نفت الولايات المتحدة الثلاثاء أي تنسيق مع سوريا لضرب تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها لم تنفي إمكانية “إبلاغ” دمشق بهذه العمليات وخصوصا عبر العراق، كما أكد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، “قبل أن نشن ضربات في سوريا أبلغنا مباشرة النظام السوري بنيتنا التحرك عبر سفيرتنا في الأمم المتحدة في تواصلها مع الممثل الدائم لسوريا في الأمم المتحدة”، مكررة ما سبق أن اعلنته واشنطن عند شن الضربات العسكرية الأولى في سوريا في ايلول/سبتمبر.

وكررت بساكي، “لم نطلب إذن النظام (السوري)، لم ننسق تحركاتنا مع الحكومة السورية”.

وأظهر نظيرها في البنتاغون جون كيربي وضوحا أكبر وقال، “لا نتواصل ولا ننسق مع نظام الأسد في شأن عملياتنا العسكرية. لا نقوم بذلك مباشرة ولا في شكل غير مباشر”.

وسئل المتحدثان عن هذا الأمر بعدما قال الأسد في مقابلة مع “بي بي سي” بثت صباح الثلاثاء، أنه “ليس هناك تعاون مباشر” مع الأميركيين، مضيفا أن هناك عملية نقل لرسائل “من خلال أطراف ثالثة”.

وأوضح: “هناك أكثر من طرف، هناك العراق وبلدان أخرى، تقوم هذه الأطراف أحيانا بنقل الرسائل العامة، لكن ليس هناك شيء على المستوى التكتيكي”.

وحول هذه النقطة بالذات، لم تدل بساكي بنفي رسمي وقالت، “ينبغي ألا نفاجأ: العراق مثل دول أخرى تربطه علاقات بجيرانه. والدولة الإسلامية تشكل تهديدا مشتركا لكل دول المنطقة”.

وعن دور الوسيط الذي يمكن أن تضطلع به بغداد بين دمشق وواشنطن قالت المتحدثة، “لا ننسق مع الأسد أو مع حكومته، (لكننا) لن نتحدث بالتأكيد عن التبادل الدبلوماسي الخاص مع حكومة العراق”.

وأكد الأسد في المقابلة رفضه الإنضمام إلى حملة الإئتلاف الدولي، لأن “معظم (دوله) تدعم الإرهاب”.

وردت بساكي، “لقد فقد الأسد كل شرعية وعليه أن يرحل. نقول ذلك منذ اب/اغسطس 2011”.