أقر وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر السبت بأن التحالف الدولي الذي تقوده بلاده ضد تنظيم الدولة الاسلامية ربما يكون مسؤولا مع الجانب العراقي عن الغارة الجوية الخاطئة التي اسفرت عن مقتل جنود عراقيين الجمعة.

وقال كارتر للصحافيين ان الغارة الجوية كانت على ما يبدو نتيجة “خطأ من الجانبين”، مشيرا الى انه اتصل برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتعزيته بمقتل العسكريين العراقيين.

وادلى كارتر بتصريحه خلال زيارة للسفينة الحربية البرمائية “يو اس اس كيرسيرج” التي تشارك في عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

ولم يوضح الوزير الاميركي عدد العسكريين العراقيين الذين قتلوا في الغارة. وبحسب بغداد فان 10 عسكريين قتلوا في الغارة التي استهدفتهم خطأ الجمعة في الفلوجة غرب بغداد.

وأضاف كارتر “هذا النوع من الامور يحصل عندما تقاتل جنبا الى جنب كما نفعل”، واصفا الغارة ب”المؤسفة”.

وأكد الوزير ان الحادث ينطوي على “كل المؤشرات الى انه نتيجة خطأ من النوع الذي يمكن ان يحصل في ميدان حرب ديناميكي”.

وكان الجيش الاميركي اعلن الجمعة ان التحالف الدولي نفذ غارة جوية قد تكون اسفرت عن مقتل جنود عراقيين، مشيرا الى انه فتح تحقيقا بهذا الشأن.

وهذه اول غارة جوية تصيب قوات صديقة منذ بدأ التحالف حملته الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب وسائل اعلام اميركية.

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية اعلنت الجمعة سقوط ضابط وتسعة جنود عراقيين بين قتيل وجريح في غارة جوية لطيران التحالف الدولي غربي بغداد.

وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية ان الغارة كانت تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية خلال معارك تجري من مسافات قريبة ما اوقع ضحايا في الجانبين.

ويؤمن طيران التحالف اسنادا جويا منذ اكثر من سنة للقوات البرية في مواجهة الجهاديين.

وأضافت سنتكوم في بيانها “سنجري تحقيقا شاملا لجلاء الملابسات”، مشيرة الى انها دعت الجانب العراقي “الى المشاركة” في التحقيق.

وبحسب مصادر عسكرية عراقية فان الحادث وقع قرابة الاولى بعد الظهر (10,00 ت غ) جنوب الفلوجة التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف غرب بغداد.

وقالت “خلية الاعلام الحربي” في قيادة العملية المشتركة في بيان انه “خلال عمليات قواتنا لتحرير مناطق جنوب الفلوجة (…) تم طلب اسناد جوي لها من طيران التحالف الدولي”.

واضاف “وجه التحالف ضربتين للعدو اوقعت خسائر كبيرة في صفوف العدو مما دفع قواتنا للتقدم السريع واشتباكها مع العدو بمسافات قريبة تعد بالأمتار وحصل تداخل بين قواتنا وعصابات داعش، واثناء توجيه ضربة جوية ثالثة من قبل طيران التحالف التي حصلت من دون تحديث لمسافات التقدم ولعدم امكانية التمييز من الجو وقعت اصابات في قواتنا ايضا”.

وتابع البيان “استشهد وجرح في هذه الضربة ضابط واحد وتسعة من المراتب”.