طرحت الولايات المتحدة الاربعاء على مجلس الامن الدولي مشروع قرار يصادق على الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في فيينا الثلاثاء بين ايران والدول الكبرى، ويمكن ان يتم تبنيه خلال الايام المقبلة.

وقال دبلوماسي اميركي لصحافيين “لقد قدمنا بشكل رسمي هذا القرار بشأن ايران الى مجلس الامن”.

وهذا النص الذي يفترض ان يتم تبنيه مطلع الاسبوع المقبل، يصادق على اتفاق فيينا ويحل في الواقع مكان سبعة قرارات اصدرتها الامم المتحدة منذ 2006 لمعاقبة ايران من خلال اجراءات هذا الاتفاق.

وينص مشروع القرار على رفع تدريجي ومشروط للعقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على ايران تبعا لتقليص طهران قدراتها على صنع قنبلة ذرية.

لكنه يبقي حظرا على الاسلحة التقليدية لمدة خمس سنوات وحظرا على اي تجارة مرتبطة بالصواريخ البالستية الممكن شحنها برؤوس نووية طيلة ثماني سنوات.

ومن المفترض التصويت على هذا القرار “نهاية الاسبوع الحالي او مع بداية الاسبوع المقبل” كما اوضح الاربعاء دبلوماسي في مجلس الامن.

وسيكون التصويت مجرد اجراء شكلي لان الاتفاق ومشروع القرار نفسه تم التفاوض بشأنهما في فيينا من قبل الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي نفسها (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا) اضافة الى المانيا.

وقال مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه “انهم يعرفون كل شيء ويدعمون كل بند (من القرار)، وليس هناك اي شك”.

وتم عرض النص ايضا باسم مجموعة 5+1 من قبل السفيرة الاميركية لدى مجلس الامن سامانتا باور خلال مشاورات مغلقة بين السفراء الـ15 الاربعاء.

وتخضع ايران حاليا لاربع حزم عقوبات للامم المتحدة، واردة في سبعة قرارات صدرت بين 2006 و2015 ردا على انشطة عسكرية وبالستية من قبل طهران.

و”يؤيد” مجلس الأمن الاتفاق و”يطالب بتنفيذه كاملا وفقا للجدول الزمني” الذي وضعه المفاوضون، وفقا لمشروع القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه.

ويكلف مجلس الامن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ”مباشرة التحقق وووضع الضوابط اللازمة” لضمان ان تفي ايران بالتزاماتها النووية بموجب اتفاق فيينا، ان يقدم تقريرا للمجلس.

ويطالب المجلس ايران بـ”التعاون الكامل” في هذه العملية.

وبمجرد ان يتلقى المجلس تقرير الوكالة حول احترام الاتفاق، فإن القرارات السبعة التي اعتمدتها الامم المتحدة منذ العام 2006 لمعاقبة ايران (القرارات 1696 و1737 و1747 و1803، و1835، و1929 و2224) “سيتم الغاؤها”.

ومن بين هذه القرارات، القرار 1737 (الصادر في 23 كانون الاول/ديسمبر 2006) الذي يجمد اصول الكيانات المرتبطة بالبرنامج النووي اليراني وبرامج الصواريخ البالستية واصول 12 شخصية. ويمدد القرار 1747 (الصادر في 24 اذار/مارس 2007) لائحة العقوبات هذه، بمنع واردات الاسلحة الى ايران وتقييد القروض الممنوحة لها.

القرار 1803 (الصادر في 3 اذار/مارس 2008) يحظر تزويد ايران بسلع ذات استخدام مزدوج (مدني وعسكري). اما القرار 1929 (الصادر في 9 حزيران/يونيو 2010) يحد من الاستثمارات الايرانية ويحظر بيع ايران بعض الاسلحة الثقيلة.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ايضا عقوبات اقتصادية على ايران، ينص الاتفاق على رفعها بشكل تدريجي ومشروط.

ويتضمن اتفاق فيينا ايضا آلية تسمى “سناب باك” تعني ان مجلس الامن يمكن ان يعيد فرض العقوبات في حال عدم التزام ايران بتطبيق الاتفاق.