أ ف ب – اكدت الولايات المتحدة وفرنسا السبت انهما تشكلان “جبهة مشتركة” في وجه الجهاديين بعد هجوم كاليفورنيا الذي اسفر عن سقوط 14 قتيلا واكد تنظيم الدولة الاسلامية ان منفذيه هما من مناصريه.

وقالت الرئاسة الفرنسية بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين الاميركي والفرنسي السبت ان باراك اوباما وفرنسوا هولاند كررا عزمهما على تشكيل “جبهة مشتركة في مواجهة تهديد مشترك”.

وفي وقت سابق، قال اوباما عن سيد فاروق (28 عاما) وزوجته الباكستانية تاشفين مالك اللذين قتلا 14 شخصا واصابا 21 اخرين خلال حفل نهاية السنة في مركز اجتماعي لرعاية المعوقين “من المحتمل ان يكون المهاجمان تطرفا لارتكاب عمل الارهاب هذا”.

واضاف اوباما في خطابه الاسبوعي السبت “نحن اميركيون. سندافع عن قيمنا- مجتمع حر ومنفتح- نحن اقوياء ونتحلى بالصلابة ولن نخضع للترهيب”.

وتابع “نعرف ان تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات اخرى تشجع في العالم وفي بلادنا، اشخاصا على ارتكاب اعمال عنف رهيبة وفي معظم الاحيان يتصرفون بشكل منفرد”.

واطلاق النار في كاليفورنيا يعتبر الاكثر دموية في الولايات المتحدة منذ المذبحة في مدرسة نيوتاون عام 2012.

وقد اكد تنظيم الدولة الاسلامية السبت عبر اذاعة “البيان” الناطقة باسمه ان اثنين من “انصاره” نفذا هجوم سان برناردينو في الولايات المتحدة الاميركية، من دون ان يتبنى رسميا الاعتداء.

واورد التنظيم في نشرته الاخبارية الاذاعية باللغة العربية الخبر الآتي “هاجم اثنان من أنصار الدولة الإسلامية قبل عدة ايام مركزا في مدينة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا الاميركية، وأطلقا النار داخل المركز، مما أدى إلى هلاك أربعة عشر شخصا وإصابة أكثر من عشرين آخرين”.

واضاف “ثم حدث تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الأميركية التي طاردتهما لعدة ساعات مما تسبب في مقتلهما”.

وبحسب محققي مكتب التحقيقات الفدرالي فان اطلاق النار الاربعاء اعد له بعناية، لكن لا شيء يشير حتى الان الى ان الزوجين اللذين نفذا الهجوم عضوان في مجموعة منظمة او “خلية”.

وكرر البيت الابيض السبت هذا الامر، معلنا ان فريقا من كبار المسؤولين الاميركيين من بينهم مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي ووزيرة العدل لوريتا لينش ووزير الامن القومي جيه جونسون ابلغ الرئيس الاميركي انه “ليس هناك اي مؤشر حتى الان الى ان القاتلين كانا ينتميان الى مجموعة منظمة او انهما جزء من خلية ارهابية اوسع”.

وكان كومي صرح الجمعة في مؤتمر صحافي ان “التحقيق كشف اشارات تطرف من جانب القاتلين وانهما استلهما على ما يبدو افكارا من منظمات ارهابية اجنبية”. لكنه اضاف ان “لا شيء يدل على ان القاتلين كانا جزءا من مجموعة منظمة واسعة او خلية”.

من جهته، صرح ديفيد باوديش المسؤول في الاف بي آي في لوس انجليس “نحقق الان في هذه الوقائع الفظيعة بوصفها عملا ارهابيا. لدينا ادلة تثبت انها اعدت بشكل دقيق”.

وعدد الادلة التي جمعت حول القاتلين وهما سيد فاروق وزوجته تافشين مالك: من ترسانة الذخائر والمتفجرات الى الهواتف النقالة واجهزة الكمبيوتر والمحادثات مع متطرفين “داخل الولايات المتحدة” وربما في الخارج.

واكد ان السلطات الاميركية تدقق في صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اعلنت فيها تافشين مالك (29 عاما) مبايعتها لزعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي.

والزوجان اللذان انجبا طفلة تبلغ اليوم ستة اشهر، خططا لاطلاق النار الاربعاء خلال غداء بمناسبة الاعياد لموظفين في الاجهزة الصحية المحلية حيث كان يعمل فاروق (28 عاما).

وقبل ايام استأجرا سيارة سوداء رباعية الدفع حاولا الفرار من قوات الامن فيها قبل ان يقتلا بعد تبادل لاطلاق النار مع الشرطة التي قالت انه شهد اطلاق اكثر من مئة رصاصة.

وقد حاولا اتلاف ادلة على ارتباطهما بالتيار الاسلامي المتطرف عبر القاء هاتفين نقالين قاما بتكسيرهما في حاوية للقمامة. لكن الشرطة عثرت على الجهازين.

ونظرا للترسانة التي عثر عليها في شقتهما، لا تستبعد السلطات ايضا ان يكونا قد خططا لهجوم آخر.

وفي مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز السبت على صفحتها الاولى، دعت لاول مرة منذ 1920 الى مراقبة اكثر صرامة للاسلحة النارية بعد اطلاق النار في كاليفورنيا.

’تزوج من ارهابية’

واكد محمد ابورشيد وديفيد شيسلي محاميا عائلة سيد فاروق ان اقرباء الشاب “لم يكن لديهم اي فكرة” عما كان يعده. واضاف “انهم تحت وطأة الصدمة”.

اما شقيق فاروق فاعلن البنتاغون انه محارب سابق حاز ميداليات في البحرية.

ويتركز الاهتمام على زوجة فاروق التي التقاها في 2013 على موقع الكتروني للزواج وعقدا قرانهما في السعودية في 2014 حيث عاشت بعدما نشأت في باكستان.

وكشف كريستيان نواديكي احد اصدقائه انه بعد عودته الى الولايات المتحدة كان الشاب قد تغير. وقال لمحطة سي بي اس “اعتقد انه تزوج من ارهابية”.

ووصف محاميا عائلة فاروق، تافشين مالك بانها “ربة بيت نموذجية” كانت تعتني بابنتها.

وتحدثا عن عائلة “تقليدية جدا”. فالشابة “اختارت الا تقود السيارة” ولم تكن تكشف وجهها. ولا يجلس النساء والرجال في غرفة واحدة.

وقلل المحاميان من خطورة الذخائر التي عثر عليها في شقة الزوجين.

وقال شيسلي انه من الطبيعي في الولايات المتحدة امتلاك اسلحة في المنزل. واضاف “اذا كان من ممارسي الرماية يمكنه حيازة 2000 رصاصة في المنزل”.

كما سعى الى التقليل من اهمية ارتباط فاروق بشبكات اسلامية. وقال ان “الاطلاع على صفحة الكترونية لا يعني دعم” ما كتب فيها، داعيا في الوقت نفسه الى عدم ادانة المسلمين.