يهدد الأمن العالمي بترسانته النووية.. الوقاحة في الوعظ لدول مسالمة”.

وكما هو الحال دائما، فإن روحاني، في الوقت الذي تعهد فيه بأن تسعى إيران إلى طريق الإعتدال والتعاون الدولي والسلام، لم يأت على ذكر إسرائيل بالاسم في خطابه. بدلا من ذلك، وصف الدولة اليهودية ب”نظام مارق وعنصري” قام ب”اغتصاب” الأراضي الفلسطينية وداس “على الحقوق الأساسية للفلسطينيين”.

وأردف روحاني قائلا “نحن نفس الشعب الذي أنقذ اليهود من العبودية البابلية”، وأضاف “لقد دعمنا منذ قرون حقوق الشعب اليهودي، واليوم نحن نصر على استعادة حقوق الشعب الفلسطيني”.

وبينما هاجم نتنياهو وترامب إيران بسبب ما اعتبراها أنشطتها الإرهابية في المنطقة، قال روحاني إن إيران تقف “على الخطوط الأمامية في محاربة الإرهاب والتطرف الديني في الشرق الأوسط”.

وقال “نحن في إيران نسعى إلى بناء السلام”، مردفا “نحن لا نغفل الطغيان أبدا. نحن لا نهدد أحدا، ولكننا لا نقبل بالتهديدات من أحد”.

وأضاف أن إيران لم تسعى يوما إلى امتلاك أسلحة نووية، وبأن ترسانتها العسكرية، بما في ذلك صواريخها “هي ردع دفاعي بحت”.

ومن المقرر أن يقدم ترامب تقريرا للكونغرس الأمريكي بحلول 15 أكتوبر حول ما إذا كان بإمكانه التصديق على أن إيران ملتزمة بجانبها من الاتفاق، والذي بموجبه وافقت على فرض قيود على برنامجها النووي.

يوم الأربعاء، قال ترامب للصحافيين إنه توصل إلى قرار من دون الخوض في التفاصيل.

وقال “لقد اتخذت قرارا. سأعلمكم بقراري”.

إذا قرر الكونغرس إعادة فرض عقوبات إقتصادية – على الرغم من معارضة الشركاء الموقعين على الإتفاق بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا – فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى انهيار الاتفاق.