نفى البيت الأبيض بشكل قاطع يوم الخميس تقريرا حول عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خمسة مليار دولار للدخول في مفاوضات السلام.

قبل ذلك ساعات، ذكرت مجلة ’غلوبس‘ الإقتصادية الإسرائيلية أن ترامب سعى إلى إعادة إشراك الرئيس الفلسطيني بعد قطع المساعدات الأمريكية للفلسطينيين.

وقامت الولايات المتحدة مؤخرا بتقليص التمويل للسلطة الفلسطينية، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ومستشفيات القدس الشرقية.

مبعوث الرئيس الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، دحض على الفور المقال، واصفا إياه بأنه “أسطورة” عبر تويتر.

“إذا كانت السلطة الفلسطينية جادة بشأن السلام وترغب في تحسين حياة الفلسطينيين، فإن السلطة الفلسطينية يجب أن ترغب في مراجعة الخطة والمشاركة”، قال. “من العجيب دفع مبلغ 5 مليار دولار لأحد الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات. كيف يمكن أن يحقق ذلك السلام؟”

وأفاد تقرير ’غلوبس‘ أن مسؤولي وزارة الخارجية أقنعوا غرينبلات وصهر ترامب جاريد كوشنر – وكلاهما مكلفان بالتوسط في صفقة السلام – اعطاء عباس من أجل أن يوافق على الخروج من المأزق الحالي في المفاوضات.

وأشار التقرير إلى “مصادر دبلوماسية أمريكية”.

في الأسابيع الأخيرة، نفذت إدارة ترامب تخفيضات كبيرة في التمويل لعدة كيانات تخدم الفلسطينيين.

وقد أزال المسؤولون الأمريكيون مساعداتهم بالكامل إلى السلطة الفلسطينية والأونروا، وخفّضوا 25 مليون دولار من المساعدات لمستشفيات القدس الشرقية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه التخفيضات، لأن السلطة الفلسطينية ترفض مشاركة الإدارة الأمريكية والدخول في محادثات سلام مع إسرائيل.

في اتصال مع قادة يهود قبل رأس السنة العبرية، قال ترامب إنه سيتعين على الفلسطينيين الاتفاق على صفقة مع إسرائيل قبل إعادة التمويل.

“ستحصلون على الأموال، لكننا لن ندفع لكم حتى نتمكن من عقد صفقة. إذا لم نتوصل إلى صفقة، لن ندفع”، قال ترامب في المكالمة.

ووصف مسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية التخفيضات بأنها “عمل من الابتزاز السياسي يتعارض مع معايير اللياقة والأخلاق الإنسانية”.

“لا ينبغي أن تتفوق السياسة على الإنسانية أو تضر بالناس الضعفاء الذين يحتاجون إلى الدعم والحماية”، قالت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان.

كما أمرت الإدارة الأمريكية بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن هذا الأسبوع، مشيرة إلى رفض الفلسطينيين العمل مع فريق ترامب.

وبما أن ترامب اعترف رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل في العام الماضي، فقد رفض الفلسطينيون أي جهود من واشنطن لإحياء عملية السلام، قائلين إن الإدارة قد تخلت عن قدرتها على العمل كوسيط نزيه.

تأتي الأحداث الأخيرة في الوقت الذي يستعد فيه غرينبلات وكوشنر للكشف عن خطة السلام التي طال انتظارها. ولم يعطوا أي جدول زمني لنشرها.

وفي يوم الأربعاء، حذر غرينبلات من تصديق تقارير وسائل الإعلام الزائفة حول الخطة ومحتوياتها.