اكدت وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان ليس هناك ما يمنع الولايات المتحدة من الانسحاب من الاتفاق الذي ابرم في 2015 مع ايران بشأن برنامجها النووي اذا ما اراد الرئيس الاميركي المقبل دونالد ترامب ذلك.

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر انه وإذ يحرص على عدم التكهن “بما ستفعله الادارة المقبلة” برئاسة ترامب الذي سيتولى مهامه الرئاسية في 20 كانون الثاني/يناير فان “اي طرف يمكنه الانسحاب” من الاتفاق الذي ابرمته الدول العظمى وايران العام الماضي لضمان عدم حيازة طهران السلاح الذري.

ولكن تونر حذر من انه في حال قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق فان هذه الخطوة ستكون لها “عواقب وخيمة على سلامة الاتفاق”.

وشدد المسؤول الاميركي على ان الاتفاق مع ايران ليس ملزما من الناحية القانونية ولكن ادارة الرئيس باراك اوباما ترى ان من مصلحة الولايات المتحدة التمسك به.

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق يعني استئناف ايران العمل على انتاج السلاح الذري قال تونر “نعم، هذا هو واقع الحال”.

واضاف “لهذا السبب نعتقد أنه من مصلحة الجميع، بما في ذلك مصلحة العالم باسره، انه اذا التزمت ايران بهذا الاتفاق، والتزمت جميع الأطراف بالاتفاق، نكون قد سددنا الطريق امام إيران لحيازة السلاح النووي”.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني قال الاربعاء انه “من غير الممكن” ان يلغي ترامب الاتفاق النووي “رغم تهديده بذلك”.

وصرح روحاني امام حكومته ان “موقف ايران من الاتفاق النووي هو ان الاتفاق لم يبرم مع دولة واحدة او حكومة واحدة بل تمت المصادقة عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي، ومن غير الممكن ان تغيره حكومة واحدة”.

وابرمت ايران العام الماضي الاتفاق مع الدول الكبرى ما ادى الى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل خفض نشاطها النووي.

وخلال حملته الانتخابية وصف ترامب الاتفاق بانه “كارثي”، مؤكدا ان الغاءه “سيكون اولويتي الاولى”.

وفي تقريرها الفصلي الذي صدر الاربعاء، اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة الاشراف على حسن تطبيق الاتفاق مع ايران ان الاخيرة تفي بالتزاماتها تماما.

وقالت الوكالة ان طهران وفت خصوصا بالتزاماتها على صعيد درجة تخصيب اليورانيوم ومخزونه و”لم تواصل” بناء مفاعلها للمياه الثقيلة في اراك.

لكن مدير الوكالة يوكيا امانو ابلغ طهران “قلقه” حيال تجاوز طفيف لمخزون المياه الثقيلة لدى ايران، الى 130,1 طنا مقابل 130 طنا متفق عليها. وردا على ذلك، تعهدت طهران نقل خمسة اطنان الى الخارج.